رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

الاتحاد العام للغرف التجارية: الاقتصاد المصري متماسك أمام صدمة هرمز

أحمد الوكيل رئيس الغرفة التجارية
أحمد الوكيل رئيس الغرفة التجارية

عقد الاتحاد العام للغرف التجارية اجتماعًا للجنة العليا لغرفة عمليات الأزمات لمتابعة تداعيات الأزمة على الاقتصاد المصري والأسواق المحلية، وذلك في ضوء التطورات الجيوسياسية المرتبطة بالتصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.

تقييم التأثيرات المحتملة للتطورات الجارية

وصرح أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد، بأن الاجتماع شهد مشاركة كبار الخبراء الاقتصاديين والمتخصصين، إلى جانب ممثلين عن مجتمع الأعمال ومختلف القطاعات الإنتاجية والتجارية، بهدف تقييم التأثيرات المحتملة للتطورات الجارية على حركة التجارة والأسواق وسلاسل الإمداد ومؤشرات الاقتصاد الكلي.

وخلصت المناقشات إلى أنه وفقًا للمعطيات الحالية، لا توجد مؤشرات تستدعي التسرع أو اتخاذ إجراءات استثنائية قد تؤثر سلبًا على استقرار الأسواق أو تتسبب في ضغوط إضافية على الاقتصاد.

 وأكد المشاركون أن الاقتصاد المصري يمتلك القدرة على التعامل مع الصدمات الخارجية في ظل السياسات الاقتصادية الحالية.

 تحركات رؤوس الأموال العالمية

كما أشاد المشاركون بسياسة مرونة سعر الصرف، مؤكدين قدرتها على امتصاص جزء من الصدمات الخارجية، خاصة في ظل تحركات رؤوس الأموال العالمية وخروج بعض الاستثمارات قصيرة الأجل من الأسواق الناشئة، بما فيها مصر، وهو ما انعكس في قدرة السوق على استيعاب هذه التطورات دون حدوث اضطرابات حادة.

وتم خلال الاجتماع تدارس عدة سيناريوهات حول الآثار المتوقعة في حالة انتهاء الأزمة على المدى القصير والمتوسط والطويل، والإجراءات الواجب اتخاذها في كل حالة. وفي ظل التوقعات بانتهاء الأزمة في الأجل القصير، جاءت التوصيات الأساسية كما يلي:

الأسعار: لا توجد مؤشرات للقلق بشأن مستوى الأسعار حاليًا، حيث لم تظهر أي شواهد على ارتفاع عام للأسعار، والتحركات الحالية طبيعية.

الأجور: ما زالت بحاجة إلى تطوير، ويقترح تقديم منحة شهرية مؤقتة لحين مرور الأزمة، مع مراعاة القوة الشرائية وتأثير الأسعار.

التصدير والاستيراد: لا ينصح بالمساس بآليات التصدير أو الاستيراد، مع الاستمرار في دعم التصدير وفق مستوى سعر الصرف الحالي.

ترشيد الإنفاق: لا مجال لمزيد من الترشيد، إذ إن الإنفاق مُرشد بالفعل ويوجد فائض أولي كبير.

 ضرورة ضمان استمرار الوفرة في العرض

وأكد المشاركون أن أمن الطاقة والأمن الغذائي يمثلان أولوية قصوى خلال هذه الفترة، مع ضرورة ضمان استمرار الوفرة في العرض والحفاظ على الرصيد الاستراتيجي، وهو الوضع الجاري متابعته يوميًا.

وشدد الاتحاد العام للغرف التجارية على أن غرفة عمليات الأزمات ستواصل متابعة تطورات الأسواق المحلية والدولية بدقة خلال الفترة المقبلة، مع استمرار التشاور مع الخبراء الاقتصاديين وممثلي قطاعات الأعمال لتقييم المستجدات أولًا بأول ورصد أي تأثيرات محتملة على الأنشطة الاقتصادية.

 متابعة مستمرة واتخاذ القرارات

كما دعا الاتحاد إلى التحلي بالهدوء وتجنب ردود الفعل المتسرعة، مؤكدًا أن التعامل الرشيد مع التطورات الجيوسياسية يتطلب متابعة مستمرة واتخاذ القرارات بناءً على بيانات ومعطيات واضحة.

وأبرز الاتحاد استمراره في التنسيق مع الجهات المعنية ومجتمع الأعمال لضمان استقرار الأسواق وتوافر السلع والخدمات، بما يدعم استقرار النشاط الاقتصادي.

اقتراح الآليات الواجب اتخاذها لمجابهتها

وفي إطار دعم الدول العربية الشقيقة المتأثرة بالصراع، طالب الاتحاد بعقد اجتماع عاجل لمجلس إدارة اتحاد الغرف العربية تحت قبة “بيت العرب” في جامعة الدول العربية، لمناقشة التداعيات الاقتصادية، واقتراح الآليات الواجب اتخاذها لمجابهتها، وإطلاق صوت موحد للقطاع الخاص العربي يتم رفعه في كافة المحافل الدولية عبر بيان رسمي صادر عن الاجتماع.

          
تم نسخ الرابط