رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

معايير علمية لسد احتياجات المنشآت الصحية.. «الصحة» تضع أسسًا جديدة لتخطيط القوى العاملة

جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع

تواصل وزارة الصحة والسكان جهودها لتطوير منظومة الموارد البشرية بالقطاع الصحي، من خلال وضع أسس علمية دقيقة لتحديد احتياجات المنشآت الصحية من مختلف التخصصات، بما يضمن تحقيق التوازن بين الإمكانات البشرية ومتطلبات تقديم الخدمة الطبية بجودة وكفاءة.

وفي هذا الإطار، عقدت الوزارة اجتماعًا موسعًا لمناقشة الدليل الفني والعلمي التفصيلي لحساب وتخطيط القوى العاملة بالقطاع الصحي، برئاسة الدكتورة هنادي محمد، رئيس قطاع تنمية المهن الطبية، وبمشاركة ممثلين عن الهيئات والقطاعات الصحية المختلفة، وذلك بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة.

 إعادة صياغة الضوابط المنظمة لحركة النيابات

وشهد الاجتماع مناقشة آليات وضع معايير دقيقة لتحديد الاحتياجات الفعلية من الأطباء وأطقم التمريض والفنيين بمختلف المنشآت الصحية، إلى جانب إعادة صياغة الضوابط المنظمة لحركة النيابات، بما يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي بالتخصصات المطلوبة وسد العجز في بعض المجالات الحيوية.

وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن المناقشات تناولت المعايير الزمنية المرتبطة بساعات وأيام العمل الفعلية على مدار العام، وعدد العاملين اللازمين لتشغيل المنشآت الصحية بشكل مستمر، فضلاً عن تحديد متوسط الزمن اللازم لتقديم الخدمة الصحية وفق معايير الجودة المعتمدة.

 تخطيط القوى البشرية الصحية

وأضاف أن الاجتماع استعرض أيضًا المعايير الدولية الخاصة بالتمريض، ومنها عدد المرضى المخصص لكل ممرض خلال الوردية الواحدة، وساعات التمريض المطلوبة، والكثافات المرجعية داخل المنشآت الصحية، إلى جانب مناقشة أسس احتساب الاحتياجات الخاصة بكل تخصص طبي وفقًا لطبيعة العمل والخدمات المقدمة.

كما تطرق الاجتماع إلى اعتماد منهجية «عبء العمل» في حساب احتياجات الأقسام الإكلينيكية والفنية بالرعاية الأولية، باعتبارها إحدى الأدوات العلمية المستخدمة عالميًا في تخطيط القوى البشرية الصحية، بما يساعد على توزيع الكوادر وفقًا للاحتياجات الحقيقية لكل منشأة.

جودة الخدمات الطبية المقدمة

وشملت المناقشات إنشاء حسابات وطنية موحدة للقوى العاملة الصحية تعتمد على قواعد بيانات رقمية متكاملة، في إطار توجه الدولة نحو التحول الرقمي، مع توحيد المعايير الزمنية ونسب التغطية وربط نتائج التخطيط بخطط القبول بالكليات الصحية والتكليف والتعيين والموازنات المالية.

وتستهدف هذه الإجراءات سد الفجوة بين الاحتياجات الفعلية للقطاع الصحي ومخرجات التعليم الطبي، بما يضمن توفير الكوادر المؤهلة في الأماكن والتخصصات المطلوبة، وتحسين كفاءة استخدام الموارد البشرية داخل المنظومة الصحية.

ويأتي الاجتماع ضمن استراتيجية وزارة الصحة لرفع كفاءة التخطيط البشري وتحقيق توزيع عادل ومتوازن للقوى العاملة الصحية، بما ينعكس على جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين ويعزز قدرة المنظومة الصحية على الاستجابة للاحتياجات الحالية والمستقبلية.

تم نسخ الرابط