مش لازم كليتك تحدد مستقبلك| التدريب التحويلي يفتح مسارات جديدة للشباب.. اعرف التفاصيل
في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل وظهور تخصصات ومجالات جديدة، لم يعد اختيار الكلية أو التخصص الدراسي هو العامل الوحيد الذي يحدد مستقبل الشباب، إذ أصبحت المهارات العملية والتعلم المستمر والقدرة على تغيير المسار من أبرز أدوات النجاح، وفقًا للدكتور وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية.
التدريب التحويلي يفتح آفاقًا جديدة
أكد الدكتور وليد رشاد أن التحولات الحديثة في سوق العمل أتاحت فرصًا جديدة أمام الشباب لتغيير مساراتهم المهنية من خلال ما يُعرف بـ«التدريب التحويلي».

وأوضح، خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة ببرنامج «البيت» المذاع على قناة الناس، أن كثيرًا من الطلاب يدخلون الجامعة وهم يعتقدون أن تخصصهم الدراسي سيحدد مستقبلهم بالكامل، لكنهم يكتشفون لاحقًا أن متطلبات سوق العمل تختلف، أو أن ميولهم المهنية تتجه إلى مجالات أخرى.
الدولة توفر فرصًا لإعادة توجيه المسار
وأشار أستاذ علم الاجتماع إلى أن الدولة أتاحت فرصًا حقيقية للشباب لإعادة توجيه مساراتهم المهنية دون التخلي عن سنوات الدراسة التي قضوها، من خلال برامج التدريب التحويلي والتأهيل واكتساب المهارات الجديدة.

وأكد أن هذه الفرص أصبحت أكثر تنوعًا واتساعًا مقارنة بالسنوات الماضية، بما يساعد الشباب على الانتقال إلى مجالات جديدة تتوافق مع احتياجات سوق العمل.
من الزراعة إلى التصميم والأمن السيبراني
ولفت رشاد إلى أن الدراسات رصدت نماذج ناجحة لشباب تخرجوا في كليات مختلفة، ثم انتقلوا إلى مجالات مهنية جديدة تمامًا بفضل التدريب المستمر واكتساب المهارات.
وأوضح أن من بين هذه النماذج خريج كلية الزراعة الذي أصبح مصمم جرافيك، وخريج الآداب الذي اتجه إلى مجال الأمن السيبراني، إلى جانب خريج التجارة الذي نجح في صناعة المحتوى الرقمي.
الجمع بين التخصص والمهارات الجديدة
أكد رشاد أن تغيير المسار لا يعني إلغاء قيمة التخصص الدراسي، موضحًا أن الجمع بين المعرفة الأكاديمية والمهارات الجديدة قد يمنح الشباب ميزة تنافسية أكبر.
وأشار إلى أن الخبرات التي يكتسبها الفرد خلال الدراسة يمكن توظيفها في مجالات أخرى، بما يوسع من فرصه ويمنحه أكثر من مسار مهني داخل سوق العمل.
المرونة مهارة أساسية في سوق العمل
وشدد أستاذ علم الاجتماع على أن المرونة أصبحت من أهم المهارات المطلوبة حاليًا، داعيًا الشباب إلى عدم القلق إذا لم يجدوا أنفسهم في المجال المرتبط بتخصصهم الجامعي.
وأضاف أن تطوير مهارات موازية أثناء الدراسة يمكن أن يساعد الطالب على الانتقال تدريجيًا إلى المجال الذي يتوافق مع قدراته واهتماماته، دون التخلي عن مساره الأكاديمي.
ترك الكلية ليس الحل دائمًا
وأوضح رشاد أن فكرة ترك الكلية والبدء من جديد لم تعد الخيار الأمثل كما كان يُنظر إليها في الماضي، مشيرًا إلى إمكانية استكمال الدراسة بالتوازي مع الالتحاق ببرامج تدريبية أو تعلم مهارات جديدة.

وأكد أن هذا النموذج يمنح الطالب فرصة للاحتفاظ بتخصصه الأكاديمي، إلى جانب بناء مسار مهني إضافي يرفع من فرصه في العمل.
التعلم المستمر طريق النجاح
وشدد أستاذ علم الاجتماع على أن الاستثمار في التعلم المستمر وتطوير المهارات يمثل أحد أهم مفاتيح النجاح، خاصة في ظل سوق عمل سريع التغير يعتمد بصورة متزايدة على الكفاءة والقدرة على التعلم والتكيف.
يشهد سوق العمل تغيرات متسارعة نتيجة التطور التكنولوجي وظهور تخصصات جديدة، ما دفع العديد من الشباب إلى البحث عن مهارات إضافية خارج نطاق دراستهم الجامعية. ومع انتشار برامج التدريب والتأهيل، أصبح تغيير المسار المهني ممكنًا دون الحاجة إلى التخلي عن التخصص الأكاديمي، بما يتيح فرصًا أوسع للتوظيف والتطور المهني.


جوجل نيوز
واتس اب