«ساعة يوم القيامة».. الأخطر في تاريخ التحديث «85 ثانية تفصل العالم عن الكارثة»| تقرير
أثار التحديث الجديد لـساعة يوم القيامة تفاعلًا واسعًا على المنصات الرقمية، بعدما أعلن مجلس علماء الذرة ضبطها عند 85 ثانية قبل منتصف الليل، وهو أقرب توقيت تصل إليه منذ إطلاقها عام 1947، في رسالة تحذيرية وصفها العلماء بأنها الأخطر على الإطلاق.
تحديث «ساعة يوم القيامة» يشعل تفاعلاً واسعًا على المنصات الرقمية
وأعاد التحديث الأخير، الذي أُعلن أمس الثلاثاء، فتح نقاش محتدم بين متابعين اعتبروه إنذارًا جديًا بقرب كارثة عالمية، وآخرين رأوا فيه توصيفًا رمزيًا مبالغًا فيه لا يعني اقتراب «نهاية العالم» فعليًا، بقدر ما يهدف إلى لفت الانتباه إلى تدهور الأوضاع الدولية وتصاعد المخاطر.
وفي هذا السياق، وصفت العالِمة ألكسندرا بيل، عضو مجلس علماء الذرة، رسالة التحديث بأنها «بالغة الجدية»، محذرة من أن المخاطر العالمية تتصاعد بوتيرة غير مسبوقة، وأن الوقت المتاح للتحرك قبل وقوع كارثة كبرى «ينفد بسرعة فائقة».
آراء متباينة على مواقع التواصل
وعكست منصات التواصل الاجتماعي حالة من الانقسام في الرؤى، حيث عبّر البعض عن اهتمامهم الدائم بمتابعة تحديثات الساعة سنويًا، معتبرين أن مصطلح «يوم القيامة» ذكي ومعبّر عن مسار تقوده البشرية بنفسها نحو كارثة تهدد وجودها.
في المقابل، شدد آخرون على أن علم نهاية العالم بيد الله وحده، مؤكدين أن دور العلماء يقتصر على مراقبة المخاطر الكبرى، وعلى رأسها الحرب النووية، والتحذير من تداعياتها المحتملة.
كما انتقدت آراء أخرى ما وصفته بتناقض صانعي السلاح النووي، متسائلين كيف لمن ساهموا في تطوير أسلحة دمار شامل أودت بحياة الملايين أن يحذروا اليوم من خطر يهدد البشرية.
في حين رأى فريق آخر أن الخوف لم يعد مجديًا، معتبرين أن العالم يسير بالفعل نحو مسار مظلم بفعل الحروب والأوبئة، وأن الأخطر هو غياب حلول حقيقية لوقف هذا الانحدار.
مؤشر رمزي لا تنبؤ بنهاية العالم
وبعيدًا عن الجدل الشعبي، يؤكد مجلس علماء الذرة أن ساعة يوم القيامة لا تمثل تنبؤًا بموعد نهاية العالم، بل تُعد مؤشرًا رمزيًا لقياس مستوى الخطر الذي تواجهه البشرية.
وأوضح المجلس أن الوضع النووي العالمي لم يشهد تغيرات جذرية مؤخرًا، إلا أن تقييم المخاطر بات يعتمد على معايير أوسع، تشمل التهديدات البيولوجية، وأزمة المناخ، وسباق الذكاء الاصطناعي، وتراجع التعاون الدولي في مواجهة التحديات العالمية.
من 17 دقيقة إلى 85 ثانية
وتعود فكرة ساعة يوم القيامة إلى عام 1947، حين ابتكرها مجلس علماء الذرة في شيكاغو لتمثيل مدى قرب البشرية من دمار شامل، على أن تتحرك عقاربها تقدمًا أو تراجعًا وفق تطورات المشهد الدولي.
ففي عام 1991، وبعد انتهاء الحرب الباردة وتوقيع اتفاقيات الحد من التسلح النووي، تم ضبط الساعة عند 17 دقيقة قبل منتصف الليل، في أكثر مراحلها تفاؤلًا.
لكن المسار تغيّر لاحقًا، إذ تحركت عام 2017 إلى دقيقتين ونصف قبل منتصف الليل، مع تصاعد الخطاب النووي العالمي.
ومع تفاقم الأزمات العالمية وجائحة كورونا عام 2020، انتقل القياس من الدقائق إلى الثواني، ليصل في تحديث 2025 إلى 89 ثانية، قبل أن تُسجّل في أحدث تحديث رقمًا غير مسبوق: 85 ثانية فقط تفصل العالم رمزيًا عن منتصف الليل.


جوجل نيوز
واتس اب