رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

خلال اجتماع لجنة المواطنة

«البدوى»: حزب الوفد سيظل رمزًا للوحدة الوطنية ولن نقبل بغياب التمثيل القبطى

جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع

شدد الدكتور السيد البدوى شحاتة رئيس حزب الوفد على أهمية تفعيل دور لجنة المواطنة داخل الحزب، وتمثيل أعضائها فى اللجان الإقليمية، معلناً أنه سيتم تعديل لائحة الحزب بما يسمح لأعضاء لجنة المواطنة بالانضمام إلى الهيئة الوفدية التى تنتخب رئيس الحزب والهيئة العليا، مع تحديد نسبة واضحة لهم.

اجتماع لجنة المواطنة بالوفد


ووجّه «البدوى» الشكر إلى صفوت لطفى، رئيس لجنة المواطنة بالحزب، وكافة أعضاء اللجنة، مؤكدًا أن اللجنة جرى تأسيسها منذ فترة واستمرت فى أداء دورها والعمل بجهد خلال المرحلة الماضية من أجل تحقيق هدفها الأساسى، وهو ذات الهدف الذى يسعى إليه حزب الوفد، موجهًا التحية والتقدير لجميع أعضائها.


جاء ذلك خلال اجتماع رئيس الوفد مع أعضاء لجنة المواطنة بالحزب مساء أمس الأول الخميس، بحضور قيادات وأعضاء الحزب.


وقال «البدوى»: أود أن أستشهد ببعض أبيات الشاعر أحمد شوقى التى قالها على قبر بطرس باشا غالى، مؤكدًا أن اغتياله لم يكن لأسباب طائفية، مستشهدًا بالأبيات التى تؤكد معانى التعايش والوحدة الوطنية، ومنها:


نُعلى تعاليمَ المسيحِ لأجلهم * ويُوقِّرونَ لأجلِنا الإسلاما
الدينُ للديّانِ جلَّ جلالُه * لو شاء ربُّك وحَّد الأقواما
هذى ربوعُكم وتلك ربوعُنا * متقابلين نُعالجُ الأياما
هذى قبورُكم وتلك قبورُنا * متجاورين جماجمًا وعِظاما
فبحرمةِ الموتى وواجبِ حقهم * عيشوا كما يقضى الجوارُ كراما.


وأضاف رئيس حزب الوفد أن هذه المعانى تجسدت بوضوح فى ثورة 1919، حين أكد سعد باشا زغلول أن رصاص الاحتلال الإنجليزى لم يفرق بين مسلم ومسيحى، مرددًا مقولته الشهيرة «لكم ما لنا وعليكم ما علينا»، وهى ذات العبارة التى قالها الرسول صلى الله عليه وسلم عند قدومه إلى المدينة، فى وثيقة تُعد أول وثيقة مواطنة فى التاريخ، وأكد أن الفكر المتطرف هو الذى خلق الفرقة والتنابذ، مشيرًا إلى أن حزب الوفد كان له دائمًا دور وطنى بارز فى مواجهة التحديات التى واجهت الوطن، والتصدى للجماعات التى اتخذت من الدين وسيلة للوصول إلى الحكم وهددت أقباط مصر ودور عبادتهم، موضحًا أن مواقف الوفد كانت واضحة وستظل كذلك.


وانتقد رئيس حزب الوفد غياب أى تمثيل قبطى داخل الهيئة العليا للحزب، واصفًا الأمر بأنه «عيب كبير» لم يحدث فى تاريخ الوفد منذ عهد فؤاد باشا سراج الدين وحتى اليوم، ولم يحدث كذلك فى الهيئة البرلمانية للحزب، مؤكدًا أن حزب الوفد، الذى يرفع شعار «الهلال مع الصليب»، لا يمكن أن تستمر إحدى هيئاته دون تمثيل قبطى، مشددًا على ضرورة تصحيح هذا الخطأ فى أسرع وقت.


وأعرب عن سعادته باستقبال القيادات المسيحية، مستعيدًا حديثه مع البابا شنودة، الذى أكد له أن الوفد سيكون قبلة للمسيحيين لما يراه من ممارساته الوطنية، واصفًا البابا شنودة بأنه أب روحى وزعيم وطنى ووفدى.


وأكد «البدوى» أن الوفد عاد إلى الواجهة خلال أيام قليلة بفضل أبنائه الوفديين، معتبرًا ذلك كرمًا كبيرًا من الله، موضحًا أنه لم يكن يتوقع عودة الحزب بعد غياب دام 8 سنوات، وأن قراره بالترشح لرئاسة الوفد جاء بضغوط شديدة من الوفديين، وكان فؤاد بدراوى شاهدًا على ذلك، رغم اعتراض أسرتى، وأضاف أن عودته أحدثت صدى واسعًا، حتى على القنوات المعادية، بسبب قوة عودة الوفد للمشهد السياسى، مؤكدًا أن السبب الحقيقى فى هذه العودة هم الوفديون أنفسهم وإرادتهم.


وأوضح أنه جرى التواصل مع عدد من النواب الوفديين الذين نجحوا كمستقلين للانضمام مجددًا للحزب، وهو ما سيتم قريبًا بهدف زيادة عدد مقاعد المعارضة، مشيرًا إلى أن النائب محمد عبدالعليم داود هو زعيم المعارضة، وأن الوفد سيكون له شأن مختلف خلال المرحلة المقبلة.


واختتم «البدوى» تصريحاته بالتأكيد أن حزب الوفد، كحزب معارض، يجب أن يسعى إلى الوصول للحكم يومًا ما، محذرًا من أن التاريخ لا يرحم الأحزاب التى لا تعمل، مستشهدًا بما مرّ به الوفد خلال السنوات الثمانى الماضية، مؤكدًا أن الحزب، رغم كونه «براندًا عالميًا»، قد يتحول إلى مجرد ذكرى إذا لم يُبذل الجهد للحفاظ عليه.

          
تم نسخ الرابط