محمد مجاهد لوزير الشباب: متى ننتقل من رياضة الدولة إلى دولة الرياضة؟
طرح النائب محمد مجاهد، رئيس لجنة الشباب والرياضة بـ مجلس النواب المصري، عددًا من التساؤلات المهمة أمام وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل، بشأن ملامح استراتيجية الوزارة خلال المرحلة المقبلة، وآليات التعامل مع عدد من الملفات الحيوية، وفي مقدمتها إنقاذ الأندية الجماهيرية من التراجع أو الاندثار.
جاء ذلك خلال الجلسة النقاشية التي نظمها حزب حماة الوطن، بحضور عدد من الوزراء، حيث وجّه مجاهد سؤالًا وصفه بـ«الجوهري» حول مستقبل الرياضة المصرية، متسائلًا: «متى تتحول الرياضة في مصر من رياضة الدولة إلى دولة الرياضة؟».
وأوضح رئيس لجنة الشباب أن استمرار اعتماد الرياضة بشكل أساسي على الدعم الحكومي يمثل عبئًا متزايدًا على الموازنة العامة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب رؤية مختلفة تقوم على تعظيم الموارد الذاتية للهيئات الرياضية، والتحول نحو نموذج اقتصادي يخفف الضغط عن الدولة.
وأشار إلى أن تحقيق ذلك لن يتم إلا عبر شراكة حقيقية وفاعلة بين الدولة والقطاع الخاص، من خلال التوسع في الاستثمار الرياضي وفتح المجال أمام رؤوس الأموال للدخول بقوة في هذا القطاع الحيوي.
من جانبه، رد وزير الشباب والرياضة مؤكدًا أن الوزارة تمتلك تصورًا واضحًا للتحول المنشود، بالتعاون مع مجلس النواب، عبر إعداد وتطوير تشريعات محفزة للاستثمار الرياضي، بما يتيح للهيئات الرياضية تنمية مواردها بصورة مستدامة.
وأوضح أن القانون الحالي يسمح للاتحادات الرياضية بإنشاء شركات لإدارة وتسويق أنشطتها وتعظيم عوائدها، غير أن بعض الاتحادات لم تقم بالدور المطلوب حتى الآن، وهو ما دفع الوزارة إلى مخاطبتها رسميًا ومنحها مهلة محددة لإنهاء إجراءات تأسيس الشركات وتسويق منتجاتها الرياضية.
وفي سياق متصل، وجّه مجاهد تساؤلًا آخر بشأن مصير الأندية الشعبية العريقة التي تمتلك قواعد جماهيرية كبيرة، لكنها تواجه أزمات مالية وإدارية تهدد استمرارها، وطالب الوزير بكشف خطة الوزارة للتعامل مع التحديات التي تعانيها تلك الأندية، وكيفية حمايتها من التراجع.
وأكد الكابتن جوهر نبيل أن ملف الأندية الجماهيرية يأتي على رأس أولويات الوزارة خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن عددًا من مجالس إدارات هذه الأندية يواجه صعوبات في استثمار أصولها بشكل احترافي.
وكشف عن توجه لبحث آليات دمج أندية الشركات مع الأندية الجماهيرية، بما يحقق استفادة متبادلة؛ إذ تحصل أندية الشركات على ظهير جماهيري داعم، بينما تستفيد الأندية الشعبية من الدعم المالي والخبرات الإدارية، في إطار رؤية تستهدف تحقيق التوازن والاستدامة للمنظومة الرياضية المصرية.


جوجل نيوز
واتس اب