"الدم بقى مايه".. سيدة في دعوى تفقة: ضيعت عمري عليهم ورموني في الشارع
يفقد الإنسان الثقة في أقرب الأشخاص له، عندما يتعرض منهم للصدمات، التي لم يتخيلها العقل أو المنطق، وهذا ما شعرت به سيدة في العقد السادس من عمرها، عندما تعرضت للقسوة من أقرب الأشخاص لها، وهم أشقاؤها الذين باعوا منزل العائلة دون علمها، ثم ألقوها بالشوارع، لذلك اقامت دعوى نفقة برقم 8790 لسنة 2026، في محكمة الأسرة بمصر الجديدة.
دعوى نفقة من مسنة ضد أشقاؤها تطالبهم بمصاريف علاجها
وكانت البداية عندما أقامت ربة منزل مسنة دعوى نفقة أمام محكمة الأسرة في مصر الجديدة، تطلب فيها إلزام شقيقين بدفع نفقة شهرية لها، تتضمن نفقة مسكن ومأكل ومشرب ومصروفات علاج، وهذا بعد بيعهم منزل العائلة وطردها عند أحد أقاربهم.

قالت السيدة المسنة في حديثها أمام محكمة الأسرة: "ما حدث معي لم يحدث مع أحد في حياتكم، لأن ذلك أسوأ صورة تصف جحود الأشقاء لشقيقتهم الكبرى التي حرمت نفسها من كل شيء من أجلهم وفي النهاية كانت مكافئتها إلقاءها على أرصفة الشوارع، وهذا بعد أن ربتهم وكبرتهم وأصبح واحد منهم يعمل ولديه دخله ومعيشته وتزوج وأصبح له حياته الأسرية.
أشقاء تركوا أختهم المسنة بلا مأوى ولا مصروفات
وتابعت في حديها لقاضي المحكمة، قائلة: والأن أصبحوا ينفروا مني وامتنعوا عن الإنفاق علي سواء في “الأكل أو الشرب أو العلاج”، وانا لا أمتلك أي مصدر دخل أو معاش، لم استطيع العمل وأحيانًا لا أجد الطعام أو ثمن العلاج، وهذا ما يحزنني منهم لأن عندما توفت أسرتنا "أبويا وأمي" في حريق منزلنا ونجوت أنا وأشقائي كانوا صغار وتمكنت بمساعدة الجيران من تجديد المنزل وعملت بالخياطة وتمكنت من تعليمهم وزواجهم ولم أتزوج من أجل مراعياتهم.

وأشارت المسنة في حديثها: أن بعد كل هذا الشقاء فجئوني برغبتهم ببيع المنزل الذي أعيش به، وعندما رفضت قاطعوني ولأنني كنت مصرحة لهم بتوكيلات، باعوا المنزل، وهم يعلموا أنني لم أستطيع توفير لقمة العيش لي بعد كبر سني وعدم قدرتي علي العمل، وتركوني دون أي مصاريف حتي العلاج أحصل عليه من الجمعيات الخيرية.
الأسرة والابناء أولى من الأخت
واختتمت السيدة أمام هيئة المحكمة في مصر الجديدة، قائلة: "تحدثت معهم كثيرًا وطلبت من الجيران محادثتهم كي لا نقف في يوم من الأيام أمام بعضنا البعض في المحكمة، لكنهم رفضوا وقالوا لي أن مستقبل أسرهم وتربية ابنائهم أولى، ولم يجد أمامي سوى أن أقيم دعوى نفقة في المحكمة لأن ذلك أبسط حقوقي عليهم بعد خسرت عمري عليهم تلك السنوات.


جوجل نيوز
واتس اب