رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

ورقة هرمز الأخيرة إيران تتمسك بشريان الطاقة في مواجهة واشنطن

الدكتور أحمد لاشين
الدكتور أحمد لاشين

أكد الدكتور أحمد لاشين أستاذ الدراسات الإيرانية بجامعة عين شمس أن مضيق هرمز ما زال يمثل أهم ورقة ضغط تمتلكها إيران في مواجهة الولايات المتحدة مشيرا إلى أن طهران تتمسك بإدارته وتعتبره جزءا من سيادتها في ظل تحديات اقتصادية وعسكرية متزايدة بينما تبقى المفاوضات مع واشنطن دون حسم.

أحمد لاشين 

وأوضح لاشين خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج على مسئوليتي المذاع على قناة صدى البلد أن إيران تسعى إلى استغلال موقعها الجغرافي لتعزيز نفوذها في المضيق وفرض رؤيتها بشأن إدارته مشيرا إلى أن هذا الملف يمثل أحد أبرز نقاط الخلاف مع سلطنة عمان.

طهران تتمسك بالسيادة وواشنطن تراقب التحركات

وقال لاشين إن القيادة الإيرانية تصر على أن يكون مضيق هرمز تحت الإدارة والسيادة الإيرانية وإن المسؤولين في طهران يتعاملون مع هذا الملف باعتباره قضية سيادية لا يمكن التنازل عنها.

وأضاف أن الحماية الأميركية وحدها لا تكفي لمنع التهديدات في المنطقة لأن إيران تدرك طبيعة المضيق وتعرف نقاط القوة والضعف فيه مما يمنحها قدرة على التأثير في حركة السفن العابرة رغم فقدانها جزءا من قدرتها على السيطرة الكاملة على الممر الحيوي.

أزمة هرمز لم تنته والمفاوضات ما زالت غامضة

وأشار لاشين إلى أن مضيق هرمز يمثل واجهة الأزمة فقط بينما تبقى التهديدات قائمة ولم يغلق الملف حتى الآن موضحا أن ما يقلق إيران هو أي تحرك أميركي قد يؤدي إلى تعزيز النفوذ المشترك بين واشنطن وسلطنة عمان في المنطقة.

وأكد أن التصريحات الأميركية تسير في اتجاه مختلف عن التصريحات الإيرانية وأنه حتى الآن لا يوجد إعلان رسمي من طهران بشأن استئناف المفاوضات مع واشنطن.

خسارة هرمز تعني ضغوطا أكبر على إيران

وأوضح لاشين أن إيران فقدت جزءا من قدراتها الدفاعية الجوية وأن خسارة ورقة مضيق هرمز ستجبرها على تقديم تنازلات كبيرة للولايات المتحدة لذلك تتمسك به بكل قوة.

وأضاف أن الاقتصاد الإيراني يواجه ضغوطا متواصلة منذ سنوات مع تراجع العملة المحلية وارتفاع سعر الدولار إلى مستويات قياسية مشيرا إلى أن معدلات التضخم تختلف من مدينة إلى أخرى لكن آثار الأزمة أصبحت واضحة في مختلف أنحاء البلاد.

اقتصاد مزدوج وأزمة معيشية متصاعدة

ولفت إلى أن تعطل بعض ماكينات الصراف الآلي خلال الفترة الماضية جاء نتيجة مشكلات مرتبطة بالعقوبات الأميركية وتأثر بعض الأنظمة والشركات التي تقدم خدمات للبنوك الإيرانية.

وأوضح أن هناك اقتصادا رسميا معلنا إلى جانب اقتصاد آخر مرتبط بالحرس الثوري وهو ما يجعل قراءة الوضع الاقتصادي الإيراني أكثر تعقيدا.

وأكد أن المواطن الإيراني يواجه ضغوطا معيشية كبيرة وأن بعض المواطنين يضطرون إلى بيع ممتلكاتهم لتوفير احتياجاتهم الأساسية لكنه أشار إلى أن المجتمع لم يصل حتى الآن إلى مرحلة الانفجار وما زال تحت سيطرة الدولة.

احتجاجات محتملة إذا فشلت فرص التفاوض

ونفى لاشين ما تردد بشأن عقد لقاء بين الرئيس الإيراني والمرشد داخل سيارة مؤكدا أن اللقاءات بينهما تتم في أماكن مؤمنة وأن وسائل الاتصال تخضع لإجراءات أمنية مشددة.

واختتم بالتأكيد على أن احتمالات اندلاع احتجاجات داخل إيران تبقى قائمة في حال فشل أي محاولات مستقبلية للتفاوض مع الولايات المتحدة وعدم الوصول إلى حلول تخفف من الضغوط السياسية والاقتصادية القائمة.

تم نسخ الرابط