رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

كيف حلت النيابة العامة لغز العلاج النفسي لأحمد الدجوي .. طبيبة إسبانية تقيم فى برشلونة تدعى "هيريرا " هى كلمة السر .. وأقوال زوجة الراحل بداية الخيط .. وشهادة عمرو الدجوي حسمت قصة المهدئات

أحمد الدجوي
أحمد الدجوي

كيف حلت النيابة العامة لغز العلاج النفسى لأحمد الدجوى .. طبيبة إسبانية تقيم فى برشلونة تدعى "هيريرا " هى كلمة السر .. وأقوال زوجة الراحل بداية الخيط .. وشهادة عمرو الدجوى حسمت قصة المهدئات  .. وتقرير المعامل أثبت وجود المهدئات ضمن الجدول الثالث مخدرات 

واحدة من الموضوعات المثيرة للجدل فى قضية انتحار أحمد الدجوى هو الحالة النفسية له أو بالأخص العلاج النفسي وما إذا كان يتلقى أدوية وعقاقير ومهدئات لها علاقة بهذا الأمر أم فلا ، فضلا عن وجود ملف مرضى له عند أي طبيب نفسى من قبل ، وبالتالي كان هذا الأمر سؤال يفرض نفسه فى كل جلسة تحقيق للنيابة العامة.

ظهر ذلك بشكل واضح فى 3 جلسات تحقيق وتحديدا مع الدائرة الأقرب للراحل أحمد الدجوى وهم زوجته نسرين وبنته نوال وشقيقه عمرو ، فالزوجة نسرين مثلا ، جرى الاستماع لأقوالها أكثر من 5 مرات أمام النيابة العامة، وفى أول جلسة تحقيق وبدء الانتهاء من الأسئلة الافتتاحية الإجرائية ، جاء السؤال الأهم من المحقق لها وقال ما سبب سوء الحالة النفسية لزوجك فردت نسرين أن حالته النفسية سيئة بسبب المشاكل بينه وبين ولاد عمته.

مر وقت ليس بقليل فى جلسة التحقيق مع نسرين ، ثم عاد المحقق للسؤال عن الأمر النفسي ولكن بصياغة أخرى وكان مضمون السؤال عن هل يتعاطى زوجة أية عقاقير أو مواد مهدئة أو نفسية ، فكانت الإجابة منها بـ " أيوه " ، فرد المحقق بسؤال لمزيد من المعرفة والعلم وقال :" صفى لنا تلك العقاقير " ، فكانت الإجابة :" هو كان بياخد بعض الأدوية المهدئة لما بيحس إن عنده أرق بس الموضوع مكانش بصفة دورية وكان بيهدي".

هذه الإجابة وردت فى الصفحات 5 و 8 من أوراق التحقيقات وكانت بداية وقوف النيابة العامة على أنه قد يكون هناك تاريخ مرضى نفسى للراحل أحمد الدجوى ، فقررت النيابة فى توقيت متزامن بإجراء التحليل الكيماوي للأدوية والعقاقير التي عثروا عليها فى نفس مكان الوفاة وكانت المفاجأة أن الأدوية التي كان يتلقاها والمهدئات تندرج ضمن جدول المخدرات الفئة الثالثة.

جانب آخر من التحقيقات للنيابة العامة وتحديدا فى شهادة عمرو الدجوى شقيق الراحل عمرو الدجوى كان هناك باقة من الأسئلة عن الحالة النفسية للراحل ، وتنوعت الصياغة بين هل ضيقيه يعانى من أمراض نفسية أم لا وهل العقاقير التي كان يحصل عليها لها تأثير على الحالة النفسية وما هو شكل العقاقير وهل حصل عليها منفردا أم بتوصية من الطيب وما هو الطبيب.

والحقيقة أوراق التحقيقات وشهادة عمرو الدجوى فى هذا الأمر تحديدا كانت فى غاية الأهمية بالنسبة للنيابة العامة لأنها رسمت مشهد مكتمل للنيابة العامة وفق المعلومات التي قالها عمرو الدجوى للمرة الأولى ، على سبيل المثال لا الحصر ، فهو ذكر اسم الطبيبة الإسبانية التي يتعالج لديها أحمد الدجوى وحسم بشكل قاطع فكرة تلقى شقيقه المهدئات بل وقطع الشك باليقين أن المهدئات كانت بتهديه بل وزاد من المعلومات لدى جاهت التحقيق بأن شقيقه أحمد آخر مرة زار الطبيبة منذ أسبوعين عندما كان فى إسبانيا ، والواضح أن عمرو فى هذا أقواله بهذه المسألة تحديدا لم يكن بخيلا فى أي معلومات لدرجة أنه ذكر اسم الطبيبة وهو "  هريرا "  بمدينة برشلونة  وأقوال عمرو الدجوى وردت بأوراق التحقيقات رقم 16 و 17 من ملف القضية.

حرص النيابة العامة والقائمين على التحقيق على الوصول للحقيقة الكاملة فى هذا الملف دفعتهم للوقوف على نتيجة التحاليل الخاصة بالراحل أحمد الدجوى وبالفعل ورد تقرير من الإدارة المركزية للمعامل الكيميائية وجاء نصه  كالاتي : "ثبت بعد التحليل وجود شريط مدون عليه (ZOLAM) بداخله ستة أقراص وكذا شريط مدون عليه (PRAZOLAM) "برازولام “ بداخله عدد عشرة أقراص ، وكذا شريط مدون عليه (DIAZEPAM) بداخله عدد أربعة وعشرون قرص وثبت أن الأقراص بكل شريط لذات العقاقير من مشتقات البنزوديازبين من المهدئات وجميعها مدرجة بالجدول الثالث من جداول قانون المخدرات ”.

بورود تقرير المعمل الكيمائي وبأقوال زوجة أحمد الدجوى وضيقة عن الحالة النفسية بات أكيدا أمام النيابة العامة هو وجود سجل طبى نفسى للراحل ، وهو ما عززه الأدوية التي تندرج تحت الجدول الثالث مخدرات ، كل هذه العوامل والدلائل وغيرها كانت السبيل نحو النيابة العامة للانتهاء إلى عدم وجود شبهة جنائية وثبوت واقعة الانتحار.

          
تم نسخ الرابط