بعد جريمة سوهاج.. الإفتاء: الغربة لا تبرر تجاهل حقوق الزوجة واحتياجاتها العاطفية والجسدية
أعادت واقعة مقتل زوجة وشابين في منطقة مساكن الشوش بقرية بلصفورة بمحافظة سوهاج، على يد زوجها العائد من ليبيا، النقاش حول تأثير الغربة وطول فترة ابتعاد الزوج عن أسرته على الحياة الزوجية، خاصة مع ما أثير من تفاصيل حول ملابسات الواقعة.
وفي هذا السياق، تحدث الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن الجانب الاجتماعي والزوجي المرتبط بظاهرة سفر الأزواج لفترات طويلة، مؤكدًا أن السعي وراء توفير حياة كريمة للأسرة لا ينبغي أن يكون على حساب الحقوق الزوجية.
أمين الفتوى: الغربة قد تتحول إلى مشكلة أسرية
وأوضح أمين الفتوى أن الظروف الاقتصادية قد تدفع بعض الرجال إلى السفر والعمل خارج البلاد لسنوات بهدف توفير احتياجات أسرهم، وهي تضحية تُقدّر، إلا أن استمرار الغياب لفترات طويلة قد يترك آثارًا نفسية وعاطفية على العلاقة بين الزوجين.

وأشار إلى أن العلاقة الزوجية لا يمكن اختزالها في توفير الأموال أو التواصل الهاتفي، مؤكدًا أن استمرار الزواج يتطلب أيضًا الاهتمام بالجوانب النفسية والعاطفية والزوجية بين الطرفين.
احتياجات الزوجة حق لا يجوز تهميشه
وشدد هشام ربيع على أن للمرأة احتياجات عاطفية وجسدية، كما أن للرجل احتياجاته، وأن الشريعة راعت تلك الجوانب في العلاقة الزوجية.
وأكد أن إعفاف الزوجة حق أصيل لها، ولا يجوز تجاهله أو تهميشه بحجة الانشغال بالسعي وراء الرزق، داعيًا إلى التعامل مع مشكلات الغربة الزوجية بوعي، وعدم ترك الخلافات تتراكم دون حلول.

تحذير من تسجيل العلاقة الخاصة
كما حذر أمين الفتوى من تصوير العلاقة الخاصة بين الزوجين أو الاحتفاظ بتسجيلات لها، موضحًا أن مثل هذه المواد قد تتعرض للتسريب أو الاختراق، وقد تتحول إلى وسيلة للابتزاز والتشهير في حال وقوع خلافات بين الزوجين.
ودعا إلى الحفاظ على خصوصية الحياة الزوجية، والابتعاد عن أي ممارسات إلكترونية قد تعرض أحد الطرفين أو الأسرة بأكملها لأضرار اجتماعية ونفسية.
تفاصيل واقعة سوهاج
وكانت محافظة سوهاج قد شهدت واقعة مقتل سيدة وشابين بمنطقة مساكن الشوش التابعة لقرية بلصفورة، فيما كشفت التحقيقات الأولية أن الزوج عاد من ليبيا بعد إبلاغه بوجود علاقة بين زوجته وشابين.
وبحسب ما ورد في التحقيقات التي نقلتها وسائل إعلام، واجه الزوج زوجته عقب عودته، قبل أن تتطور الأحداث إلى الجريمة التي أسفرت عن مقتل الثلاثة.
وتأتي تصريحات أمين الفتوى في أعقاب الواقعة لتسلط الضوء على أحد الجوانب الاجتماعية المرتبطة بالاغتراب الزوجي، مع التأكيد على أن أي خلافات أو شكوك داخل الأسرة لا تبرر اللجوء إلى العنف أو ارتكاب الجرائم


جوجل نيوز
واتس اب