بعد ظهوره على متن سفينة.. هل يشكل فيروس هانتا تهديدًا وبائيًا جديدًا؟
أثار الإعلان عن ظهور حالات من فيروس هانتا على متن إحدى السفن حالة من القلق عالميًا، وسط تساؤلات حول إمكانية تحوله إلى وباء جديد غير أن خبراء الصحة يؤكدون أن الفيروس ليس مستجدًا، ولا يمثل خطرًا وبائيًا واسع النطاق في الوقت الحالي.
يعد فيروس هانتا من الفيروسات المعروفة منذ عقود، حيث تم رصده ودراسته منذ تسعينيات القرن الماضي، وينتمي إلى مجموعة فيروسات متعددة تختلف في خصائصها وتأثيراتها الجغرافية، ورغم وصفه أحيانًا بـ"القاتل"، فإن انتشاره يظل محدودًا مقارنة بأوبئة أخرى.
كيفية انتقال الفيروس
وينتقل الفيروس بشكل أساسي من القوارض، خاصة الفئران، إلى الإنسان، ما يجعله من الأمراض الحيوانية المنشأ. وتحدث العدوى غالبًا نتيجة استنشاق هواء ملوث بإفرازات هذه القوارض، وليس عبر الانتقال المباشر بين البشر في أغلب الحالات.
وفي مصر، تشير دراسات سابقة إلى وجود أجسام مضادة للفيروس لدى بعض الأفراد دون ظهور أعراض مرضية، وهو ما يعكس أن الإصابة قد تمر في كثير من الأحيان دون ملاحظة. كما تختلف الأعراض حسب نوع الفيروس، إذ قد يؤثر على الجهاز التنفسي في بعض المناطق، أو يسبب مشكلات في الكلى في مناطق أخرى.
ورغم تسجيل آلاف الحالات عالميًا سنويًا، فإن الاهتمام المتزايد بالفيروس مؤخرًا يعود إلى ظهوره في بيئات مغلقة مثل السفن، وهو ما يثير القلق أكثر من كونه مؤشرًا على تفشٍ جديد.
ارتفاع نسب الوفيات
وبشأن خطورته، تتفاوت نسب الوفاة في بعض السلالات الشديدة بين 10% و50%، خاصة لدى المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة، أو في الحالات التي تصيب الرئتين. وحتى الآن، لا يوجد علاج محدد أو لقاح معتمد للفيروس، وإن كانت الأبحاث لا تزال جارية في هذا الاتجاه.
ويؤكد الخبراء أن الوقاية تظل الوسيلة الأهم، من خلال تجنب التعرض للقوارض أو التواجد في أماكن ملوثة بها. وفي ظل المعطيات الحالية، لا يشكل فيروس هانتا تهديدًا وبائيًا جديدًا، بل حالة مرضية معروفة يمكن السيطرة على مخاطرها بالإجراءات الوقائية المناسبة.


جوجل نيوز
واتس اب