«الاعتماد والرقابة الصحية»: أمراض القلب تحصد قرابة 20 مليون وفاة سنويًا.. والوقاية أساس تحسين النتائج الصحية
أكد الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، أن أمراض القلب والأوعية الدموية لا تزال السبب الأول للوفاة عالميًا، إذ تتسبب في قرابة 20 مليون وفاة سنويًا، مشددًا على أن الاستثمار في جودة الرعاية الصحية وتطوير الخدمات وفق أفضل الممارسات الدولية يمثل المدخل الحقيقي لتحسين النتائج الصحية.
جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات المؤتمر السنوي للمعهد القومي للقلب 2026، الذي عقد تحت شعار «من الإرث إلى الابتكار.. 60 عامًا من الريادة في رعاية القلب»، برعاية الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، وبحضور عدد من قيادات القطاع الصحي وأساتذة القلب والمتخصصين.
وقال رئيس الهيئة إن النجاحات التي حققها المعهد القومي للقلب على مدار ستة عقود تعكس قيمة المؤسسات التي تجمع بين الخبرة العلمية والإدارة المؤسسية القائمة على الجودة والكفاءة، مؤكدًا أن استدامة التميز في الرعاية الصحية ترتبط بتطبيق معايير جودة معتمدة تضمن سلامة المرضى، وترفع كفاءة الأداء، وترسخ ثقافة التحسين المستمر.
وأوضح أن التحدي الحقيقي لم يعد يقتصر على إجراء المزيد من التدخلات العلاجية، وإنما يتمثل في منع المرضى من الوصول إلى هذه المراحل، من خلال تعزيز ثقافة الوقاية، والتوسع في برامج الكشف المبكر، والتدخل في الوقت المناسب، بما يحافظ على صحة المواطنين ويحسن جودة حياتهم.
وأضاف أن تحقيق هذا الهدف يتطلب منظومة صحية متكاملة تتكامل فيها أدوار المواطن، والفرق الطبية، والمنشآت الصحية، والبيانات الصحية، مشيرًا إلى أن معايير الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية (GAHAR) توفر إطارًا مؤسسيًا يضمن تقديم خدمات صحية آمنة وفعالة تتمحور حول احتياجات المريض، وتدعم الاستخدام الأمثل للموارد الصحية.
وأشار إلى أن دور الهيئة لا يقتصر على منح الاعتماد، بل يمتد إلى بناء ثقافة مؤسسية تجعل الجودة ممارسة يومية داخل المنشآت الصحية، بما يعزز سلامة المرضى، ويرفع كفاءة الأداء الإكلينيكي، ويدعم برامج الوقاية والكشف المبكر، خاصة في مواجهة الأمراض غير السارية وفي مقدمتها أمراض القلب.
وأشاد الدكتور أحمد طه بما حققته المبادرات الرئاسية في القطاع الصحي، مؤكدًا أنها تمثل نموذجًا وطنيًا رائدًا للتحول نحو الوقاية عبر التركيز على الاكتشاف المبكر للأمراض، والحد من عوامل الخطورة، وتقليل الحاجة إلى التدخلات العلاجية المعقدة، بما يعزز استدامة النظام الصحي ويخفض الأعباء الصحية والاقتصادية.
واختتم رئيس الهيئة كلمته بالتأكيد على أن تطوير الرعاية الصحية مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكامل جهود جميع مؤسسات الدولة، مشيدًا بالدور التاريخي الذي يؤديه المعهد القومي للقلب في خدمة المرضى وإعداد الكوادر الطبية، معربًا عن تطلعه إلى أن تسهم توصيات المؤتمر في دعم تطوير خدمات القلب وترسيخ ثقافة الجودة وفق أفضل المعايير والممارسات الدولية.


جوجل نيوز
واتس اب