رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

«اكتشافات جديدة وإعادة كتابة التاريخ».. انطلاق أول ملتقى علمي للحفائر بمصر الوسطى

 المجلس الأعلى للآثار
المجلس الأعلى للآثار

نظمت وزارة السياحة والآثار، ممثلة في المجلس الأعلى للآثار، الملتقى العلمي الأول للحفائر والبعثات المشتركة بمحافظات مصر الوسطى، تحت عنوان «اكتشافات جديدة وإعادة كتابة تاريخ المدن القديمة»، وذلك بمحافظة بني سويف.

ويهدف الملتقى إلى تسليط الضوء على أبرز أعمال الحفائر والاكتشافات الأثرية التي نفذتها بعثات المجلس الأعلى للآثار بمحافظات إقليم مصر الوسطى، والتي تشمل بني سويف والفيوم والمنيا وأسيوط والوادي الجديد.

وأوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن تنظيم الملتقى يأتي تنفيذًا لتوجيهات شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، بشأن ضرورة الانتقال من مجرد الكشف الأثري إلى صناعة المعرفة الأثرية، مؤكدًا أن إقليم مصر الوسطى لا يمثل مجرد نطاق جغرافي يمتد بين القاهرة وأسيوط، وإنما يُعد شريانًا حضاريًا نابضًا شهد ميلاد مدن وصعود ممالك جديدة عبر عصور مختلفة.

وأشار إلى أن المجلس الأعلى للآثار يولي اهتمامًا كبيرًا بإعادة قراءة وكتابة التاريخ في ضوء ما تسفر عنه أعمال الحفائر والدراسات الأثرية الحديثة، موضحًا أن إعادة كتابة التاريخ لا تعني إلغاء ما سبق، وإنما إضافة طبقات جديدة من الفهم والمعرفة، استنادًا إلى أدوات علمية أكثر دقة، ومنهجيات توثيق حديثة، وبمشاركة وقيادة الكفاءات والباحثين المصريين.

ومن جانبه، ألقى محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، كلمة نيابة عن الأمين العام للمجلس، رحب خلالها بالحضور، موضحًا أن الملتقى يستهدف تحقيق عدد من الأهداف، في مقدمتها التقييم العلمي لنتائج مواسم الحفائر المصرية والأجنبية، من خلال طرحها للنقاش والمراجعة والتحليل، وليس الاكتفاء باستعراضها.

وأضاف أن الملتقى يستهدف كذلك نقل وتبادل الخبرات العلمية، والاستفادة من أحدث ما توصل إليه العلم في مجال تقنيات المسح عن بُعد والتصوير ثلاثي الأبعاد وغيرها من التقنيات الحديثة، إلى جانب العمل على بناء أرشيف علمي موحد لإقليم مصر الوسطى، ليكون مرجعًا علميًا للأجيال المقبلة من الباحثين.

وتوجه محمد عبد البديع بالشكر إلى كل أثري مصري يقود بعثة أثرية، والعاملين بمواقع الحفائر، والباحثين الذين يحرصون على توثيق ونشر نتائج أعمالهم علميًا، مؤكدًا أهمية تكامل جهود جميع العاملين في مجال العمل الأثري.

كما أعرب عن خالص الشكر والتقدير لمحافظة بني سويف على استضافتها الكريمة للملتقى، ولجميع العاملين بقطاع الآثار المصرية والإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى، تقديرًا لجهودهم في تنظيم الملتقى وما بذلوه من عمل.

وتضمن الملتقى ثلاث جلسات حوارية، استعرضت الجلسة الأولى، التي أدارها الأستاذ سعيد شبل، رئيس قطاع حفظ وتسجيل الآثار بالمجلس الأعلى للآثار، أعمال الحفائر والاكتشافات بمحافظة بني سويف، من خلال محاضرة حول جهود تطوير وتأهيل المواقع الأثرية بإقليم مصر الوسطى، وأخرى تناولت أبرز الاكتشافات بموقع آثار جبل النور، ومن بينها معبد بطلميوس الثاني والجبانة الرومانية.

وتناولت الجلسة الثانية، التي أدارها الدكتور سامي درديري، رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى، أبرز الاكتشافات الأثرية بمحافظتي المنيا وأسيوط، فيما استعرضت الجلسة الثالثة، التي أدارها الدكتور محمد إبراهيم، مدير عام آثار بني سويف، أهم الاكتشافات بمحافظتي الفيوم والوادي الجديد.

وخرج الملتقى بعدد من التوصيات، من أبرزها نشر الأبحاث والدراسات العلمية المقدمة خلال فعالياته، وتعزيز تبادل الخبرات العلمية بصورة دورية من خلال تنظيم مؤتمرات وملتقيات علمية مستقبلية، إلى جانب الاستفادة من الاكتشافات الأثرية الحديثة في تنشيط حركة السياحة الداخلية والوافدة، بما يسهم في تعظيم الاستفادة الاقتصادية من المقومات الحضارية والتراثية لإقليم مصر الوسطى ودعم الاقتصاد الوطني.

واختُتمت فعاليات الملتقى بتكريم فرق العمل بمواقع الحفائر، إلى جانب تكريم عدد من الأثريين المتميزين، تقديرًا لجهودهم وإسهاماتهم في أعمال الحفائر والحفاظ على التراث الأثري.

تم نسخ الرابط