«حتى الرضيع لديه خط».. خبير تشريعات يحذر من خطوط التليفون الوهمية
أكد الدكتور محمد حجازى، استشارى تشريعات التحول الرقمى والابتكار والملكية الفكرية، أن ظاهرة الخطوط الوهمية تمثل «قضية أمن قومي»، بسبب تسجيل خطوط محمول باستخدام الأرقام القومية لمواطنين ثم استخدامها من جانب أشخاص آخرين دون علم أصحابها، مطالبًا بإعادة تقييم منظومة الحوكمة والرقابة على قطاع الاتصالات.
وقال حجازي، خلال لقائه مع الإعلامى أحمد موسى، مقدم برنامج «على مسئوليتي» عبر قناة «صدى البلد»، إن تقرير أبريل 2026 للجهاز القومى للاتصالات أظهر وصول عدد الخطوط المستخدمة لدى جميع شركات المحمول إلى 125 مليون خط، متابعًا: «ما يعنى أن كل المواطنين لديهم خطوط، حتى الطفل الرضيع الذى يبلغ يومًا واحدًا ليه خط بيستخدمه».
وأوضح أن هذا الرقم يعكس اتساع قاعدة استخدام خطوط المحمول، مشيرًا إلى أن الأزمة لا ترتبط بنمط واحد من الخطوط، وإنما تشمل عدة حالات، من بينها خطوط «بيزنس» التى تشتريها الشركات لموظفيها، وخطوط يشتريها المواطنون من فروع شركات الاتصالات ثم يتم إعطاؤها أو بيعها أو تأجيرها لأشخاص آخرين، فضلًا عن خطوط تكون مسجلة بأسماء مواطنين دون علمهم.
وأشار استشارى تشريعات التحول الرقمى إلى أن وجود موزعين أو وكلاء لبيع خطوط المحمول كان أحد أسباب المشكلة، مؤكدًا أن بيع الخطوط وتفعيلها من خلالهم توقف منذ عام 2016، وأصبح البيع يتم عبر فروع شركات الاتصالات المختلفة المعتمدة.
وأوضح أن هناك حالات أخرى مرتبطة بالخطوط التى تحصل عليها الشركات لموظفيها، لافتًا إلى أن هذه الخطوط قد تدخل فى أزمات خلال فترات العروض، إلى جانب الخطوط التى يشتريها المواطنون بأنفسهم ثم يقررون إعطاءها أو بيعها أو تأجيرها لأشخاص آخرين.
وشدد حجازى على ضرورة أن تتأكد شركات الاتصالات بصورة أكثر دقة من هوية مستخدمى خطوط المحمول، معتبرًا أن منظومة الحوكمة والرقابة على شركات الاتصالات تحتاج إلى إعادة تقييم.
وقال: «لابد من حدوث تأكيد من شركات الاتصالات على مستخدمى خطوط المحمول».
وأضاف أن معالجة الأزمة يجب أن تشمل مختلف الحالات، سواء للمقيمين فى مصر أو خارجها، بما يضمن وجود آليات مناسبة للتعامل مع بيانات مستخدمى الخطوط.


جوجل نيوز
واتس اب