رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

خلال مراسم إطلاق التقرير الرئيسي لمجموعة البنك الدولي حول إدارة المخلفات الصلبة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا:

وزيرة التنمية المحلية: التقرير يدعم سياسات أكثر كفاءة واستدامة للمخلفات الصلبة

الدكتورة منال عوض
الدكتورة منال عوض

فى إطار توجيهات الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة ، أطلقت وزارة البيئة التقرير الرئيسي لمجموعة البنك الدولي حول إدارة المخلفات الصلبة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك بالمركز الثقافي التعليمي “بيت القاهرة” بالفسطاط، بحضور وفد البنك الدولي وعدد من ممثلي مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والجهات الوطنية المعنية.

التقرير أداة تحليلية لدعم صانعي القرار

أكدت الدكتورة منال عوض أن التقرير الإقليمي يمثل أداة تحليلية مهمة لدعم صانعي القرار في تطوير سياسات أكثر كفاءة واستدامة لإدارة المخلفات الصلبة، مشيرة إلى أن التحديات المتزايدة في هذا القطاع تتطلب تبني حلول متكاملة قائمة على التخطيط طويل الأجل وبناء الشراكات الفعالة.

 وأوضحت أن سوء إدارة المخلفات يتسبب في خسائر بيئية واقتصادية كبيرة، بينما الإدارة السليمة أقل تكلفة وتحقق عوائد تنموية ملموسة.

التحول نحو الاقتصاد الدائري وتعزيز الشراكات

أشارت الوزيرة إلى أهمية التحول نحو نهج الاقتصاد الدائري من خلال تقليل المخلفات من المصدر، وتعزيز إعادة التدوير والتسميد، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، إلى جانب رفع كفاءة الحوكمة المؤسسية وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية على المستويين الوطني والمحلي. 

كما شددت على دور القطاع الخاص وآليات التمويل المستدام، ومسؤولية المنتج، ودمج العاملين في القطاع غير الرسمي وتحسين ظروف عملهم لتحقيق العدالة الاجتماعية والاستدامة البيئية.

استعراض الرؤى والتوصيات الرئيسية للتقرير

في بداية الفعالية، دشنت الدكتورة ماريا صراف، المدير الإقليمي لممارسات البيئة بالبنك الدولي، التقرير، واستعرضت الرؤى والتجارب والتوصيات الواردة فيه، التي تتناول أوضاع إدارة المخلفات الصلبة في 19 دولة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالإضافة إلى عرض عام حول مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى كنموذج داعم لربط إدارة المخلفات بقضايا جودة الهواء والعمل المناخي.

جهاز تنظيم المخلفات يثمن التعاون مع البنك الدولي

من جانبه، قدم الأستاذ ياسر عبد الله، الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات، التهنئة لفريق عمل البنك الدولي على إطلاق التقرير الذي تستضيفه مصر بعد إطلاقه في السعودية، مؤكدًا عمق الشراكة بين الحكومة المصرية والبنك الدولي.

 واستعرض موقف مصر في منظومة إدارة المخلفات، مشيرًا إلى ارتفاع نسبة المعالجة والتدوير خلال الفترة من 2019 إلى 2024 بفضل مشاركة القطاع الخاص عبر 37 تعاقدًا، وتحويل المخلفات إلى وقود بديل وسماد عضوي ومخرجات صناعية أخرى.

إغلاق المقالب العشوائية وتعزيز البنية التحتية

أوضح عبد الله أن الدولة المصرية قامت بإغلاق معظم المقالب العشوائية وتعمل على إغلاق المتبقي منها، مثل مقلب أبو زعبل عبر مشروع البنك الدولي، مشيرًا إلى وجود بنية تحتية متطورة تم تنفيذها من خلال الدولة وشركاء التنمية، ساهمت في رفع كفاءة تدوير المخلفات بأنواعها المختلفة، بما في ذلك المخلفات البلدية والزراعية، مع جدول زمني لزيادة نسب التدوير.

البنك الدولي: المنطقة تنتج مخلفات أعلى من المتوسط العالمي

أوضحت الدكتورة ماريا صراف أن التقرير يبرز أن معدل إنتاج المخلفات للفرد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أعلى من المتوسط العالمي، وتسبب أضرارًا بيئية تقدر بنحو 7.2 مليار دولار سنويًا، مع إعادة تدوير أقل من 10% من المخلفات، بينما لا تتم إدارة أكثر من ثلثيها.

وأشارت إلى أن التقرير يقدم خارطة طريق لتحسين الإدارة وتبني حلول الاقتصاد الدائري، مع استهداف زيادة نسبة إعادة التدوير إلى 83% عبر سياسات مخصصة.

ربط إدارة المخلفات بتلوث الهواء وتغير المناخ

من جهته، أكد الدكتور محمد حسن، المنسق الوطني لمشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى، أن إطلاق التقرير يأتي في توقيت مهم يتزامن مع جهود الدولة للحد من تلوث الهواء والتكيف مع تغير المناخ، مشيرًا إلى العلاقة المباشرة بين سوء إدارة المخلفات وزيادة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وعلى رأسها غاز الميثان. وأضاف أن مشروع القاهرة الكبرى يمثل نموذجًا تطبيقيًا لتوصيات التقرير من خلال تحسين إدارة المخلفات وتقليل الانبعاثات وتعزيز الوعي المجتمعي.

          
تم نسخ الرابط