أولويات وتحديات مجلس النواب
من تحت القبة إلى رضا الشارع.. أولويات وتحديات أمام مجلس النواب في ثوبه الجديد
بعد انتخابات هي الأطول في تاريخ مصر ومشاهد انتخابية أثارت جدلا كبيرا وطرحت تساؤلات حول قانونيتها ومدى تدخل "المال السياسي" في حسم مقاعد البرلمان وهو ما استدعى تدخلا من قبل القيادة السياسية ممثلة في الرئيس عبدالفتاح السيسي لتجرى جولات إعادة في أكثر من دائرة بمختلف المحافظات، بات مجلس النواب في ثوبه الجديد أمام تحديات جسام وآمال وتطلعات تكمن أهميتها في رضا الشارع، فضلا عن دوره بالرقابي على أداء الحكومة للوصول إلى الأفضل.
تحديات البرلمان الجديد
نواب وحزبيون، يرون أن هناك ملفات ومهام تقع على البرلمان الجديد برئاسة المستشار هشام بدوي، يجب التركيز عليها لتحقيق تطلعات المواطنين وتعزيز الاستقرار الداخلي، فضلا عن مواجهة التحديات التي تتنوع بين القضايا التشريعية والتي كانت محل جدل كبير بالشارع المصري، منها الإيجار القديم والمحليات، والإصلاحات الاقتصادية، وسط أعباء معيشية وغلاء في الأسعار.
إلا أن التأكيد أتى على أن التحدي الأكبر هو أهمية العمل على التوازن بين المصالح الوطنية والمتطلبات الملحة التي تفرضها الأوضاع الحالية، في ظل تصاعد التوترات بالمنطقة، إلى جانب ما يحاك بالدولة المصرية من تحديات خارجية جراء حروب المنطقة منها ما يتعلق بالأمن القومي.
من ضمن التحديات التي من المحتمل سيكون لها أولوية كبيرة تحت قبة البرلمان، مراجعة بعض القوانين والتشريعات التي نوقشت في البرلمان السابق، مثل قانون الإيجارات الموحدة والمحليات، فضلا عن مراجعة قوانين مباشرة الحقوق السياسية والنظام الانتخابي ومدى التوافق عليه وما يتعلق بنظام القوائم والذي سيكون له انعكاسات على الحياة السياسية، وفق نواب وحزبين.
"بصراحة".. خلال تقريره التالي يستعرض أبرز أولويات وتحديات يواجها البرلمان الجديد، برئاسة المستشار هشام بدوي..
أكدت النائبة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، أن التحدي الأكبر للبرلمان الجديد، هو استعادة ثقة الشعب والمواطن بعد ما شهدته الانتخابات البرلمانية الأخيرة وظهورها بصورة أصابت المواطن بالإحباط والقلق لما هو قادم، مشددة على ضرورة أن تنعكس قرارات البرلمان الجديد على حياة المواطن المعيشية والعمل من أجله وخدمته.
وأضافت في تصريحات خاصة لـ"بصراحة"، أنه يوجد تحديات أخرى أمام المجلس الجديد، على رأسها التشريعات التي تخدم الشارع المصري، كذلك العمل على تصحيح ومعالجة الميزانية المتهالكة والديون المثقلة على الدولة والتي تصل إلى 68.5%، والعمل على التوازن بين التشريعات والأولويات منها الأولويات التي تقوم بها الحكومة.
تحسين الحياة المعيشية للمواطنين
وأشارت إلى أن المواطن لابد أن يشعر بأن هناك تحسنا بوجود ما يضمن له حياة كريمة ومستوى معيشة أفضل ومشروعات تدر عائدا اجتماعيا بعيدا عن المشروعات التي لا يشعر بها ولا بدخلها، مبينة أن المواطن يهمه تحسين مؤشرات الفقر وليس الحديث عن تحسين مؤشرات التنمية، كذلك التعبير عن هموم المواطنين ومشكلاتهم من النواب تحت قبة المجلس فيما يتعلق بالتحديات الاقتصادية والتعاون مع الحكومة من أجل تحسين مستوى معيشة المواطنين، وهو دور البرلمان الجديد.
كما أكدت النائبة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، أهمية وجود خطاب جديد داخل البرلمان يشعر بها البرلمان وقوانين تشرع لصالحه وتحسين معدلات الفقر وإقرارا تشريعات جديدة خدمية في مختلف المجالات منها الصحة والتعليم كذلك مراجعة بعض التشريعات التي أقرت لتحقيق الصالح العام وحتى يشعر المواطن بالتغيير داخل البرلمان بعد حالة الإحباط التي شعر بها جراء الانتخابات الأخيرة.
فيما يرى، الكاتب الصحفي علاء عصام، عضو حزب التجمع، أن التحدي الأكبر والأهم لمجلس النواب الجديد، هو أن يكون منحازا للمواطن والأغلبية الساحقة من الفقراء، مشددا على أن البرلمان لابد أن يضع على رأس أولوياته رضا المواطن وتخفيف الأعباء المثقلة على كاهله مؤخرا، وأن يعمل النواب على أنهم صوت الشارع بالبرلمان، بإقرار تشريعات فعالة ورقابة قوية على أداء الحكومة.
الدور الرقابي ومحاسبة الحكومة
وأضاف عصام، في تصريحات خاصة لـ"بصراحة"، أن البرلمان الجديد لابد أن يكون له دور رقابي كما يجب أن يكون وأكثر قوة، مشيرا إلى أن البرلمان في ثوبه الجديد مطالب أن يحاسب ويسأل الحكومة ومحاسبة لا مثيل لها بهدف خدمة الصالح العام والمجتمع، مع وجود أدوات رقابية قوية واستجوابات للحكومة والوزراء حتى تشعر الحكومة أن هناك برلمانا جديد يعمل من أجل الوطن والشعب وتحقيق مصالحهم خاصة الطبقات المتوسطة والفقيرة منهم، وأن يكون بمثابة منصة حقيقية تعبر عن أحلام ومشاكل المواطن المصري.
وأشار عضو حزب التجمع، إلى أن البرلمان مطالب بمراجعة قوانين أثارت جدلا كبيرا في الشهور الأخيرة، منها قانون الإيجار القديم، مشددا أنه يرفض مادة “الطرد” وتعديل هذه المادة والمدة الإيجارية والتي حددت 7 سنوات، مؤكدا أنه آن الآوان أن يكون هناك قانون للمحليات وتفعيل دورها بالمراكز والقرى والأحياء، وهو دور البرلمان الجديد، بتشريع قوانين تخدم المجتمع وتعمل لصالحه.


جوجل نيوز
واتس اب