مفاوضات غير مباشرة بين واشنطن وطهران.. ومضيق هرمز يفرض نفسه على المشهد
قال أسامة حمدي، الباحث في الشؤون الإيرانية، إن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تقتصر حاليًا على تبادل الرسائل عبر وسطاء، من بينهم قطر وباكستان وسلطنة عمان، دون وجود مفاوضات مباشرة بين الطرفين ،وأوضح أن المحادثات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز تُجرى بصورة منفصلة بين إيران وسلطنة عمان، رغم استمرار الاتصالات الأمريكية مع مسقط للتوصل إلى صيغة تفاهم بين واشنطن وطهران.
مقترح لتنظيم الملاحة خلال 60 يومًا
وأضاف حمدي، خلال مداخلة عبر قناة “إكسترا نيوز”، أن المقترح المتداول بشأن المضيق يتضمن تنظيم حركة السفن عبر ممرات محددة، على أن تتولى إيران إزالة الألغام من أحد هذه الممرات خلال 30 يومًا، يليها إعداد مسودة لتنظيم حركة المرور خلال 60 يومًا.
اتفاق مؤقت وخلافات حول الرسوم
وأشار إلى أن هذه الترتيبات تستهدف إعادة حركة الملاحة وخفض أسعار النفط، لكنها تمثل اتفاقًا مؤقتًا وليست تسوية دائمة، متوقعًا تجدد الأزمة بعد انتهاء مدة الـ60 يومًا.
ولفت إلى وجود خلافات حول الرسوم المفروضة على السفن، حيث ترى دول الخليج ضرورة أن تكون طوعية، بينما تصر إيران على إلزاميتها، ما قد يشكل نقطة توتر جديدة بين الأطراف.
نقل الصراع من النووي إلى المضيق
وأكد الباحث في الشؤون الإيرانية أن طهران نجحت في نقل جوهر الخلاف مع واشنطن من الملف النووي إلى مضيق هرمز، الذي يمثل عنصرًا أساسيًا في الأمن القومي الأمريكي، وفق العقيدة التي أرساها الرئيس الأسبق جيمي كارتر عام 1980.
وأوضح أن تأمين الممرات البحرية وضمان تدفق النفط من الخليج يعدان ركيزة في الاستراتيجية الأمريكية بالمنطقة، مشيرًا إلى أن تراجع أولوية الملف النووي جاء بشكل مؤقت مع تصاعد أهمية ملف المضيق.
واختتم بأن واشنطن قد تعود مجددًا للتركيز على الملف النووي والعقوبات الاقتصادية، في حال تعثر المسار المرتبط بإعادة فتح مضيق هرمز.


جوجل نيوز
واتس اب