الصحة: لا تفشيات للالتهاب السحائي في مصر.. وتوفير 5.5 مليون جرعة سنويًا لتطعيم طلاب المدارس
كشفت وزارة الصحة والسكان عن الموقف الوبائي العالمي لمرض الالتهاب السحائي، مؤكدة عدم وجود أي تفشيات وبائية للمرض داخل مصر، في ظل تطبيق منظومة متكاملة للترصد الوبائي وبرامج التطعيم الوقائي.
وأوضحت الوزارة أن بعض الدول شهدت تفشيات محدودة خلال عام 2026، من بينها جمهورية الكونغو الديمقراطية التي سجلت 24 حالة إصابة بين طلاب إحدى المدارس الثانوية، توفي منها 9 حالات، إلى جانب تسجيل 22 حالة في إنجلترا بين طلاب جامعة بمقاطعة كنت، توفي منهم حالتان، وفق بيانات السلطات الصحية.
وأكدت وزارة الصحة أن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الالتهاب السحائي تعتمد على تفعيل منظومة ترصد وبائي محكمة تشمل الإبلاغ الفوري عن الحالات، وعزلها وفق البروتوكولات المعتمدة، إلى جانب إجراء التقصي الوبائي الدقيق ومتابعة المخالطين لمدة 10 أيام، مع تقديم الوقاية الدوائية اللازمة للحد من انتشار العدوى.
وفي إطار الإجراءات الوقائية، أعلنت الوزارة توفير أكثر من 5.5 مليون جرعة سنويًا من اللقاح السحائي الثنائي (A+C) لتطعيم طلاب المدارس في الصف الأول بكل مرحلة تعليمية، إلى جانب توفير أكثر من 200 ألف جرعة سنويًا من اللقاح الرباعي (ACWY) للمسافرين إلى الدول الموبوءة، والمشاركين في موسم الحج والعمرة.
كما أشارت إلى إدراج لقاح «الهيموفيلوس إنفلونزا نوع ب» ضمن برنامج التطعيمات الإجبارية للأطفال منذ عام 2014، إلى جانب تطبيق لقاح الدرن (BCG)، وتنفيذ دراسات وبائية دورية لرصد أنماط الميكروبات، فضلًا عن إجراء مسوحات صحية للحجاج للكشف المبكر عن حاملي البكتيريا.
وأكدت الوزارة أن هذه الجهود أسفرت عن نتائج إيجابية، أبرزها تجاوز معدلات التغطية التطعيمية 95%، وعدم تسجيل أي تفشيات وبائية للالتهاب السحائي البكتيري في مصر منذ عام 1989، بالإضافة إلى انخفاض معدل الإصابة إلى 0.03 حالة لكل 100 ألف نسمة خلال عام 2025، وعدم رصد أي حالات وبائية من الأنماط المختلفة منذ عام 2016.
من جانبه، أوضح الدكتور راضي حماد، رئيس قطاع الطب الوقائي، أن الالتهاب السحائي هو التهاب يصيب الأغشية المحيطة بالمخ والحبل الشوكي، وقد ينتج عن عوامل بكتيرية أو فيروسية أو فطرية، مشيرًا إلى أن النوع البكتيري يُعد الأخطر نظرًا لسرعة انتشاره، خاصة في ما يُعرف بـ«الحزام الأفريقي للالتهاب السحائي».
وشدد على أن الحالات المسجلة في مصر حاليًا هي حالات فردية ضمن المعدلات الطبيعية، مؤكدًا أن الدولة تسير بخطى ثابتة نحو الحصول على شهادة رسمية من منظمة الصحة العالمية تقديرًا لجهودها في مكافحة المرض، في إطار خطة القضاء على وبائيات الالتهاب السحائي بحلول عام 2030.


جوجل نيوز
واتس اب