رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

وزير الاستثمار يدعو دول «بريكس» لتعزيز التجارة البينية وتحويل التحديات إلى فرص نمو

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

ألقى الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، كلمة مصر خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع، أكد خلالها أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين دول التجمع، ودعم التكامل بين اقتصادات الدول النامية، بما يسهم في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية وتحقيق نمو أكثر استدامة وشمولًا.

عدم اليقين التي تؤثر على قرارات التجارة والاستثمار

واستهل الوزير كلمته بتوجيه الشكر إلى حكومة جمهورية الهند على رئاستها لتجمع «بريكس» خلال عام 2026، واختيارها شعار «بناء القدرة على الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة»، مشيدًا بجهود وزير التجارة والصناعة الهندي Piyush Goyal والفريق الهندي في تنظيم الاجتماع ومراعاة أولويات الدول الأعضاء.

وأكد الدكتور محمد فريد أن النظام التجاري متعدد الأطراف يواجه تحديات متزايدة نتيجة الإجراءات التجارية الأحادية، واضطرابات سلاسل الإمداد والقيمة العالمية، وارتفاع مستويات عدم اليقين التي تؤثر على قرارات التجارة والاستثمار، مشيرًا إلى أن هذه التطورات تتطلب تعزيز التعاون بين الاقتصادات الناشئة لإيجاد حلول عملية ومستدامة.

وأوضح الوزير أن دول «بريكس» تمتلك مقومات اقتصادية وبشرية وإنتاجية كبيرة تؤهلها لتحويل التحديات إلى فرص للنمو، وتعزيز دور الاقتصادات الناشئة والدول النامية في الاقتصاد العالمي.

تعزيز التكامل الاقتصادي وسلاسل القيمة والإنتاج

وأشار إلى أن التنوع الجغرافي والاقتصادي لدول التجمع يمثل أحد أهم عناصر قوته، بما يتيح الاستفادة من المزايا النسبية لكل دولة، وتعزيز التكامل الاقتصادي وسلاسل القيمة والإنتاج، فضلًا عن الاستفادة من شبكة الاتفاقيات التجارية التي تربط الدول الأعضاء بالأسواق العالمية.

وأضاف الدكتور محمد فريد أن دول «بريكس» تمثل أكثر من 27% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي ونحو 68% من الناتج المحلي الإجمالي لدول الجنوب العالمي، موضحًا أن التجارة البينية بين دول التجمع لا تزال أقل من الإمكانات المتاحة، حيث تمثل نحو 5% من التجارة العالمية ونحو 20% من تجارة دول الجنوب حتى عام 2024، بما يعكس وجود فرص واسعة لتعزيز التجارة والاستثمار بين الدول الأعضاء.

ودعا الوزير إلى زيادة التجارة البينية بين دول «بريكس»، مع التركيز على السلع المصنعة والمنتجات ذات القيمة المضافة المرتفعة، وتعزيز التعاون في الصناعات كثيفة التكنولوجيا، من خلال تنفيذ مشروعات مشتركة في مجالات البنية التحتية، والطاقة الجديدة والمتجددة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

تعميق التعاون بين دول الجنوب

وأكد الدكتور محمد فريد أن مصر، منذ انضمامها إلى تجمع «بريكس» عام 2024، تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز مشاركتها في آليات وأنشطة التجمع، باعتباره منصة مهمة لتعميق التعاون بين دول الجنوب، وتطوير حلول عملية للتحديات المرتبطة بالتجارة والاستثمار والتنمية.

كما شدد على أهمية البناء على الآليات والمؤسسات القائمة داخل التجمع، وتوسيع التعاون مع بنوك التنمية متعددة الأطراف، وعلى رأسها بنك التنمية الجديد (NDB)، لتطوير أدوات تمويل مبتكرة تدعم مشروعات التنمية وتلبي احتياجات الدول الأعضاء.

 تحويل المبادرات والتفاهمات إلى برامج ومشروعات تنفيذية

ودعا الوزير إلى إنشاء منصات وقنوات تعاون مشتركة بين دول «بريكس»، بما يسهم في تحويل المبادرات والتفاهمات إلى برامج ومشروعات تنفيذية، وتعزيز الشراكة بين الحكومات ومجتمعات الأعمال.

وأكد الدكتور محمد فريد أهمية إعطاء الأولوية لقطاعات الأمن الغذائي، والرعاية الصحية، وخلق فرص العمل، والحد من الفقر، والتنمية المستدامة، باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام.

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على تطلع مصر إلى مواصلة العمل مع دول «بريكس» لتحويل الرؤية المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري إلى مبادرات ومشروعات ملموسة، توسع الفرص أمام مجتمع الأعمال، وتعزز تنافسية اقتصادات الدول الأعضاء، وتدعم بناء نظام تجاري عالمي أكثر توازنًا وشمولًا ومرونة واستدامة.

تم نسخ الرابط