سؤال برلماني بشأن المشكلات المتراكمة التي تواجهها محافظة أسيوط وتحد من تحقيق التنمية
تقدم النائب عصام العمدة عضو مجلس النواب بسؤال برلماني موجه الي الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية، بشان المشكلات المزمنة والمتراكمة على مدار سنوات، في محافظة اسيوط وأصبح استمرارها دون حلول جذرية أمرًا يصعب تقبله من أبناء المحافظة
وجاء نص السؤال كالتالي
السيده الدكتوره وزيره التنمية المحلية
تحية طيبة وبعد
مع كامل الاحترام والتقدير لسيادتكم وللدور الذي تضطلعون به في دعم المحافظات وتحسين مستوى الخدمات بها، فإن محافظة أسيوط تحتاج اليوم إلى وقفة جادة وحقيقية أمام عدد من الملفات التي تمثل مشكلات مزمنة تراكمت على مدار سنوات، وأصبح استمرارها دون حلول جذرية أمرًا يصعب تقبله من أبناء المحافظة
لقد توسمنا خيرًا منذ تولي السيد المحافظ مهام منصبه، خاصة مع ما يتمتع به سيادته من خلفية تنفيذية وأمنية قوية، وكنا نأمل أن تنعكس هذه الخبرات على التعامل الحاسم والسريع مع مشكلات أسيوط المزمنة، وأن تبدأ المحافظة في الانتقال من مرحلة التعامل مع الأزمات بعد وقوعها إلى مرحلة استباق المشكلات ووضع حلول حقيقية لها
ولعل الأزمة الأخيرة التي نشبت في مكتبه الشخصي بداخل مبنى محافظه أسيوط بين عدد من السادة النواب، والتي تصاعدت أحداثها لاحقًا، كشفت عن وجود قصور في احتواء بعض الأزمات في بدايتها، وعدم التعامل معها بالسرعة الكافية قبل أن تتطور وتخرج إلى وسائل الإعلام
والأمر الأكثر أهمية من وجهة نظرنا هو أن القضية التي كانت محل الخلاف، والمتعلقة بالتعدي على الأراضي الزراعية في ساحل سليم، كانت تستوجب تحركًا تنفيذيًا واضحًا لمراجعة أصل المشكلة والوقوف على حقيقتها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنها، وهو ما لم يظهر لنا بالصورة التي كنا نتوقعها من الجهاز التنفيذي للمحافظة
ومنذ قدوم السيد المحافظ، كنا نأمل أن نرى خطوات عملية نحو معالجة الملفات الأساسية التي تعاني منها أسيوط، وعلى رأسها ملف البطالة، من خلال العمل الجاد على جذب الاستثمارات وإنشاء مصانع ومشروعات كثيفة العمالة قادرة على توفير فرص عمل حقيقية لأبناء المحافظة، ولو بصورة جزئية، خاصة أن استمرار البطالة يدفع كثيرًا من شبابنا إلى البحث عن فرص خارج المحافظة وخارج الوطن، وهو ما يفتح الباب أمام الهجرة غير الشرعية وما يترتب عليها من مخاطر اجتماعية وإنسانية واقتصادية
كما أن ملف الخصومات الثأرية وانتشار السلاح والعنف في بعض مراكز وقرى أسيوط يحتاج إلى تعامل أكثر فاعلية وحسمًا في إطار القانون، خاصة أن خلفية السيد المحافظ الأمنية والتنفيذية كانت تجعلنا نتوقع قدرة أكبر على التنسيق بين الأجهزة التنفيذية والأمنية للوصول إلى نتائج ملموسة في هذا الملف شديد الخطورة
ولا يمكن كذلك تجاهل المشكلات القديمة والمتراكمة في أسواق المحافظة وانتشار الباعة الجائلين والتعديات على الطرق، والتي أصبحت في بعض المناطق سببًا مباشرًا في اختناق الحركة المرورية وتشويه الشكل الحضاري للمحافظة
سيادة الوزير
ما نطلبه ليس انتقادًا من أجل الانتقاد، ولا تحميلًا للمسؤولية دون طرح حلول، وإنما نطالب بتفعيل الدور التنفيذي للمحافظة بصورة أكثر قوة وفاعلية، ووضع جدول واضح للتعامل مع الملفات المزمنة، ومحاسبة المسؤول عن التقصير، ومتابعة التنفيذ على أرض الواقع
أسيوط لا تحتاج إلى المزيد من تشخيص المشكلات، فقد أصبحت مشكلاتها معروفة للجميع، وإنما تحتاج إلى قرارات حقيقية وحلول جذرية وإرادة تنفيذية قادرة على تحويل الملفات المفتوحة منذ سنوات إلى ملفات مغلقة بنتائج ملموسة يشعر بها المواطن
ونحن على ثقة بأن وزارة التنمية المحلية قادرة على التدخل والمتابعة والتقييم، وأن سيادتكم لن تترددوا في مراجعة أداء الأجهزة التنفيذية بالمحافظة، بما يضمن أن تحصل أسيوط وأبناؤها على ما يستحقونه من اهتمام وخدمات وفرص تنمية حقيقية
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير


جوجل نيوز
واتس اب