رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

أزمة حادة بين «صحة النواب» وهيئة الدواء بسبب قرار «التركيبات».. واللجنة تهدد بالاستجواب

مجلس النواب
مجلس النواب

شهد اجتماع لجنة الصحة بمجلس النواب، اليوم الإثنين، أزمة حادة مع هيئة الدواء المصرية، على خلفية القرار رقم 868 الخاص بالتركيبات الدوائية، وذلك بعد رفض المستشار القانوني للهيئة مطالب النواب بتأجيل تنفيذ القرار.

وبدأت المشادة عندما أكد المستشار القانوني أن الهيئة غير ملزمة بالرد على مطالبات النواب بإيقاف القرار أو تأجيله، وهو ما أثار غضب أعضاء اللجنة، الذين شددوا على حق البرلمان في استدعاء ممثلي الجهات التنفيذية ومساءلتهم، مؤكدين أن حضور المسؤولين يتبعه التزام بالرد على استفسارات النواب.

وقالت النائبة إيرين سعيد، عضو لجنة الصحة، إن تصريح ممثل الهيئة «غريب» ويتعارض مع ما تؤكد عليه الحكومة بشأن التعاون مع البرلمان، مشيرة إلى أن الأعضاء طالبوه صراحة بالاعتذار وسحب عبارته، إلا أنه تمسك بموقفه، قبل أن يعلن رئيس اللجنة حذف الكلمة من المضبطة، مؤكدًا أن المستشار لم يتعمد إهانة اللجنة.

وأكدت «سعيد» أن اللجنة أوصت بإرجاء تنفيذ القرار، محذرة من أنه في حال عدم استجابة الهيئة سيتم استدعاؤها مرة أخرى، مع إمكانية التقدم باستجواب ورفع الأمر إلى رئيس مجلس الوزراء.

من جانبه، طالب الدكتور شريف باشا، رئيس لجنة الصحة، رئيس الهيئة بتقديم قائمة تفصيلية بالأدوية التي تؤكد الهيئة توافرها، خاصة أدوية الفشل الكلوي، مع تحديد أماكن تواجدها في الصيدليات الحكومية، وذلك بعد شكاوى نيابية من وجود نقص في بعض الأصناف.

وفي سياق متصل، كان الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، قد أصدر القرار الوزاري رقم 44 لسنة 2026، باستبدال الجداول الملحقة بالقانون رقم 182 لسنة 1960 بشأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، تنفيذًا لحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في 16 فبراير 2026، والذي قضى بعدم دستورية بعض الإجراءات السابقة المتعلقة بتعديل تلك الجداول.

ويستهدف القرار إعادة تنظيم الاختصاص التشريعي والتنفيذي في ما يتعلق بتعديل جداول المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، بما يتوافق مع أحكام الدستور، وتعزيز الرقابة الدوائية والأمنية على هذه المواد.

وكشف مصدر مسؤول بالهيئة أن بعض الأدوية المتداولة لعلاج أمراض بسيطة يتم تجميعها من الصيدليات، واستخلاص المواد الفعالة منها، ثم إضافة مركبات كيميائية أخرى لإنتاج مواد مخدرة تخليقية، مثل «الشابو» و«الآيس». وأوضح أن الهيئة خاطبت عددًا من الشركات المنتجة لأدوية تحتوي على تركيبات قد يُساء استخدامها، بهدف ضبط تداولها ومنع استغلالها في تصنيع مخدرات مخالفة للقانون.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الجدل بين السلطة التشريعية والجهات التنفيذية حول حدود الاختصاص وآليات الرقابة، وسط ترقب لما ستسفر عنه تحركات لجنة الصحة خلال الأيام المقبلة.

          
تم نسخ الرابط