رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

من جنيف.. الاستراتيجية الوطنية للتشغيل ترسم مستقبل سوق العمل المصري حتى 2030

وزير العمل حسن رداد
وزير العمل حسن رداد

يشارك وزير العمل حسن رداد، على رأس وفد مصر الثلاثي الذي يضم ممثلي الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال، في أعمال مؤتمر العمل الدولي بجنيف، حيث تبرز الاستراتيجية الوطنية للتشغيل حتى عام 2030 باعتبارها إحدى الركائز الرئيسية لرؤية الدولة المصرية لبناء سوق عمل أكثر كفاءة واستدامة، وقادر على مواكبة المتغيرات العالمية المتسارعة.

تطرح مصر نموذجًا يعتمد على التخطيط الاستباقي 

وفي وقت تنشغل فيه دول العالم بالبحث عن حلول لتحديات سوق العمل والتحولات المرتبطة بالتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، تطرح مصر نموذجًا يعتمد على التخطيط الاستباقي للمستقبل، انطلاقًا من رؤية تضع الإنسان في قلب عملية التنمية، وتعتبر التشغيل قضية تنموية واقتصادية واجتماعية متكاملة.

وتعكس الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، التي أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال احتفالية عيد العمال 2026، توجه الدولة نحو تعزيز فرص العمل اللائق وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال ربط منظومة التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل، وتأهيل الكوادر البشرية بما يتوافق مع متطلبات الاقتصاد الحديث.

 دعم القطاعات الإنتاجية والصناعية

وتستهدف الاستراتيجية توفير نحو 1.4 مليون فرصة عمل سنويًا، مع التركيز على دعم القطاعات الإنتاجية والصناعية، والتوسع في المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، باعتبارها من أهم محركات النمو الاقتصادي وتوليد فرص التشغيل.

كما تضع الاستراتيجية تطوير المهارات والتدريب المهني في مقدمة أولوياتها، بما يضمن إعداد أجيال قادرة على المنافسة في سوق العمل المحلي والدولي، خاصة في ظل التحولات المتسارعة المرتبطة بالرقمنة والذكاء الاصطناعي ووظائف المستقبل.

 تحسين مستويات المعيشة وتوفير فرص عمل 

وتؤكد الاستراتيجية أن التنمية الحقيقية لا تقاس فقط بمعدلات النمو الاقتصادي، وإنما بمدى انعكاس هذا النمو على تحسين مستويات المعيشة وتوفير فرص عمل منتجة ومستدامة، بما يعزز الاستقرار الاجتماعي ويدعم مسيرة التنمية الشاملة.

ومن خلال هذه الرؤية، تواصل الدولة المصرية العمل على بناء منظومة متكاملة للتشغيل والتنمية، تربط بين التعليم والإنتاج، والتدريب والاستثمار، والنمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، بما يرسخ مكانة العمل اللائق كحق أساسي لكل مواطن، ويجعل من تنمية العنصر البشري الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة.

وتبعث مصر من خلال هذه الاستراتيجية برسالة واضحة إلى العالم مفادها أن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الأهم نحو المستقبل، وأن التخطيط العلمي القائم على تطوير المهارات وخلق فرص العمل يمثل حجر الأساس لبناء اقتصاد قوي ومجتمع أكثر ازدهارًا واستقرارًا.

تم نسخ الرابط