رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

وزراء الري والصناعة والإنتاج الحربي يبحثون منظومة مستدامة لإدارة المياه وإعادة استخدامها بالمصانع

جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع

بحث الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتور المهندس صلاح جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، وضع منظومة متكاملة للإدارة المستدامة للمياه في القطاع الصناعي، ورفع كفاءة استخدامها، إلى جانب توطين تقنيات معالجة المياه وإعادة تدويرها داخل المصانع، بما يدعم التنمية الصناعية ويحافظ على الموارد المائية.

وزير الري: إدارة المياه بكفاءة تدعم التنمية الصناعية وتعظم العائد الاقتصادي

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، حرص الدولة المصرية على دمج اعتبارات استدامة الموارد المائية ضمن خطط التوسع الصناعي، مشيرًا إلى أن كفاءة إدارة المياه تمثل ركيزة أساسية لدعم التنمية الصناعية وتعظيم العائد الاقتصادي من كل متر مكعب من المياه.

وأوضح وزير الموارد المائية والري أن الدولة تستهدف التعامل مع المياه باعتبارها موردًا استراتيجيًا يجب إدارته بكفاءة، من خلال تقديم حلول فنية وتخطيطية تسمح بالتوسع الصناعي مع الحفاظ على الموارد المائية وتعظيم الاستفادة منها.

إعادة تدوير المياه محور رئيسي لتحقيق الأمن المائي

وأشار الدكتور سويلم إلى أن تعظيم القيمة المضافة للمياه في القطاع الصناعي يسهم في دعم الاقتصاد الوطني، بشرط الالتزام بأعلى معايير كفاءة الاستخدام، وتقليل الفاقد، والتوسع في إعادة تدوير المياه داخل المنشآت الصناعية.

وأضاف أن الاحتياجات المائية للدولة تتجاوز مواردها المتاحة، ما يجعل إعادة استخدام المياه أحد المحاور الرئيسية للمنظومة المائية في مصر، مؤكدًا ضرورة إعادة المياه الناتجة عن الأنشطة المختلفة إلى المنظومة المائية بجودة تتوافق مع المعايير القانونية والفنية، بما يسمح بإعادة استخدامها بكفاءة.

ربط التخطيط الصناعي بالإدارة المستدامة للمياه

وشدد وزير الموارد المائية والري على أهمية تضمين دراسات الجدوى الخاصة بالمشروعات الصناعية تقديرًا دقيقًا للاحتياجات المائية، ومصادر توفيرها، وطرق استخدامها، ونظم المعالجة وإعادة التدوير، بحيث تصبح المياه عنصرًا أساسيًا في التخطيط الصناعي وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية.

وزير الصناعة: ترشيد استهلاك المياه مسؤولية أساسية لقطاع الصناعة

أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن قطاع الصناعة باعتباره قاطرة التنمية الصناعية الشاملة يتحمل مسؤولية كبيرة في الحفاظ على الموارد الطبيعية وتعظيم الاستفادة منها، خاصة في ظل استراتيجية الوزارة لزيادة القاعدة الصناعية وتوطين الصناعات المختلفة.

وأوضح وزير الصناعة أن الوزارة تعمل على ترشيد استهلاك الموارد داخل المصانع من خلال عدد من المبادرات، من بينها الاعتماد على الطاقة الشمسية وترشيد استهلاك الطاقة، إلى جانب التركيز على ترشيد استهلاك المياه عبر نشر ثقافة استخدام الدوائر المغلقة للمياه داخل المنشآت الصناعية.

الدوائر المغلقة للمياه تدعم جذب الاستثمارات وتوطين الصناعات

وأشار المهندس خالد هاشم إلى أن زيادة الطلب على استخدام الدوائر المغلقة للمياه بالمصانع تسهم في جذب شركات دولية لتوطين صناعاتها في مصر، بالتعاون مع وزارة الإنتاج الحربي والاستفادة من خبراتها وإمكاناتها التصنيعية.

واقترح وزير الصناعة تشكيل لجنة تضم ممثلين عن وزارات الصناعة والموارد المائية والري والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، لدراسة آليات ترشيد استخدام المياه داخل المصانع.

