متحدث الصحة: الوقاية لم تعد رفاهية وخسائر غياب التعلم الصحي تتجاوز 31 مليار جنيه سنويًا
أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن مفهوم الدولة للصحة شهد تحولًا جذريًا، ولم يعد يقتصر على علاج المرض فقط، بل أصبح قائمًا على الاكتشاف المبكر والوقاية، باعتبارهما الركيزة الأساسية لبناء إنسان قادر على التعلم والإنتاج.
وأوضح عبدالغفار، خلال مشاركته في ندوة «كارثة طبيعية بين الفن والواقع.. قراءة في الدلالات الاجتماعية»، ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، أن الخسائر الناتجة عن عدم قدرة الأطفال على التعلم أو الانتظام في المدارس بسبب المشكلات الصحية تتجاوز 31 مليار جنيه سنويًا، فضلًا عن الخسائر الإنسانية والاجتماعية التي يصعب حصرها بالأرقام.
الاستثمار في الوقاية مستقبل الأجيال
وأشار إلى أن مفهوم الحياة الصحية لا يعني مجرد البقاء على قيد الحياة، وإنما التمتع بصحة جيدة تُمكّن الفرد من التعلم والعمل والمشاركة الفعالة في المجتمع، مؤكدًا أن الاستثمار في الوقاية ينعكس بشكل مباشر على مستقبل الأجيال.
وكشف المتحدث الرسمي عن توافر خدمات دعم نفسي وأسري تقدمها وزارة الصحة، من بينها مراكز متخصصة للمشورة الأسرية تتيح للأسر الجلوس مع مختصين لتلقي الدعم والإرشاد، إلى جانب المنصة الإلكترونية للصحة النفسية التي توفر جلسات افتراضية في أي وقت، دون تعقيدات أو إجراءات معقدة، بما يسهم في تخفيف الضغوط النفسية ومساندة المواطنين.
خطط تطوير شاملة في القطاع الصحي
وأقرّ عبدالغفار بالحاجة إلى تكثيف جهود التوعية الإعلامية، إلا أنه شدد على أن التجربة الواقعية للمواطن هي المعيار الحقيقي للحكم على التطوير، قائلًا إن الإعلان الحقيقي ليس في اللافتات أو الرسائل الدعائية، بل في وصول المواطن إلى الخدمة الصحية ووجودها بشكل فعلي عند احتياجه إليها.
وأكد أن التغيير في دولة بحجم مصر يتطلب وقتًا وجهدًا متواصلًا، مشيرًا إلى أن الواقع داخل المستشفيات الحكومية اليوم يختلف كثيرًا عما كان عليه في السابق، نتيجة خطط التطوير الشاملة التي تنفذها الدولة في القطاع الصحي.
واختتم المتحدث الرسمي تصريحاته بالتأكيد على أن بناء منظومة صحية قوية لا ينفصل عن بناء الوعي المجتمعي، وأن الوقاية والدعم النفسي يمثلان حجر الأساس لحماية الإنسان وتحقيق تنمية مستدامة.











جوجل نيوز
واتس اب