وزير العمل: نعمل على فتح مسارات أوسع أمام الشباب لفرص العمل داخل مصر وخارجها
زار وزير العمل حسن رداد، اليوم الثلاثاء، جامعة ساكسوني مصر للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا (SEU)، حيث كان في استقباله الدكتور محمد عبدالرحمن، رئيس الجامعة، وحسن القلا، رئيس مجلس إدارة «سيرا للتعليم»، وعدد من قيادات الجامعة.

الاستثمار في الإنسان
وتأتي الزيارة في إطار حرص وزارة العمل على توسيع الشراكات مع المؤسسات التعليمية والأكاديمية المتخصصة، تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بشأن الاستثمار في الإنسان، وتنمية مهارات الشباب، وربط منظومتي التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل، بما يعزز فرص التشغيل والعمل اللائق داخل مصر وخارجها.
وشملت الزيارة جولة داخل الجامعة، تفقد خلالها وزير العمل عددًا من الورش والمعامل التدريبية، خاصة في مجال صناعة السيارات، للتعرف على إمكاناتها التعليمية والتكنولوجية والتدريبية، والاطلاع على نموذج التعليم التطبيقي الذي تتبناه الجامعة، وما توفره من إمكانات في مجالات التعليم التكنولوجي والتدريب المهني والرقمي، إلى جانب بحث آليات الاستفادة من هذه الإمكانات بالتعاون مع منظومة التدريب التابعة لوزارة العمل.

بناء قدرات الكوادر الوطنية وفقًا للمعايير الدولية
وعقب الجولة، شهد وزير العمل توقيع بروتوكول تعاون بين الوزارة والجامعة، بهدف توحيد الجهود في مجالات التدريب والتأهيل المهني، وبناء قدرات الكوادر الوطنية وفقًا للمعايير الدولية، وربط البرامج التدريبية باحتياجات سوق العمل المحلي والدولي، خاصة السوق الألماني.
وينص البروتوكول على تنفيذ برامج ودورات تدريبية مشتركة في تخصصات مرتبطة باحتياجات سوق العمل، وتأهيل الشباب للعمل في السوقين المحلي والدولي من خلال تدريب تطبيقي وفق معايير ومهارات دولية، مع إتاحة فرص التدريب للشباب في إطار التعاون بين الوزارة والجامعة.
كما يتضمن البروتوكول تبادل الخبرات والإمكانات العلمية والفنية في مجالات التعليم التكنولوجي والتطبيقي والمهني والرقمي، والاستعانة بمدربين معتمدين من الجامعة لتنفيذ البرامج التدريبية، فضلًا عن إجراء الاختبارات ومنح شهادات معتمدة من الطرفين.

التحولات التكنولوجية المتسارعة
ويشمل التعاون كذلك تطوير وتجهيز أحد مراكز التدريب التابعة لوزارة العمل للتخصص في مجال السيارات الكهربائية، بما يواكب التحولات التكنولوجية المتسارعة واحتياجات سوق العمل المستقبلية، إلى جانب تشكيل لجنة مشتركة لوضع الخطط التنفيذية، وتحديد البرامج والتخصصات وأعداد المتدربين، ومتابعة تنفيذها.
كما يتضمن البروتوكول تنظيم الندوات وورش العمل والفعاليات المشتركة في مجالات التدريب وتنمية المهارات وخدمة المجتمع، والمشاركة في المبادرات والمشروعات المرتبطة بالتنمية وخدمة المجتمع.
وأكد وزير العمل تطلعه إلى أن يمثل هذا البروتوكول بداية لشراكة أوسع وأكثر فاعلية بين الوزارة والجامعة، وأن تتحول بنوده إلى برامج تدريبية حقيقية يستفيد منها الشباب، وتسهم في إعداد كوادر تمتلك المهارة والمعرفة والقدرة على مواكبة متطلبات سوق العمل.

إعداد كوادر تمتلك المهارة والمعرفة
وشدد الوزير على أن الوزارة مستمرة في بناء شراكات جديدة مع المؤسسات التعليمية والتكنولوجية المتخصصة، بهدف فتح مسارات أوسع أمام الشباب نحو فرص العمل اللائق داخل مصر وخارجها.
وأوضح أن سوق العمل يشهد تغيرات متسارعة تفرض تطوير منظومة التدريب المهني بصورة مستمرة، وتزويد الشباب بالمهارات الحديثة التي تمكنهم من الحصول على فرص عمل لائقة، وتعزز قدرتهم على المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن التدريب ليس هدفًا في حد ذاته، وإنما وسيلة حقيقية للانتقال بالشباب من مرحلة التعلم إلى مرحلة الإنتاج والعمل، مؤكدًا أن نجاح أي برنامج تدريبي يرتبط بمدى اتصاله المباشر باحتياجات أصحاب الأعمال وفرص التشغيل الفعلية.
جدير بالذكر أن جامعة ساكسوني مصر للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا هي جامعة تكنولوجية خاصة، تعتمد نموذجًا تعليميًا يركز بصورة كبيرة على التطبيق العملي والتدريب الميداني، بما يسهم في سد الفجوة بين التعليم الأكاديمي واحتياجات سوق العمل، من خلال شراكات وتعاون أكاديمي مع مؤسسات وجامعات ألمانية.


جوجل نيوز
واتس اب