رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

راحة وأمان بلا أحكام.. لماذا يثق الناس في الذكاء الاصطناعي؟

 76% يفضّلون الحديث مع الذكاء الاصطناعي.. هل يزاحم البشر في دور المستمع؟
76% يفضّلون الحديث مع الذكاء الاصطناعي.. هل يزاحم البشر في دور المستمع؟

 يعد الذكاء الاصطناعي مجرد وسيلة للإجابة عن الأسئلة أو إنجاز المهام اليومية، بل تحول إلى فضاء جديد يلجأ إليه كثيرون للتعبير عن مشاعرهم والبحث عن الدعم النفسي بعيدًا عن الأحكام المسبقة أو الانتقاد. ومع التطور المتسارع للتقنيات الذكية، باتت تطبيقات الذكاء الاصطناعي تلعب دور "القرين الرقمي" الذي يستمع ويشجع ويحتفظ بتفاصيل حياة المستخدم، في ظاهرة عالمية تعيد تشكيل أنماط التواصل الإنساني.

30 يونيو.. نجاح خطط بناء

  ظاهرة عالمية

أكد الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الفضفضة لم يعد مجرد تجربة فردية، بل أصبح ظاهرة عالمية  وأشار إلى دراسة حديثة في سنغافورة أظهرت أن نحو 76% من السكان يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي للتعبير عن مشاعرهم والحصول على النصائح، مع مستوى مرتفع من الثقة في قدرته على تقديم الدعم النفسي.

  سهولة الوصول

من أبرز أسباب انتشار هذه الظاهرة سهولة الوصول إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إذ يمكن استخدامها في أي وقت دون الحاجة إلى مواعيد أو التزامات، وهو ما يوفر الوقت والجهد مقارنة بوسائل الدعم التقليدية.

الذكاء الاصطناعي

  مفهوم "القرين الرقمي"

التطور التقني أفرز مفهومًا جديدًا يُعرف بـ"التوأم أو القرين الرقمي"، وهو نموذج يعتمد على الذكاء الاصطناعي ويحتفظ بالمعلومات التي يشاركها المستخدم عن اهتماماته ومشاعره وتفاصيل حياته اليومية، بما يساعد على تقديم استجابات أكثر قربًا من شخصيته مع مرور الوقت.

 راحة نفسية وأمان

أوضح هندي أن كثيرًا من الأشخاص يجدون راحة في التحدث مع الذكاء الاصطناعي لأنه لا يوجه أحكامًا ولا يدخل في خلافات، كما لا يفشي تفاصيل الأحاديث، وهو ما يمنح المستخدم شعورًا أكبر بالأمان أثناء التعبير عن مشاعره. طبيعة الردود الإيجابية والتشجيعية تسهم في تعزيز الاطمئنان والتحفيز، ما يدفع البعض إلى تكرار التجربة والاعتماد عليها بصورة أكبر.

  خلاصة

الذكاء الاصطناعي أصبح بالنسبة لعدد متزايد من الأشخاص مساحة آمنة للتعبير عن المشاعر والتنفيس عن الضغوط النفسية، خاصة لمن يجدون صعوبة في مشاركة مشكلاتهم مع المحيطين بهم هذه الظاهرة تعكس تغيرًا جوهريًا في طبيعة التواصل الإنساني في العصر الرقمي، وتطرح تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين البشر في ظل حضور متزايد لـ"القرين الرقمي".

تم نسخ الرابط