إطلاق منظومة إلكترونية جديدة.. الصحة تغلق باب تعديلات الترشيح للدراسات العليا
بدأت وزارة الصحة والسكان اتخاذ خطوات تنظيمية جديدة لإعادة ضبط منظومة الترشيح الوزاري للدراسات العليا، في إطار الاستعداد للعام الدراسي 2026/2027، بالتزامن مع تحديث شامل للموقع الإلكتروني الخاص بالمنظومة، بما يعكس توجهًا واضحًا نحو الرقمنة وتحقيق الانضباط الإداري.
وأكدت الوزارة أن يوم 16 أبريل 2026 سيكون الموعد النهائي لغلق باب قبول أي تعديلات تتعلق بالترشيحات الخاصة بالعام الدراسي 2025/2026، مشددة على أنه لن يتم النظر في أي طلبات بعد هذا التاريخ، في خطوة تستهدف إنهاء الإجراءات التنظيمية بشكل حاسم ومنع أي تجاوزات زمنية.
ضبط المنظومة وإنهاء التعديلات
وأوضحت الوزارة أن القرار يشمل جميع الجهات والجامعات، حتى تلك التي لم تغلق باب القبول بعد، وذلك لضمان توحيد المواعيد والانتهاء من كافة الإجراءات في إطار زمني محدد، بما يسهم في تحقيق العدالة بين المتقدمين وتسهيل إدارة عملية الترشيح.
ودعت الوزارة جميع الأطباء والمعنيين بسرعة مراجعة بياناتهم والانتهاء من أي تعديلات قبل الموعد المحدد، تفاديًا لاستبعاد طلباتهم لاحقًا، في ظل توجه الوزارة لتطبيق قواعد صارمة لضبط المنظومة.
التحول الرقمي في الترشيحات
وفي سياق متصل، تعمل وزارة الصحة على تطوير وتحديث المنصة الإلكترونية الخاصة بالترشيح الوزاري، بما يسمح بإدارة أكثر كفاءة وشفافية للطلبات، وتقليل الاعتماد على الإجراءات الورقية التقليدية.
ويُتوقع أن تتيح المنظومة الجديدة خدمات إلكترونية متكاملة تشمل تسجيل البيانات، متابعة الطلبات، وإعلان النتائج، بما يسهم في تسريع الإجراءات وتقليل التكدس الإداري.
إنجازات صحية موازية
بالتوازي مع تطوير منظومة التعليم الطبي، واصلت الوزارة جهودها في مجال الصحة العامة، حيث أعلنت فحص أكثر من 21.2 مليون مواطن ضمن المبادرة الرئاسية للكشف المبكر عن الأمراض المزمنة والاعتلال الكلوي منذ إطلاقها في سبتمبر 2021.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، أن المبادرة تنفذ عبر 3601 وحدة رعاية أولية على مستوى الجمهورية، مستهدفة المواطنين فوق سن 40 عامًا، بالإضافة إلى الفئات الأصغر سنًا المعرضة لمخاطر الأمراض المزمنة.
خدمات وقائية وعلاجية متكاملة
وتشمل المبادرة حزمة من الفحوصات الطبية، أبرزها قياس ضغط الدم، وتحليل السكر التراكمي والعشوائي، ونسب الدهون، ووظائف الكلى، إلى جانب تقديم جلسات توعية صحية وبرامج متابعة دورية للحالات المكتشفة.
وأكدت الوزارة أن الحالات المصابة يتم صرف العلاج لها مجانًا من الوحدات الصحية، مع تحويل الحالات الحرجة إلى المستشفيات لاستكمال العلاج على نفقة الدولة، في إطار منظومة متكاملة تجمع بين الوقاية والعلاج.
نحو منظومة صحية أكثر كفاءة
تعكس هذه الإجراءات، سواء في ملف الترشيحات أو المبادرات الصحية، توجهًا حكوميًا واضحًا نحو تحسين كفاءة الخدمات الصحية والتعليمية، من خلال الاعتماد على التكنولوجيا، وتعزيز الشفافية، وتقديم خدمات أكثر تنظيمًا وجودة للمواطنين والأطقم الطبية.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوات في تحقيق نقلة نوعية في إدارة الموارد البشرية الطبية، بالتوازي مع استمرار الدولة في توسيع مظلة الرعاية الصحية والوقائية على مستوى الجمهورية.


جوجل نيوز
واتس اب