رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث
eelu

هل صيام يوم المولد النبوي جائز؟.. دار الإفتاء توضح حكم صيام 12 ربيع الأول

أرشيفية
أرشيفية

مع اقتراب ذكرى المولد النبوي الشريف، يتجدد تساؤل المسلمين حول حكم صيام يوم المولد النبوي، وهل يجوز تخصيص يوم 12 ربيع الأول بالصيام احتفالًا بذكرى مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟

وتزايدت عمليات البحث عن حكم صيام يوم المولد النبوي، وحكم صيام 12 ربيع الأول، وما إذا كان صيام هذا اليوم يعد من النوافل المشروعة، وهو ما أوضحته دار الإفتاء المصرية في فتوى سابقة لها.

موعد المولد النبوي الشريف 2026

أعلنت دار الإفتاء المصرية، في بيان سابق، أن رؤية هلال شهر ربيع الأول تعذرت مساء الأربعاء 12 أغسطس 2026، الموافق 29 صفر 1448هـ، ولذلك اعتُبر الخميس 13 أغسطس المتمم لشهر صفر.

وبناءً على ذلك، بدأ شهر ربيع الأول يوم الجمعة 14 أغسطس 2026، ويوافق يوم 12 ربيع الأول 1448هـ الثلاثاء 25 أغسطس 2026، وهو موعد ذكرى المولد النبوي الشريف وفق الحساب المعلن.

هل صيام يوم المولد النبوي جائز؟

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن صيام يوم المولد النبوي الشريف جائز شرعًا، ويعد من الأعمال الحسنة التي يمكن للمسلم التقرب بها إلى الله تعالى وشكره على نعمة مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

واعتبرت دار الإفتاء أن الصيام في هذه المناسبة يدخل في باب شكر الله تعالى على نعمه، والتقرب إليه بالطاعات والقربات.

هل كان النبي يصوم يوم مولده؟

استندت دار الإفتاء في بيان حكم صيام يوم المولد النبوي إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصوم يوم الإثنين، وهو اليوم الذي وُلد فيه.

واستشهدت بما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عندما سُئل عن صيام يوم الإثنين، فقال: «ذاك يوم ولدت فيه، ويوم بعثت - أو أنزل علي فيه».

وبناءً على ذلك، ترى دار الإفتاء أن صيام يوم المولد النبوي يدخل في الاقتداء بأصل فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم، من خلال صيام اليوم الذي ارتبط بمولده الشريف.

حكم تخصيص يوم 12 ربيع الأول بالصيام

أكدت دار الإفتاء أن يوم مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الأيام التي يتذكر فيها المسلم نعمة الله تعالى بإيجاد خير الأنام، ولذلك فإن الإكثار من الطاعات والقربات في هذه المناسبة، ومنها الصيام، يعد من صور شكر الله تعالى.

وأوضحت أن الصيام في هذه المناسبة يعبر كذلك عن الفرح والسرور بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وما يحمله هذا اليوم من مكانة خاصة في نفوس المسلمين.

رأي دار الإفتاء في صيام المولد النبوي

خلصت دار الإفتاء المصرية إلى أن صيام يوم المولد النبوي الشريف جائز شرعًا، باعتباره صيامًا لله تعالى وشكرًا له على هذه النعمة، وليس لأن للصيام في هذا اليوم فريضة خاصة.

وأشارت إلى أن صيام يوم الإثنين ثابت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقد بيّن سبب صيامه بقوله إنه اليوم الذي وُلد فيه، وهو ما تستند إليه الفتوى في مشروعية الصيام بهذه النية.

حكم الاحتفال بالمولد النبوي

وفيما يتعلق بحكم الاحتفال بالمولد النبوي، أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية في بيانات سابقة أن الاحتفال بذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم يأتي من باب تعظيم الجناب النبوي الشريف وإظهار محبته، وهي محبة ترتبط بالإيمان.

وأشار المركز إلى أن الله تعالى كرّم أيام مواليد الأنبياء عليهم السلام، مستشهدًا بقوله تعالى: «وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ» [مريم: 15].

وأوضح أن مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي يمكن أن تشمل الاجتماع على الذكر، ومدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم والثناء عليه، وإطعام الطعام صدقة لله تعالى، إلى جانب الصيام والقيام، تعبيرًا عن محبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والفرح بمولده الشريف.

وبذلك، فإن صيام يوم المولد النبوي، وفق ما أعلنته دار الإفتاء المصرية، جائز شرعًا باعتباره من أعمال الطاعة وشكر الله تعالى على نعمة مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

تم نسخ الرابط