20% يعانون أعراضًا نفسية.. الصحة تحذر من فجوة العلاج النفسي في مصر
كشفت وزارة الصحة والسكان، خلال فعاليات تدشين عيادات المبادرة الرئاسية لدعم الصحة النفسية «صحتك سعادة»، عن مؤشرات رقمية تعكس حجم التحديات المرتبطة بملف الصحة النفسية في مصر، وسط تأكيدات رسمية على أهمية التوسع في خدمات الدعم النفسي وتقليل الفجوة في الإقبال على العلاج.
وقالت الدكتورة منى خليفة، مدير عام المبادرات الصحية بالوزارة، إن نحو 20% من المصريين يعانون من أعراض نفسية متفاوتة الشدة، بينما تصل نسبة من لديهم أفكار انتحارية إلى 3.6%، واصفة هذه المؤشرات بأنها “مقلقة وتستدعي تدخلًا سريعًا”.
وأضافت أن تقديرات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن معدل انتشار الاضطرابات النفسية في مصر يتراوح بين 15% و35%، موضحة أن الفئات الأكثر تأثرًا تشمل كبار السن، إلى جانب شريحة كبيرة من الفئة العمرية في سن العمل، والتي تمثل نحو 20% من إجمالي الحالات.
وأشارت إلى أن أحد أبرز التحديات يتمثل في ضعف الإقبال على طلب المساعدة النفسية، رغم الحاجة الفعلية، مرجعة ذلك إلى ما وصفته بـ“الوصمة المجتمعية” المرتبطة بالمرض النفسي.
واستشهدت بنتائج استبيان أُجري خلال أحد المنتديات بحضور نحو 200 مشارك من طلاب وأساتذة الجامعات، حيث أقر عدد كبير منهم بزيارة أطباء تخصصات مختلفة خلال شهر واحد، بينما لم يعلن سوى 3 أشخاص فقط عن زيارة طبيب نفسي، رغم أن التقديرات تشير إلى أن نسبة أكبر منهم كانت بحاجة إلى ذلك.
ومن جانبه، أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن مصر لا تختلف كثيرًا عن المعدلات العالمية في هذا الملف، مشيرًا إلى أن العالم يضم أكثر من مليار شخص يعانون من اضطرابات نفسية بدرجات مختلفة، دون أن يعني ذلك بالضرورة الإصابة بأمراض عقلية.
وشدد الوزير على ضرورة التعامل مع هذه المؤشرات بوعي علمي بعيدًا عن التهويل أو الوصم، مؤكدًا أهمية التوسع في خدمات الكشف المبكر، وتعزيز التوعية المجتمعية، وتوفير قنوات آمنة وسهلة للحصول على الدعم النفسي.


جوجل نيوز
واتس اب