120 محضر في حملة مكبرة.. محافظ أسيوط يشن حرباً على "مافيا الدعم" ومحتكري السجائر والمخابز المخالفة

وجهت محافظة أسيوط ضربة قاضية جديدة لمافيا احتكار السلع والمتلاعبين بأقوات المواطنين، في تحرك ميداني واسع النطاق قاده اللواء دكتور هشام أبو النصر، محافظ الإقليم، لفرض الانضباط على الأسواق بقوة القانون، حيث شنت الأجهزة الرقابية حملات مفاجئة أشبه بـ "انتفاضة تموينية" شملت مختلف المراكز والأحياء، وأسفرت عن سقوط 120 مخالفاً في قبضة العدالة، في رسالة شديدة اللهجة تؤكد أن الدولة لن تتهاون مع أي محاولة للمساس بحقوق المستهلك أو التلاعب بالدعم الذي تكفله الدولة لمستحقيه، وقد جاءت هذه التحركات المكثفة بتنسيق عالي المستوى بين ديوان عام المحافظة ومديرية التموين والتجارة الداخلية بقيادة وكيل الوزارة خالد محمد، لتكشف عن تجاوزات خطيرة تهدد الأمن الغذائي والاقتصادي للمحافظة.
تفاصيل "ليلة السقوط" للمخالفين بدأت بمداهمات واسعة للأسواق والمخازن المشبوهة، حيث تمكنت الحملات من وضع يدها على كميات ضخمة من السلع مجهولة المصدر وغير الصالحة، كان أبرزها ضبط 7 أطنان كاملة من أعلاف الدواجن والردة الخشنة قبل بيعها في السوق السوداء، بالإضافة إلى ضبط نصف طن من الدقيق الحر مجهول المصدر، ولم تتوقف الكارثة عند هذا الحد، بل امتدت يد الرقابة لتضبط كميات من اللحوم والكبدة المجمدة التي تبين عدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي، ومواد غذائية منتهية الصلاحية كانت معدة للبيع للمواطنين، علاوة على رصد منشآت تدار "تحت بير السلم" بدون ترخيص، وأخرى تتجاهل الإعلان عن الأسعار أو تفتقر للاشتراطات الصحية اللازمة، مما يعرض صحة المواطنين للخطر.
وفي ملف لا يقل خطورة، وهو ملف "السلع الاستراتيجية والمواد البترولية"، وجهت الحملة ضربة موجعة لأحد أصحاب محطات الوقود الذي تورط في التصرف غير المشروع في أكثر من 10000 لتر من السولار المدعم، محاولاً بيعها في السوق السوداء لتحقيق أرباح غير مشروعة، كما رصدت الحملات محاولات خبيثة لتهريب وبيع أسطوانات البوتاجاز بأسعار فلكية، وضبطت تجاراً يبيعون السجائر بأزيد من التسعيرة الرسمية مستغلين حاجة المدخنين، فضلاً عن تحرير محاضر لمستودعات أغلقت أبوابها في مواعيد العمل الرسمية بالمخالفة للقانون.
أما "رغيف العيش"، الذي يعد خطاً أحمر، فقد نال نصيب الأسد من الاهتمام والمحاسبة، حيث كشف المحافظ عن تحرير 85 محضراً متنوعاً ضد مخابز بلدية تلاعبت بوزن الرغيف، أو أنتجت خبزاً غير مطابق للمواصفات، بل وصل الأمر ببعضها إلى استخدام أدوات عجن غير نظيفة والامتناع عن إعطاء المواطنين "بونات" الصرف، ليختتم اللواء "أبو النصر" هذا المشهد الرقابي بالتأكيد على أن هذه الحملات ليست حدثاً عابراً، بل هي نهج مستمر وسياسة ثابتة للمحافظة لقطع دابر الفساد وخلق سوق آمن ومنضبط يلبي احتياجات المواطن الأسيوطي بجودة وكرامة.










جوجل نيوز
واتس اب