لأول مرة بمصر.. فريق طبي بيروفي يجري جراحات الأجنة داخل الرحم بمستشفى مبرة المعادي
في خطوة غير مسبوقة على مستوى مصر، أعلنت المؤسسة العلاجية بوزارة الصحة والسكان عن استقدام فريق طبي عالمي من دولة بيرو، لإجراء جراحات دقيقة للأجنة داخل الرحم بمستشفى مبرة المعادي، في نقلة نوعية تهدف إلى توطين أحدث التقنيات الطبية وتقديم خدمات طبية بمعايير دولية.
وتأتي هذه المبادرة في إطار توجهات القيادة السياسية وخطة وزارة الصحة لنقل الخبرات الطبية العالمية إلى المستشفيات المصرية، بهدف توفير خدمات متطورة للمواطنين دون الحاجة للسفر للخارج، خاصة للحالات التي تعاني من تشوهات أو مشكلات صحية تستدعي التدخل الجراحي داخل رحم الأم. من المقرر أن يستمر وجود الفريق الزائر في الفترة من 17 حتى 24 مايو 2026.
وأوضحت المؤسسة أن قسم النساء والتوليد بمستشفى مبرة المعادي سيبدأ في استقبال الحالات الراغبة في العرض على الفريق كل يوم سبت أسبوعياً، لتقييمها وتحضيرها طبياً قبل إجراء الجراحات، وتم وضع بروتوكول شامل للعيادات التحضيرية يضمن اختيار الحالات التي تحقق أقصى استفادة، مع التركيز على تدريب الأطباء المصريين على التقنيات النادرة والمعقدة.
وأكد الأستاذ الدكتور محمد شقوير، رئيس مجلس إدارة المؤسسة العلاجية، أن استقدام خبراء بيرو لا يمثل مجرد زيارة مؤقتة، بل جزء من رؤية المؤسسة للتحول إلى مركز إقليمي للجراحات الدقيقة، مشيراً إلى أن الهدف هو تقديم حلول طبية لحالات كانت تضطر للسفر للخارج لتلقي العلاج، ليتم الآن توفيرها داخل مصر باستخدام أحدث التقنيات.
من جانبه، أوضح الدكتور هاني إمبابي، مدير الشؤون الطبية والفنية بالمؤسسة، أن اختيار مستشفى مبرة المعادي جاء لجهوزيتها اللوجستية والتقنية لاستقبال التدخلات المعقدة، مؤكداً أن جراحات الأجنة داخل الرحم (Fetal Surgery) تتطلب دقة عالية وتنسيقاً كاملاً بين تخصصات النساء، التخدير، ورعاية الأطفال المبتسرين، لضمان أعلى معدلات نجاح ممكنة.
وتمثل هذه المبادرة خطوة استراتيجية نحو تعزيز مكانة مصر كوجهة طبية متقدمة في المنطقة، مع التركيز على نقل الخبرات العالمية وتدريب الكوادر الطبية المحلية، وتشير المؤسسة إلى أن هذه الخطوة ستسهم في بناء جيل جديد من الأطباء القادرين على إجراء جراحات دقيقة ومعقدة، مما يقلل الاعتماد على الخارج ويعزز القدرة الوطنية على تقديم خدمات طبية متطورة.
كما تأتي المبادرة في سياق سعي وزارة الصحة لتطوير المنظومة الصحية في مصر، من خلال استقطاب الخبرات العالمية، تحسين جودة الرعاية الطبية، وتعزيز التعليم الطبي المستمر، بما يضمن توفير أعلى مستويات الرعاية الصحية للمواطنين.
وتؤكد المؤسسة أن هذه الجراحات لن تقتصر على معالجة الحالات الفردية فقط، بل ستشكل منصة تعليمية لتدريب الأطباء المصريين على أحدث أساليب جراحة الأجنة، بما يسهم في رفع الكفاءة الطبية داخل البلاد ويضع مصر على خريطة الدول التي تقدم علاجات متقدمة للأجنة داخل الرحم.


جوجل نيوز
واتس اب