مصر والفلبين تبحثان تعزيز التعاون المشترك خلال الجولة العاشرة للمشاورات السياسية في مانيلا
وأكد وزير الخارجية المصري أن الجولة العاشرة للمشاورات السياسية تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات الثنائية، خاصة أنها تعقد للمرة الأولى على المستوى الوزاري، بما يعكس التطور الملحوظ الذي تشهده العلاقات المصرية الفلبينية والحرص المشترك على دفع التعاون إلى آفاق أوسع.

وأشار عبد العاطي إلى تزامن الزيارة مع مرور 80 عامًا على بدء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1946، موضحًا أن مصر كانت من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال الفلبين.

ونقل وزير الخارجية تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن، مؤكدًا أهمية الحفاظ على دورية انعقاد المشاورات السياسية باعتبارها آلية لتعزيز التنسيق بين البلدين تجاه القضايا المشتركة، ودعم مسارات التعاون المختلفة.

وشدد عبد العاطي على أهمية تكثيف الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى بين القاهرة ومانيلا، مشيرًا إلى ما شهدته العلاقات المصرية الفلبينية خلال الفترة الأخيرة من تطور ملحوظ وزيادة في حجم التواصل والتعاون المشترك.
كما أعرب عن تمنياته للفلبين بالتوفيق خلال رئاستها الحالية لرابطة دول جنوب شرق آسيا "الآسيان"، مؤكدًا اهتمام مصر بتطوير علاقاتها مع دول آسيا وتعزيز شراكتها مع الرابطة، خاصة في ظل الدور المتزايد لدول القارة على المستويين الاقتصادي والسياسي.
وأوضح وزير الخارجية حرص مصر على مواصلة التعاون مع رابطة الآسيان منذ انضمامها إلى معاهدة الصداقة والتعاون عام 2016، بما يعزز مجالات التعاون مع دول جنوب شرق آسيا.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد عبد العاطي تطلع مصر إلى زيادة حجم التبادل التجاري مع الفلبين، والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة، مستعرضًا ما تتمتع به مصر من مقومات اقتصادية وموقع استراتيجي يؤهلها لتكون بوابة مهمة للأسواق الأفريقية.
وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون في مجالات الأمن الغذائي، وإنشاء مجلس أعمال مصري فلبيني يساهم في دعم التجارة والاستثمار، خاصة في قطاعات الزراعة والأدوية والمنسوجات والأسمدة.
كما أكد ضرورة تشجيع تبادل الوفود التجارية وزيارات رجال الأعمال وتنظيم لقاءات مباشرة بين المستثمرين من البلدين، بما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري.
وتناول اللقاء تطورات العلاقات الثنائية في عدد من المجالات، حيث أشاد الوزير عبد العاطي بالتعاون القائم في مجالات الثقافة والزراعة والدفاع والأمن ومكافحة الإرهاب، مؤكدًا أهمية مواصلة تطوير هذه المجالات.
كما بحث الجانبان القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث استعرض وزير الخارجية المصري الجهود المصرية الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء التوترات في المنطقة، مؤكدًا أهمية الاعتماد على المسار الدبلوماسي والحوار، والحفاظ على حرية الملاحة الدولية وفقًا لقواعد القانون الدولي.
من جانبها، أعربت وزيرة خارجية الفلبين عن تقدير بلادها للزيارة التاريخية لوزير خارجية مصري إلى الفلبين بعد 80 عامًا من إقامة العلاقات الدبلوماسية، مؤكدة حرص بلادها على مواصلة تعزيز العلاقات مع مصر، وتوسيع مجالات التعاون والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية المشتركة.


جوجل نيوز
واتس اب