انفراجة كبرى في سوق الدواء.. تراجع النواقص بنسبة 90% واستقرار الأسعار مرهون بسعر الدولار
كشفت بيانات حديثة صادرة عن شعبة الأدوية ولجنة الموزعين عن حدوث انفراجة كبرى في أزمة الدواء بالسوق المحلية، حيث سجلت قائمة النواقص انخفاضاً حاداً من 3000 صنف إلى 250 صنفاً فقط، ويأتي هذا التعافي مدعوماً باستقرار التدفقات النقدية الأجنبية وتراجع تكاليف الإنتاج.
ربط الأسعار بسعر الصرف
أكد الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، أن هيئة الدواء المصرية وضعت خطاً أحمر بشأن تحريك الأسعار؛ حيث لن تتم الموافقة على أي زيادة جديدة إلا في حالة وصول سعر صرف الدولار إلى مستويات تتجاوز 55 جنيهاً.
وأوضح عوف، في تصريحات صحفية، أن مستويات الأسعار الحالية تعد مرضية للشركات وتكفل لها هامش ربح مناسب، خاصة مع هبوط سعر صرف الدولار بنسبة 2% منذ مطلع العام الجاري ليصل إلى 46.95 جنيه، وهو المستوى الأدنى منذ أكثر من 20 شهراً، ما ساهم في خفض فاتورة استيراد المواد الخام.
خلفيات الأزمة وقرارات التحريك
شهدت الفترة الماضية جدلاً واسعاً حول تسعير الدواء، حيث تقدمت نحو 100 شركة بطلبات لزيادة أسعار 500 صنف بنسب تراوحت بين 10 و30%، مبررة ذلك بارتفاع تكاليف الوقود والكهرباء والأجور ورسوم التسجيل، واستجابة لهذه المتغيرات، كانت هيئة الدواء قد سمحت في يونيو 2024 بزيادة الأسعار بنسب تراوحت بين 20 و50% لمواكبة تحرير سعر الصرف في مارس من نفس العام، حين قفز الدولار من 30 جنيهاً إلى مستوى 51 جنيهاً.
التسعير الجبري والاستثمارات المرتقبة
تعتمد الدولة المصرية نظام التسعير الجبري للأدوية، حيث تفرض هيئة الدواء أسعاراً محددة بناءً على تكلفة الإنتاج لضمان وصول العلاج للمواطنين بأسعار عادلة، وفي سياق متصل، أشار عوف إلى أن القطاع بانتظار استثمارات أجنبية ضخمة خلال العام الجاري، لا سيما في مجال التطعيمات، بقيمة استثمارية تفوق 2 مليار جنيه، مما يعزز قدرات التصنيع المحلي ويؤمن احتياجات السوق المستقبلي.


جوجل نيوز
واتس اب