ترامب بين التصعيد والتراجع.. هل تعود أزمة إيران إلى “نقطة الصفر”؟
أكدت الإعلامية لميس الحديدي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواصل نهجه المعتاد في مفاجأة العالم بتصريحات متغيرة، موضحة أنه بعد تصاعد حدة التهديدات الأمريكية بتوجيه ضربة عسكرية لإيران، عاد ليعلن التراجع عن تنفيذ الهجوم، في خطوة أعادت المشهد إلى بدايته من جديد.
حالة ترقب عالمي قبل التراجع
وأوضحت، خلال تقديمها برنامج «الصورة» المذاع على قناة النهار، أن التصريحات الأمريكية الأخيرة خلقت حالة من القلق الدولي، خاصة مع الحديث عن ضربات وشيكة وُصفت بأنها “الأعنف”، إلى جانب استعراض القدرات العسكرية والتحذيرات للمواطنين الأمريكيين، ما دفع كثيرين للاعتقاد بأن مواجهة كبيرة باتت قريبة.
تساؤلات حول حقيقة التصعيد
وأضافت الحديدي أن هذه التطورات أثارت تساؤلات عديدة حول ما إذا كان التصعيد حقيقيًا أم مجرد وسيلة ضغط، قائلة إن المشهد بدا وكأنه اختبار لمدى إمكانية الوصول إلى أقصى درجات التوتر دون الانزلاق إلى حرب شاملة.
إلغاء الضربة والدعوة لاتفاق
وأشارت إلى أن ترامب أعلن لاحقًا، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، إلغاء الضربة العسكرية، مؤكدًا أن الحرب لا تخدم مصالح العالم، ومشيرًا إلى أن قراره جاء في إطار السعي للحفاظ على استقرار المنطقة والدفع نحو اتفاق سريع، مع توافق إسرائيلي على هذا التوجه.
“حافة الهاوية”.. أسلوب متكرر في التفاوض
واعتبرت الحديدي أن هذا النهج يعكس اعتماد ترامب على ما يُعرف بـ“نظرية حافة الهاوية”، وهي استراتيجية تقوم على التصعيد إلى أقصى درجة ممكنة قبل التراجع لتحقيق مكاسب تفاوضية، لافتة إلى أن هذا الأسلوب متكرر في طريقة إدارته للأزمات.
نفي إيراني واستمرار الغموض
عبر مصادرها طلبها من واشنطن عدم تنفيذ ضربات عسكرية، كما أشارت تقارير إلى عدم وجود أي اتفاق جديد بشأن مضيق هرمز، ما يزيد من حالة الغموض حول حقيقة ما يجري.
تداعيات تمس المنطقة مباشرة
واختتمت الحديدي حديثها بالتأكيد على أن استمرار هذا النمط من التصعيد والتراجع يعيد الأزمة إلى “نقطة الصفر”، مشددة على أن ما يحدث لا يخص أطراف الصراع فقط، بل يمتد تأثيره إلى المنطقة بأكملها، خاصة في ظل تداعيات حوادث إقليمية تمس المصالح الحيوية


جوجل نيوز
واتس اب