رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

تنبيه مهم

هيبة «قبة النواب» أولا.. كواليس أول جلسة للبرلمان وتفاصيل تعديلات قانون المهن الرياضية

مجلس النواب
مجلس النواب

بدأ مجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، دور الانعقاد الأول من فصله التشريعي الثالث، اليوم الثلاثاء، بعد تشكيله الجديد، حيث بدأه رئيس المجلس بتنبيه مهم والمتمثل بضرورة التزام النواب بالوقار البرلماني وعدم استخدام الهواتف المحمولة للحديث داخل قاعة المجلس أثناء انعقاد الجلسات العامة.

وأكد المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب،  أن ذلك يأتي حفاظًا على هيبة المؤسسة التشريعية وضمانًا لحسن سير المناقشات، موضحا أن وجود النواب تحت قبة البرلمان يفرض عليهم الانتباه الكامل لما يدور من مناقشات وما يُتخذ من قرارات وما يُطرح من موضوعات للبحث.

وأشار رئيس البرلمان، إلى أن اللائحة الداخلية للمجلس تُخوّل لرئيسه ضبط الجلسات وإدارتها، كما تُلزم جميع الأعضاء بعدم الإخلال بالنظام والوقار الواجبين، موضحا أن استخدام الهاتف المحمول أثناء الجلسات قد يؤثر سلبًا على انتظام العمل البرلماني، ويُسبب تشويشًا على المناقشات، فضلًا عن مساسه بهيبة المجلس، مطالبًا الأعضاء الموقرين بالامتناع عن إجراء المكالمات الهاتفية داخل القاعة خلال انعقاد الجلسات.

و تنص المادة (8) على أن رئيس المجلس هو الذى يمثله ويتكلم باسمه، وفقا لإرادة المجلس، ويحافظ على أمنه ونظامه وكرامته وكرامة أعضائه، ويشرف بوجه عام على حسن سير جميع أعمال المجلس.

 مشروعات القوانين

كما وافق البرلمان، على إحالة عدد من مشروعات القوانين التي تمسكت بها الحكومة ولم يفصل فيها المجلس النيابي السابق، إلى اللجان النوعية المختصة لنظرها، مقابل سحب مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون المرور، على أن يتم إعداد أخر متكامل وإرسالها إلى المجلس فور انتهاء الحكومة منه.


وخلال جلسته العامة الأولى، ناقش مجلس النواب، مشروع قانون بإنشاء وتنظيم نقابة المهن الرياضية، حيث وافق على مشروع القانون من حيث المبدأ بعد مناقشات مطولة، ثم انتقل إلى مناقشة مواد مشروع القانون والتعديلات المقترحة عليها من بعض الأعضاء.

و بدأت مناقشة مشروع القانون، باستعراض النائب محمد مجاهد فلسفة مشروع القانون، مشيرا إلي أن نقابة المهن الرياضية تمثل إحدى الركائز الأساسية لتنظيم العمل المهني في المجال الرياضي، لما تضطلع به من دور محوري في رعاية أعضائها، وتنظيم مزاولة المهن الرياضية، والحفاظ على المعايير المهنية والأخلاقية، بما يسهم في الارتقاء بالمنظومة الرياضية وتعزيز مكانتها في المجتمع.

كما أكد مجاهد، أن المستجدات العالمية أعادت توصيف مسمى «التربية الرياضية» ليصبح «علوم الرياضة» بوصفه إطارًا علميًا ومهنيًا أكثر شمولًا، يضم مختلف التخصصات المرتبطة بالممارسة الرياضية، والتأهيل البدني، والإدارة الرياضية، والعلوم الصحية ذات الصلة، وهو ما أبرز الحاجة إلى تعديل التشريع القائم بما يواكب هذا التحول المفاهيمي والمؤسسي، مضيفا أن مشروع القانون يأتي استجابةً لمقتضيات التنظيم المؤسسي وتعزيز الحوكمة وتكامل الاختصاصات بين الجهات المعنية، بما يضمن الحفاظ على الدور المهني الأصيل لنقابة المهن الرياضية، وفي الوقت ذاته تطوير آليات اعتماد المؤهلات وشروط القيد، بما يدعم جودة المخرجات المهنية ويخدم الصالح العام.

