عاد إلى النرجس بعد الجريمة.. لماذا أخفى المتهم سيارة الأسرة قرب الفيلا؟
لم تكن العودة إلى منطقة النرجس مجرد محطة عابرة في رحلة المتهم، وفقًا لما جاء في التحقيقات، وإنما كانت واحدة من أبرز حلقات تحركه عقب ارتكاب الجريمة، بعدما ترك سيارة المجني عليه بالقرب من سور الفيلا، ثم عاد إلى المنطقة مرة أخرى بسيارة زوجته وابنتيه بعد تنفيذ الجريمة على طريق العين السخنة.
تفصيلة تبدو بسيطة، لكنها ترسم جانبًا مهمًا من المشهد الأخير للجريمة.
سيارة الأب أولًا.. ثم رحلة على الأقدام
وجاء في التحقيقات أن المتهم استولى على سيارة المجني عليه عقب ارتكاب الجريمة، وتحرك بها حتى وصل إلى منطقة النرجس بالقرب من سور الفيلا.
وهناك ترك السيارة، ثم سار على قدميه حتى وصل إلى الفيلا، ليبدأ فصلًا جديدًا من مخططه، بعدما تواصل مع زوجة المجني عليه وأوهمها بتعرض زوجها لحادث على طريق العين السخنة.
لم تكن الزوجة تعلم ما حدث لزوجها، فخرجت برفقة ابنتيها، بعدما عرض المتهم توصيلهن للاطمئنان عليه والوصول إلى المستشفى.
من الفيلا إلى العين السخنة
وفقًا لما جاء في التحقيقات، تحرك المتهم برفقة الزوجة وابنتيها بسيارتهن، واتجه بهن إلى طريق العين السخنة.
وبحسب اعترافاته الواردة في التحقيقات، أطلق أعيرة نارية على الزوجة وابنتيها، لتنتهي الرحلة التي بدأت من أمام الفيلا بمأساة لم تكن الأم وابنتاها يتوقعنها.
لكن اللافت أن المتهم لم يترك السيارة في طريق العين السخنة.
عاد بالسيارة مرة أخرى
بعد تنفيذ الجريمة، عاد المتهم بالسيارة إلى منطقة النرجس، وهي المنطقة نفسها التي كان قد ترك فيها سيارة الأب في وقت سابق.
وهنا تكتسب العودة أهميتها في إعادة بناء خط سير الواقعة؛ فالمتهم تحرك من النرجس إلى الأسرة، ومنها إلى طريق العين السخنة، ثم عاد مرة أخرى إلى النرجس.
وبحسب ما جاء في التحقيقات، ترك السيارة في المنطقة وقام بتغطيتها، في محاولة لإخفائها عن الأنظار.
السيارة التي كان يخفيها أصبحت خيطًا لكشف الجريمة
لكن السيارة التي حاول المتهم إخفاءها تحولت إلى أحد الخيوط المهمة في كشف ملابسات الواقعة.
فوجود السيارة في منطقة النرجس، والعثور على الضحايا بداخلها، فتح الباب أمام أجهزة البحث الجنائي لإعادة تتبع خط سيرها، وفحص التحركات التي سبقت العثور عليها.
ومن هنا بدأت رحلة البحث في تفاصيل الساعات الأخيرة: من ترك السيارة؟ ومتى وصلت إلى المكان؟ ومن كان يقودها؟ وكيف انتقلت من طريق العين السخنة إلى النرجس؟
أسئلة أصبحت إجاباتها مرتبطة بباقي الأدلة، وفي مقدمتها كاميرات المراقبة والاتصالات والفحوص الفنية.
خط سير واحد.. وثلاث محطات
وبإعادة ترتيب ما جاء في التحقيقات، يظهر خط سير المتهم في ثلاث محطات رئيسية:
النرجس.. ثم طريق العين السخنة.. ثم النرجس مرة أخرى.
المحطة الأولى شهدت ترك سيارة الأب والسير إلى الفيلا، والثانية كانت مسرحًا للجريمة بحق الزوجة وابنتيها، أما المحطة الأخيرة فشهدت ترك سيارة الأسرة وتغطيتها.
وبين المحطات الثلاث، تتحرك التحقيقات الآن لفك كل دقيقة من الرحلة، ومطابقة اعترافات المتهم بالأدلة الفنية التي يمكن أن تحسم تفاصيل ما حدث.
النهاية التي ظنها المتهم إخفاءً.. أصبحت بداية لكشف الحقيقة
ترك السيارة وغطاها، لكن السيارة بقيت شاهدة على آخر رحلة للأسرة، وأصبحت جزءًا من المشهد الذي تعمل جهات التحقيق على تفكيكه للوصول إلى الصورة الكاملة


جوجل نيوز
واتس اب