رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

ترك سيارة الأب وعاد بسيارة الأم.. اعترافات المتهم تكشف مخطط قتل أسرة التجمع

المجني عليهم
المجني عليهم

كشفت التحقيقات في واقعة مقتل أسرة كاملة بمنطقة التجمع الخامس، عن تفاصيل جديدة في اعترافات المتهم، والتي تضمنت مراحل تحركه عقب ارتكاب الجريمة، وكيف حاول إبعاد الشبهات عنه واستدراج باقي أفراد الأسرة إلى مكان آخر، قبل أن تنتهي الواقعة بمقتل الزوجة وابنتيها.

وجاء في التحقيقات أن المتهم، عقب ارتكاب جريمته بحق رب الأسرة، استولى على سيارة المجني عليه، وتحرك بها حتى وصل إلى منطقة النرجس بالقرب من سور الفيلا الخاصة بالمجني عليه، ثم ترك السيارة في المكان، في محاولة لإخفاء خط سيره.

ترك السيارة وسار على قدميه حتى الفيلا

ووفقًا لما جاء في التحقيقات، لم يواصل المتهم تحركه بالسيارة، وإنما تركها بالقرب من سور الفيلا، ثم ترجل وسار على قدميه حتى وصل إلى الفيلا.

وهناك بدأ تنفيذ الجزء الثاني من مخططه، بعدما تواصل مع زوجة المجني عليه، مستغلًا معرفته بها وبالأسرة، وأبلغها بأن زوجها تعرض لحادث على طريق العين السخنة.

المكالمة كانت كفيلة بإقناع الزوجة بالخروج من المنزل للاطمئنان على زوجها، خاصة بعدما قدم لها المتهم رواية تفيد بتعرضه لحادث واحتياجه إلى المساعدة.

“جوزك عمل حادث”.. بداية استدراج الأم وابنتيها

وجاء في التحقيقات أن المتهم عرض على الزوجة توصيلها إلى المستشفى للاطمئنان على زوجها، وهو ما دفعها إلى الخروج من الفيلا برفقة ابنتيها.

وبحسب ما جاء في اعترافاته، اصطحب المتهم الزوجة وابنتيها، واستقلوا سيارة المجني عليها، وانطلق بهم بعيدًا عن منطقة التجمع، متجهًا إلى طريق العين السخنة.

لم تكن الزوجة تعلم أن الرحلة التي بدأت بحثًا عن زوجها ستنتهي بكارثة، وأن رواية الحادث التي أخبرها بها المتهم لم تكن سوى وسيلة لاستدراجها إلى المكان الذي أعده لتنفيذ المرحلة التالية من جريمته.

طريق العين السخنة.. لحظة تنفيذ الجريمة

وتضمنت اعترافات المتهم، وفقًا لما جاء في التحقيقات، أنه توقف بالسيارة على طريق العين السخنة، ثم أطلق أعيرة نارية على الزوجة وابنتيها.

وبذلك تحولت الرحلة التي بدأت من الفيلا بدعوى التوجه إلى المستشفى إلى مسرح جديد للجريمة، بعدما استهدف المتهم الأم وابنتيها داخل السيارة.

وتواصلت التحقيقات لكشف كيفية تنفيذ الجريمة، وتحديد توقيتاتها، ومدى تطابق ما أدلى به المتهم مع الأدلة الفنية التي تم جمعها.

لم يكتفِ بإطلاق النار.. وعاد بالضحايا إلى السيارة

وجاء في التحقيقات أن المتهم، عقب إطلاق الأعيرة النارية، اصطحب الزوجة وابنتيها مرة أخرى باستخدام سيارة المجني عليها.

ثم تحرك بالسيارة بعيدًا عن طريق العين السخنة، قبل أن يعود بها إلى منطقة النرجس، حيث كان قد ترك في وقت سابق سيارة المجني عليه.

وهنا تظهر إحدى التفاصيل اللافتة في الاعترافات، إذ لم يكتف المتهم بالتخلص من السيارة، وإنما حاول إخفاءها عن الأنظار.

سيارة المجني عليها.. آخر خيط في رحلة المتهم

وفقًا لما جاء في التحقيقات، ترك المتهم السيارة في المكان الذي عُثر عليها فيه بمنطقة النرجس، ثم قام بتغطيتها.

السيارة التي بدت في النهاية وكأنها مجرد سيارة متروكة، أصبحت أحد أهم الخيوط التي قادت إلى كشف ملابسات الجريمة، خاصة مع وجود الضحايا بداخلها.

وبدأت الأجهزة الأمنية في فحص السيارة ومكان العثور عليها، وتتبع خط سيرها، وصولًا إلى تحديد تحركات المتهم خلال الساعات التي سبقت اكتشاف الجريمة.

من الفيلا إلى العين السخنة ثم العودة إلى النرجس

وبإعادة ترتيب ما جاء في اعترافات المتهم، تظهر رحلة التحرك في عدة مراحل متتالية؛ بدأت بالاستيلاء على سيارة المجني عليه، ثم تركها بالقرب من سور الفيلا، والسير على الأقدام حتى الوصول إلى الأسرة، قبل التواصل مع الزوجة وإيهامها بتعرض زوجها لحادث.

بعد ذلك اصطحب الزوجة وابنتيها بسيارتهن، وتحرك بهن إلى طريق العين السخنة، حيث أطلق الأعيرة النارية عليهن، ثم عاد مرة أخرى بالسيارة إلى منطقة النرجس، وتركها وقام بتغطيتها.

هذه التحركات أصبحت محل فحص دقيق من جانب أجهزة البحث، خاصة أن كل انتقال من مكان إلى آخر يمثل حلقة في إعادة بناء مسار الجريمة

تم نسخ الرابط