الإنتاج الحربي يدعم تقنيات معالجة وتحلية المياه محليًا

أكد الدكتور المهندس صلاح جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، أن الوزارة تضع الإمكانات التصنيعية والتكنولوجية والفنية لشركاتها التابعة في خدمة ملف الإدارة المستدامة للمياه، والمشاركة في تنفيذ مشروعات محطات معالجة وتحلية المياه، والتوسع في إنتاج مكوناتها محليًا.

وأوضح أن وزارة الإنتاج الحربي تدعم المنشآت الصناعية لتطبيق أحدث نظم ترشيد استهلاك المياه، وتدوير مياه الصرف الصناعي وإعادة استخدامها في العمليات الإنتاجية، بما يعزز الاستدامة الصناعية.

خفض البصمة المائية يرفع تنافسية المنتجات المصرية

وأشار وزير الدولة للإنتاج الحربي إلى أن تطبيق مفهوم البصمة المائية على المنتجات المصرية يمثل خطوة مهمة لتعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق المحلية والدولية.

وأضاف أن مشاركة شركات الإنتاج الحربي في المشروعات والمبادرات الخاصة بترشيد استهلاك المياه وتحسين كفاءة استخدامها تسهم في دعم الأمن المائي القومي، من خلال التوسع في تصنيع مكونات محطات المعالجة والتحلية ودعم المصانع في تطبيق النظم الحديثة لإدارة المياه.

حوكمة استخدام المياه داخل المنشآت الصناعية

وأوضح الدكتور صلاح جمبلاط أن المرحلة المقبلة تتطلب ترسيخ مفهوم حوكمة استخدام المياه داخل المنشآت الصناعية، من خلال تطبيق نظم دقيقة لقياس ومتابعة الاستهلاك خلال مراحل العملية التصنيعية، والتوسع في تطبيق نظم الدورة المغلقة للمياه.

وأكد أن هذه الإجراءات تسهم في تقليل الفاقد وخفض الاعتماد على مصادر المياه الجديدة وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد، بما يتوافق مع رؤية مصر 2030.

تشكيل فريق عمل لإعداد منظومة الإدارة المستدامة للمياه الصناعية

واتفق الوزراء الثلاثة على تشكيل فريق عمل مشترك بين وزارات الموارد المائية والري والصناعة والإنتاج الحربي، لإعداد حزمة متكاملة للإدارة المستدامة للمياه في القطاع الصناعي.

وتتضمن المنظومة المقترحة معايير اختيار مواقع المشروعات، وتحديد الاحتياجات المائية، واشتراطات كفاءة الاستخدام والمعالجة وإعادة التدوير، وآليات الترخيص والمتابعة وتقنين الأوضاع، مع دراسة تطبيقها على نماذج صناعية قائمة قبل تعميمها على مختلف القطاعات الصناعية.

تطبيق تقنيات منع صرف السوائل خارج المنشآت الصناعية

واستعرض الاجتماع الإطار التشريعي والمؤسسي المنظم لاستخدام المياه في الأنشطة الصناعية، إلى جانب نتائج أعمال فرق العمل الفنية بالوزارات الثلاث، والتي تناولت مفهوم البصمة المائية، وتطبيق نظم الدوائر المغلقة، وتقنيات منع صرف السوائل خارج المنشأة Zero Liquid Discharge، وآليات تطبيقها وفق طبيعة كل نشاط صناعي.

تنظيم تخصيص المياه وربط التراخيص بالمتابعة الفنية والبيئية

كما ناقش الاجتماع وضع آلية موحدة لدراسة طلبات تخصيص المياه للمصانع، وتعزيز التكامل بين إجراءات الموافقات المائية والتراخيص الصناعية، مع التأكيد على التزام المستثمرين بتطبيق نظم القياس والمعالجة وإعادة الاستخدام داخل المنشآت.

وأكد الوزراء أهمية ربط تجديد التراخيص بنتائج المتابعة الفنية والبيئية للمصانع، بما يضمن الالتزام بمعايير الإدارة المستدامة للمياه وتحقيق أهداف التنمية الصناعية والبيئية.

تم نسخ الرابط