بعد إحالة المتهمين للمحاكمة.. محامي يوضح الأبعاد القانونية لقضية قرصنة البث الرياضي |خاص
كشف المحامي محمود السمري، عن الأبعاد القانونية لقضية قرصنة البث الرياضي التي أحال النائب العام المتهمين فيها إلى المحاكمة الجنائية، بتهمة تأسيس وإدارة تنظيم إجرامي عابر للحدود تخصص في قرصنة البث الرياضي المباشر عبر عدد من المواقع الإلكترونية.
ثلاث جرائم رئيسية في الواقعة
وأوضح المحامي محمود السمري أن الواقعة من الناحية القانونية، تتضمن 3 أنواع رئيسية من الجرائم، وهي:
انتهاك حقوق الملكية الفكرية.
جرائم تقنية المعلومات المرتبطة بالقرصنة والبث غير المشروع.
غسل الأموال الناتجة عن النشاط الإجرامي.
انتهاك حقوق الملكية الفكرية
وأشار إلى أن نشر أو إتاحة المصنفات السمعية والبصرية للجمهور دون إذن أصحاب الحقوق يعد اعتداءً على الملكية الفكرية، وهو ما يجرمه قانون حماية الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002، الذي ينص على عقوبات جنائية تشمل الحبس والغرامة، إضافة إلى مصادرة الأدوات المستخدمة في ارتكاب الجريمة.

جرائم تقنية المعلومات والبث غير المشروع
وأضاف السمري أن إدارة مواقع إلكترونية لبث المحتوى الرياضي المشفر دون ترخيص تندرج كذلك تحت الجرائم المنصوص عليها في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، والذي عالج صور الاعتداء المرتبطة بالبيئة الرقمية.
وأوضح أن القانون يجرم إنشاء أو إدارة مواقع تستخدم في ارتكاب جرائم أو تحقيق أرباح غير مشروعة عبر استغلال المحتوى الرقمي دون ترخيص، وتصل العقوبات فيه إلى الحبس لعدة سنوات وغرامات مالية كبيرة، فضلًا عن غلق المواقع ومصادرة الأجهزة والوسائط المستخدمة.
شبهة غسل الأموال
وتابع المحامي أن التحقيقات بحسب ما أعلن، تشير كذلك إلى ارتكاب جريمة غسل الأموال من خلال إخفاء متحصلات النشاط غير المشروع عبر شراء عقارات وإنشاء شركات واجهة خارج البلاد واستخدام العملات المشفرة والمنصات المالية العابرة للحدود.
ولفت إلى أن هذه الأفعال تندرج تحت أحكام قانون مكافحة غسل الأموال رقم 80 لسنة 2002، والذي يقرر عقوبات تصل إلى السجن والغرامة التي قد تعادل مثلي الأموال محل الجريمة، فضلًا عن مصادرتها.
النائب العام يأمر بإحالة المتهمين للمحاكمة الجنائية
أمر النائب العام، بإحالة متهمين إلى المحاكمة الجنائية؛ لاتهامهما بتأسيس وإدارة تنظيم إجرامي عابر للحدود تخصص في قرصنة البث الرياضي المباشر وانتهاك حقوق الملكية الفكرية عبر شبكة من المواقع الإلكترونية.
من أبرزها منصتا StreamEast و CrackStreams، والتي صنفت دوليًا كأكبر شبكة لقرصنة البث الرياضي المباشر في العالم، وحققت ملايين الدولارات من عائدات إعلانية غير مشروعة، مع تسجيل أكثر من مليار وستمائة مليون زيارة سنويًا.
وكانت نيابة الشئون الاقتصادية وغسل الأموال بمكتب النائب العام قد باشرت التحقيقات عقب ورود تحريات الإدارة العامة لمباحث المصنفات وحماية حقوق الملكية الفكرية، مدعومة بمعلومات فنية من تحالف الإبداع والترفيه الدولي (ACE) – الذي يضم كبرى شركات الإعلام والرياضة العالمية بقيادة جمعية صناعة السينما الأمريكية (MPA).
تأسيس وإدارة أكبر شبكة دولية لقرصنة البث الرياضي
وذلك في إطار تعاون دولي وثيق أسفر عن تتبع البنية التقنية للشبكة ورصد نشاطها الإجرامي على نطاق عالمي وباستخدام المصادر المعلوماتية المفتوحة (OSINT).
وقد أسفرت التحقيقات والفحص الفني الذي أجراه المركز الوطني للاستعداد لطوارئ الحاسبات والشبكات (EG-CERT) عن ثبوت إدارة المتهمين لشبكة القرصنة عبر مئات النطاقات الإلكترونية وبنية تقنية متكاملة لبث المحتوى الرياضي المشفر دون ترخيص، مع تحقيق عائدات مالية كبيرة من الإعلانات الدولية.
كما كشفت التحقيقات عن ارتكابهما جرائم غسل أموال لإخفاء متحصلات نشاطهما الإجرامي عبر شراء عقارات، وإنشاء شركة واجهة بالخارج، واستخدام العملات المشفرة والمنصات المالية العابرة للحدود.
وأكدت النيابة العامة استمرارها في التصدي الحاسم للجرائم السيبرانية وتعقب شبكات القرصنة الرقمية وتتبع متحصلاتها غير المشروعة، وذلك في إطار التعاون القضائي الدولي وبما يكفل حماية حقوق الملكية الفكرية وصون الاقتصاد الوطني.


جوجل نيوز
واتس اب