غواصة أمريكية من فئة أوهايو تعبر جبل طارق وسط تصاعد التوتر مع إيران واحتمالات مواجهة عسكرية
وصلت غواصة أمريكية من فئة “أوهايو”، وهي الأكبر في الأسطول البحري الأمريكي، إلى مضيق جبل طارق، وسط تقديرات بأنها في طريقها نحو منطقة الشرق الأوسط، وفق ما نقلته شبكة “سي إن إن”.
ويأتي هذا التحرك في ظل تصعيد جديد بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار التوترات السياسية والعسكرية في المنطقة.
وأكد البنتاجون وصول الغواصة إلى المنطقة قبل يومين، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تعكس قدرات الولايات المتحدة العسكرية ومرونتها، إضافة إلى التزامها المستمر بدعم حلفائها في حلف شمال الأطلسي “الناتو”.
وتُعد غواصات فئة “أوهايو” من أقوى القطع البحرية الأمريكية، حيث تحمل بعض طرازاتها صواريخ مزودة برؤوس نووية. ورغم عدم إعلان الجيش الأمريكي اسم الغواصة بشكل رسمي، فإن تقارير إعلامية أشارت إلى أنها الغواصة USS Alaska، التي يُعتقد أنها مزودة برؤوس نووية.
وتضم الولايات المتحدة 18 غواصة من هذا الطراز تعمل بالطاقة النووية، منها 14 غواصة مزودة بصواريخ “ترايدنت” الباليستية، التي تُشكل جزءًا من منظومة الردع النووي الأمريكي، إلى جانب 4 غواصات أخرى تحمل صواريخ “توماهوك” المجنحة.
سياسيًا، أفادت شبكة “CNN” بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدأ يفقد صبره تجاه تطورات الملف الإيراني، حيث دفعت الردود الإيرانية بعض مسؤولي إدارته إلى التشكيك في جدية طهران بشأن المفاوضات.
وبحسب مصادر مطلعة، يدرس ترامب بجدية أكبر خيار العودة إلى المواجهة العسكرية مقارنة بالفترة الماضية، رغم أن القرار النهائي قد لا يُتخذ قبل زيارته المرتقبة إلى الصين.
كما أوضحت المصادر أن ترامب أصبح أكثر تشددًا تجاه استمرار التوتر في مضيق هرمز، إضافة إلى الانقسامات داخل القيادة الإيرانية، والتي يرى أنها تعرقل التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي.
وأضافت التقارير أن الرد الإيراني على المقترح الأمريكي أثار مزيدًا من الشكوك داخل الإدارة الأمريكية بشأن استعداد طهران للدخول في مفاوضات جادة.
وفي المقابل، يشهد البيت الأبيض انقسامًا بين تيارات تدعم التصعيد العسكري وأخرى تفضل منح الدبلوماسية فرصة جديدة.
كما أبدى مقربون من ترامب تحفظهم على دور باكستان في الوساطة، وسط تساؤلات حول مدى دقة نقلها لموقف واشنطن وطبيعة رسائلها إلى طهران، مع اعتقاد بعض المسؤولين بأنها قد تعكس صورة أكثر إيجابية من الواقع.


جوجل نيوز
واتس اب