رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

أستاذ الأزهر : التنمر يؤذي الإنسان.. والإسلام نهى عن السخرية من الآخرين

الدكتور هاني تمام أستاذ الفقه بجامعة الأزهر
الدكتور هاني تمام أستاذ الفقه بجامعة الأزهر

أكد الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، أن ظاهرة التنمر أصبحت من السلوكيات الخطيرة التي تهدد المجتمع، مشددًا على أن الإسلام نهى عن السخرية من الآخرين أو إيذائهم بأي شكل من الأشكال، سواء بالكلمة أو الفعل.

وأوضح خلال حديثه عن خطبة الجمعة التي تناولت قضية التنمر، أن هذه الظاهرة لم تعد مقتصرة على فئة عمرية معينة، بل أصبحت موجودة بين الأطفال والشباب وفي المدارس والجامعات وأماكن العمل، وهو ما يتطلب مواجهة مجتمعية شاملة.

التنمر.. إيذاء متعمد للآخرين

وقال هاني تمام إن التنمر هو سلوك عدواني يقصد به الشخص إيذاء غيره، سواء كان هذا الإيذاء نفسيًا أو لفظيًا أو جسديًا أو اجتماعيًا، مثل السخرية من الآخرين أو تشويه صورتهم أمام المجتمع.

وأضاف أن الكلمة الجارحة قد تترك أثرًا عميقًا في نفس الإنسان، مشيرًا إلى أن الشريعة الإسلامية حرصت على حفظ كرامة الإنسان ومنعت كل أشكال الاعتداء على مشاعر الآخرين.

الإسلام يرفض السخرية والتنابز بالألقاب

وأشار أستاذ جامعة الأزهر إلى أن القرآن الكريم نهى عن السخرية والاستهزاء بالناس، مستشهدًا بقول الله تعالى:
"يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرًا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرًا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب".

وأوضح أن احترام الآخرين وعدم التقليل منهم من أهم الأخلاق التي يجب أن يتحلى بها المسلم، مؤكدًا أن الإسلام يدعو إلى الرحمة والتراحم ونشر الكلمة الطيبة.

لا ضرر ولا ضرار.. قاعدة في التعامل مع الناس

وأكد هاني تمام أن من مبادئ الإسلام الأساسية عدم إيذاء الآخرين، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرار"، موضحًا أن الإنسان لا يحق له أن يجرح مشاعر غيره أو يتسبب له في الألم ولو بكلمة.

وأضاف أن الأخلاق الإسلامية لا تقتصر على التعامل مع البشر فقط، بل تشمل جميع مخلوقات الله، مشددًا على ضرورة الرحمة بالحيوان والطير وكل ما حول الإنسان.

تربية الأبناء على احترام الآخرين

وشدد على أهمية تربية الأبناء على احترام زملائهم وعدم السخرية منهم، خاصة مع انتشار بعض صور التنمر بين الطلاب في المدارس، مؤكدًا أن مواجهة الظاهرة تبدأ من الأسرة والمدرسة والمجتمع.

وأوضح أن المسلم الحقيقي هو من يسلم الناس من لسانه ويده، وأن العبادة لا تقتصر على أداء الشعائر فقط، بل يجب أن تنعكس على سلوك الإنسان وأخلاقه.

العبادة الحقيقية تظهر في الأخلاق

وأشار أستاذ جامعة الأزهر إلى أن الصلاة والصيام وسائر العبادات تهدف إلى تهذيب النفس وتقويم السلوك، مستشهدًا بقول الله تعالى: "إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر".

وأكد أن من ثمار العبادة أن يصبح الإنسان أكثر رحمة واحترامًا للآخرين، وأن يبتعد عن كل سلوك يسبب الأذى أو ينشر الكراهية داخل المجتمع.

تم نسخ الرابط