رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

كشف أثري جديد بجبل الطير بالمنيا يضم مقبرتين من العصر العتيق ودفنات من عصور مختلفة

كشف أثري جديد بجبل الطير بالمنيا يضم مقبرتين من العصر العتيق ودفنات من عصور مختلفة
كشف أثري جديد بجبل الطير بالمنيا يضم مقبرتين من العصر العتيق ودفنات من عصور مختلفة

أعلنت وزارة السياحة والآثار عن اكتشاف أثري جديد في منطقة جبل الطير بمحافظة المنيا، أسفر عن العثور على مقبرتين تعودان إلى العصر العتيق، إلى جانب مجموعة من الدفنات التي ترجع إلى عصور ما قبل الأسرات والعصر المتأخر، وذلك خلال أعمال الحفائر التي تنفذها بعثة أثرية مصرية تابعة للمجلس الأعلى للآثار.

وأكد السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن هذا الكشف يمثل إضافة مهمة لسجل الاكتشافات الأثرية في مصر، حيث يساهم في إلقاء الضوء على تطور العمارة الجنائزية في مصر القديمة عبر مختلف العصور التاريخية.

وأوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن المقبرة الأولى تُعد من النماذج المعمارية النادرة، لما تتميز به من تصميم هندسي فريد، بينما جاءت المقبرة الثانية متطابقة معها إلى حد كبير، مع احتفاظها بحالة جيدة من الحفظ.

وأشار إلى أن الدراسات الأولية أوضحت وجود تشابه بين تصميم المقبرتين ومقبرة الملك دن في أبيدوس، وهو ما يعزز من أهمية منطقة جبل الطير باعتبارها إحدى الجبانات المهمة التي استُخدمت عبر فترات زمنية طويلة امتدت من عصور ما قبل الأسرات وحتى العصر المتأخر.

وأضاف الأستاذ محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، أن تصميم المقبرة الأولى يعتمد على نظام هندسي يقوم على التدرج في سماكة الجدران من الأسفل إلى الأعلى، وهو ما قد يمثل مرحلة مبكرة من تطور الفكر المعماري الذي مهد لاحقًا لظهور الهرم المدرج ثم الهرم الكامل.

وأوضح أن المقبرة ربما تعرضت في عصور لاحقة لأعمال تحجير لاستخراج كتلها الحجرية، إلا أن ما تبقى منها كشف عن تفاصيل مهمة تتعلق بأساليب البناء، من بينها آثار خطوط أكسيدية توضح طرق تقطيع الأحجار، إلى جانب دعامات خشبية استخدمت في تدعيم الجدران.

أما المقبرة الثانية، فتقع إلى الجنوب من الأولى، وتتطابق معها في التصميم المعماري إلى حد كبير، لكنها لم تتعرض لأعمال تحجير، مما ساعد في الحفاظ على عناصرها بشكل أفضل.

وفي سياق متصل، صرّح الدكتور سامي درديري، رئيس البعثة ورئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى، بأنه تم العثور على جزء من جبانة تعود إلى عصور ما قبل الأسرات، تضم دفنات في وضع القرفصاء ملفوفة ببقايا حصير نباتي متحلل، وبجوارها أواني فخارية ذات حافة سوداء تعود إلى فترتي نقادة الثانية والثالثة.

كما تم الكشف عن دفنات فردية وجماعية أخرى، بعضها داخل توابيت خشبية متحللة، ويرجح تأريخها إلى العصر المتأخر، بما يؤكد استمرار استخدام المنطقة كجبانة عبر عصور تاريخية متعاقبة، فيما تتواصل أعمال الحفائر للكشف عن المزيد من أسرار الموقع.

تم نسخ الرابط