«البحوث الزراعية» يحدد أولويات المرحلة المقبلة بعد مناقشة نتائج الموسم الشتوي
نظّم معهد بحوث المحاصيل الحقلية التابع لمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ورشة عمل لمناقشة نتائج البرامج البحثية للموسم الزراعي الشتوي السابق لمختلف المحاصيل، واستعراض أبرز التحديات التي تواجه الإنتاج الزراعي، إلى جانب بحث آليات تطوير البرامج البحثية خلال المرحلة المقبلة.
توجيهات بتعظيم الاستفادة من البحث العلمي وخدمة المزارعين
ويأتي تنظيم الورشة في إطار توجيهات علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وتحت متابعة الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، بضرورة تعظيم الاستفادة من البحث العلمي وتوجيه مخرجاته لخدمة الإنتاج الزراعي والمزارعين، فضلًا عن تحديد أولويات العمل البحثي وفقًا لاحتياجات القطاع الزراعي.
مشاركة قيادات «البحوث الزراعية» وخبراء وباحثين وممثلي القطاع الخاص
وافتتح فعاليات الورشة الدكتور ماهر المغربي، نائب رئيس مركز البحوث الزراعية للإنتاج، والدكتور أحمد رزق، رئيس قطاع الخدمات الزراعية، بحضور عدد من الوزراء السابقين ورؤساء مركز البحوث الزراعية السابقين، ومديري المعاهد والمعامل المركزية، ولفيف من الباحثين والمتخصصين، إلى جانب ممثلي شركات ومؤسسات القطاع الخاص.

القمح والشعير والأعلاف والبقوليات في مقدمة البرامج البحثية
وتناولت الورشة نتائج البرامج البحثية الخاصة بعدد من المحاصيل الشتوية الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح والشعير ومحاصيل الأعلاف والبقوليات الشتوية والكتان والبصل.
كما شهدت مناقشات حول أبرز التحديات التي تواجه الإنتاج الزراعي، وآليات تطوير البرامج البحثية بما يتوافق مع احتياجات القطاع خلال المرحلة المقبلة.
«البحوث الزراعية»: دعم المعاهد والمعامل ركيزة لتعظيم عائد البحث العلمي
وأكد نائب رئيس مركز البحوث الزراعية أن وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم معاهد ومعامل مركز البحوث الزراعية، ومن بينها معهد بحوث المحاصيل الحقلية، وتمكينها من أداء دورها في خدمة منظومة الإنتاج الزراعي.
وأشار إلى أن هذا الدعم يمثل ركيزة أساسية لتعظيم الاستفادة من الإمكانيات العلمية والبحثية والبنية التحتية المتاحة، وتحويل نتائج العمل البحثي إلى حلول تسهم في تطوير الإنتاج الزراعي.

توجيه الإمكانيات البحثية نحو أولويات الزراعة المصرية
وشدد نائب رئيس المركز على أهمية توجيه الإمكانيات البحثية والمحطات والمعامل نحو القضايا ذات الأولوية التي تواجه الزراعة المصرية، بما يسهم في تحقيق أقصى عائد من الاستثمار في البحث العلمي وتحويل مخرجاته إلى حلول تطبيقية تخدم الإنتاج والمزارعين.
دعم شباب الباحثين والاستفادة من خبرات العلماء
وأكد أهمية الاستثمار في العنصر البشري، خاصة شباب الباحثين، وإتاحة الفرصة أمامهم للمشاركة الفاعلة في المشروعات والبرامج البحثية، مع توفير بيئة علمية محفزة على الابتكار وتطوير القدرات البحثية.
كما شدد على أهمية الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى كبار الباحثين وتعزيز التواصل بين الأجيال المختلفة، بما يضمن نقل المعرفة واستدامة التطوير العلمي.

التوسع في الشراكات الدولية ونقل التكنولوجيا الحديثة
وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب التوسع في التعاون مع المؤسسات والمراكز البحثية الدولية والإقليمية، والاستفادة من الخبرات والتقنيات الحديثة، مع توجيه هذه الشراكات لخدمة الأولويات البحثية المصرية.
وأشار إلى أهمية أن يشمل التعاون تنفيذ مشروعات بحثية مشتركة، وبناء القدرات، وتبادل الباحثين والخبراء، ونقل التكنولوجيا الحديثة وتوطينها بما يتناسب مع الظروف المحلية.
«المحاصيل الحقلية»: تحويل نتائج الأبحاث إلى توصيات تصل للمزارع
ومن جانبه، أكد الدكتور مجاهد عمار، مدير معهد بحوث المحاصيل الحقلية، أن ورشة العمل تستهدف، إلى جانب استعراض نتائج الموسم البحثي، تحليل هذه النتائج واستخلاص الدروس المستفادة، وتحديد أولويات البرامج البحثية للموسم المقبل.
وأوضح أن القيمة الحقيقية للبحث العلمي تتحقق عندما تتحول نتائجه إلى توصيات وممارسات زراعية قابلة للتطبيق تصل إلى المزارع، بما يسهم في زيادة الإنتاجية وتحسين جودة المحاصيل وخفض تكاليف الإنتاج ورفع كفاءة استخدام الموارد.

تغيرات المناخ ونقص المياه والآفات أبرز تحديات المحاصيل الحقلية
وأشار مدير المعهد إلى أن المحاصيل الحقلية تواجه تحديات متزايدة، من بينها التغيرات المناخية ومحدودية الموارد المائية والملوحة والآفات والأمراض، فضلًا عن المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.
وأكد أن هذه التحديات تتطلب برامج بحثية أكثر مرونة وقدرة على تقديم حلول عملية تتناسب مع المتغيرات التي تواجه القطاع الزراعي.
دعوة لرفع جودة البيانات ومنع تكرار الجهود البحثية
ودعا مدير المعهد الباحثين إلى الالتزام بأعلى معايير الجودة العلمية، ورفع دقة البيانات، وتعزيز العمل الجماعي والتكامل بين التخصصات، مع تجنب تكرار الجهود البحثية وتوجيه الموارد نحو القضايا الأكثر ارتباطًا باحتياجات الإنتاج والمزارعين.
وأكد أهمية الخروج بتوصيات واضحة وقابلة للتنفيذ، مع التمييز بين النتائج القابلة للتطبيق وتلك التي تحتاج إلى مزيد من الدراسة والبحث.

تكريم رواد وباحثين تقديرًا لإسهاماتهم في القطاع الزراعي
وشهدت الورشة تكريم عدد من الرواد الراحلين تقديرًا لإسهاماتهم في خدمة القطاع الزراعي، إلى جانب تكريم نخبة من الأساتذة والباحثين، في إطار تقدير الجهود العلمية والبحثية التي أسهمت في تطوير منظومة المحاصيل الزراعية.
تكامل البحث العلمي والقطاع الخاص لدعم الأمن الغذائي
واختتمت فعاليات الورشة بالتأكيد على ضرورة تكامل جهود الباحثين والقيادات العلمية والمؤسسات الوطنية والدولية والقطاع الخاص، بما يدعم دور معهد بحوث المحاصيل الحقلية في تطوير المحاصيل الاستراتيجية وتعزيز الأمن الغذائي ورفع كفاءة استخدام الموارد.
كما تستهدف هذه الجهود خدمة المزارع المصري ودعم توجهات الدولة نحو بناء منظومة زراعية أكثر إنتاجية وكفاءة واستدامة.

جوجل نيوز
واتس اب