رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

روشتة قديمة بخط اليد.. شهادة تثير التساؤلات في قضية جراح القلب المزور

جراح القلب المزور
جراح القلب المزور

لسنوات طويلة، ارتبط اسم وليد الغنيمي لدى بعض المرضى باعتباره طبيبًا متخصصًا في أمراض القلب والحالات الحرجة، حيث يستقبل مرضاه داخل عيادة بمنطقة باب اللوق وسط القاهرة، قبل أن تتبدل هذه الصورة بالكامل مع إلقاء القبض عليه مؤخرًا تنفيذًا لحكم قضائي بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات في قضية تتعلق بتزوير محررات رسمية وانتحال صفات مهنية وأكاديمية.

القصة التي شغلت الرأي العام خلال الأيام الماضية لم تبدأ من لحظة القبض عليه، بل تعود إلى سنوات سابقة، حين نجح الطبيب المزور في بناء صورة مهنية متكاملة لنفسه، مستفيدًا من مستندات رسمية تضمنت بيانات وظيفية قالت التحقيقات لاحقًا إنها غير صحيحة.

وبحسب أوراق القضية، فإن المتهم استخرج على مدار سنوات عدة بطاقات رقم قومي تضمنت صفات مهنية مختلفة، من بينها العمل عضوًا بهيئة التدريس بكلية الطب جامعة عين شمس، وهي البيانات التي أثبتت التحقيقات لاحقًا عدم صحتها، وفقًا لمخاطبات رسمية صادرة عن الجهات المختصة.

شهادة غريبة بعد واقعة القبض عليه 

أثارت واقعة القبض على شخص متهم بانتحال صفة جراح قلب وأستاذ جامعي بجامعة عين شمس تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، وسط حالة من الجدل حول كيفية تمكنه من ممارسة عمله لفترة طويلة دون اكتشاف أمره.

وكشف الدكتور جمال شعبان، عميد معهد القلب السابق، تفاصيل روشتة طبية قال إنها منسوبة للمتهم وتعود إلى عام 2018، موضحًا أنه اطلع عليها ضمن منشور أثار تفاعلاً كبيرًا بين المتابعين.

وكتب شعبان عبر حسابه على موقع فيسبوك أنه تلقى روشتة بخط يد المتهم المزعوم، مدون بها عنوان عيادته في منطقة باب اللوق، إلى جانب تعريفه لنفسه بأنه مدرس بكلية طب عين شمس ومتخصص في أمراض القلب والباطنة والحالات الحرجة (Critical Situations).

وأضاف ساخرًا أن المصطلح المذكور يختلف عن الاستخدام الطبي الشائع Critical Care، مشيرًا إلى أن بعض التفاصيل الواردة في الروشتة أثارت لديه ملاحظة لافتة، رغم أن المحتوى بدا علميًا ومنسقًا من حيث الصياغة الطبية.

وأوضح أن إحدى السيدات أكدت له أنها تعاملت مع الطبيب داخل عيادته بوسط القاهرة، مشيرة إلى أنه كان جيدًا في التشخيص والعلاج، وأن العيادة كانت تبدو مجهزة وفي موقع مميز، إلا أنها لفتت إلى أنه كان يغلق العيادة أحيانًا ويختفي دون أسباب واضحة، واختتم شعبان حديثه بالإشارة إلى أن ما ورد يظل في إطار الشهادات المتداولة.

السجن 10 سنوات

وفي القضية رقم 4756 لسنة 2025 جنايات الوايلي، أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكمًا غيابيًا بمعاقبة المتهم بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، مع مصادرة المحررات المزورة محل الاتهام.

تم نسخ الرابط