ولفت إلي أنها جاءت على خلفية صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (2861) لسنة 2024، بالموافقة على تعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات، بما يقضي بتعديل مسمى كلية «التربية الرياضية» ليصبح «كلية علوم الرياضة»، تأسيسًا على أن المصطلح الجديد يتسم بالشمولية ويتماشى مع فلسفة بناء الإنسان واستخدام الرياضة كأداة للتربية والإعداد.


ومن جانبه، أكد الوزير محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي أن مشروع تعديل قانون نقابة المهن الرياضية رقم 3 لسنة 1987 يشمل تعديلًا بسيطًا لكنه مهم، يتمثل في تغيير مسمى "كلية التربية الرياضية" إلى "كلية العلوم الرياضية" نظرًا لتوسع اختصاصات الرياضة لتشمل مجالات متعددة مثل الاستثمار الرياضي والطب الرياضي، موضحا أن التعديل جاء ليواكب التطور الكبير في المجال الرياضي، مشيرًا إلى أن المشروع يتوافق مع أحكام الدستور، ولا ينتقص من حقوق النقابة أو اختصاصاتها.

وأشار إلى أن الحكومة ستعقد اجتماعًا قريبًا مع نقيب المهن الرياضية ووزير الشباب والرياضة لمناقشة إطار تمويل النقابة ومواردها، مع الأخذ في الاعتبار حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في 2024، مضيفا أن الانضمام للنقابات المهنية حق يكفله الدستور، ولكن شروط الانضمام من صلاحيات المشرع وحده، مؤكدًا أن مجلس الشيوخ أضاف تعديلات تصحيحية تحافظ على حقوق النقابة.

وأوضح فوزي أن القانون الأصلي كان ينص على اشتراط حصول عضو النقابة على مؤهل أو دراسة متخصصة في مجال الشعبة يقرها المجلس الأعلى للشباب والرياضة، وهو ما كان يعني عمليًا أن القيد أصبح في يد الحكومة، باعتبار أن المجلس الأعلى للشباب والرياضة كان تابعا لها، منوها إلى أن مجلس الشيوخ قام بتصويب مهم على مشروع الحكومة، عبر النص على أن يتم ذلك بعد إخطار النقابة، موجّهًا الشكر للمجلس على هذا التعديل، لما يحققه من توازن ويحفظ دور النقابة.


وأكد وزير الشئون النيابية احترام الحكومة الكامل للنقابة، وحرصها على التعاون معها، بما يضمن تنظيم المهنة وتحقيق الصالح العام، مشددًا على أن القانون لا يعتدي على دور النقابة في شيء، وقال الوزير محمود فوزي، إن الحكومة لا تريد الربط بين الحصول على الدراسة المتخصصة بمدى زمني، بل تتمسك بالجودة، موضحا أن الدارسة المتخصصة هي من يتعين أخذ رأي مجلس الجامعات فيها، فيما يتعلق بالحصول على عضوية النقابة.

من جانبه، أبدى الدكتور أشرف صبحى وزير الشباب والرياضة استعداد الحكومة لتقييم كل عمل وكل أداء، مضيفا أن الحكومة تسعى دائمًا إلى التطوير والتحديث في جميع المجالات، مع ثقتنا الكاملة في التعاون المستمر مع مجلس النواب لتحقيق مستقبل أفضل لشباب مصر ورياضة متقدمة.


وأشار إلى أنه تم التنسيق مع النواب لوضع منهج عمل واضح وشامل، يخدم التنمية والتطوير في مختلف محافظات مصر، ويخلو من المطالب الشخصية، حيث كانت جميع الطلبات موجهة نحو خدمة المواطن وتحسين واقع الشباب والرياضة، لافتا إلى استعداده لعرض خطة عمل تفصيلية تمتد لخمس سنوات، تغطي جميع محافظات الجمهورية (27 محافظة)، وتتضمن مشاريع التنمية والبنية التحتية الرياضية، بالإضافة إلى تطوير المنشآت القائمة مضيفا هذه الخطة مبنية على أربعة موازنات داخلية تهدف إلى الوفاء بكافة الوعود وتحقيق تطلعات المواطنين في دوائرهم الانتخابية.

          
تم نسخ الرابط