على غرار "دولة التلاوة".. ديروط بتدور على "حافظي كتاب الله" والجائزة 3 عمرات ومفاجأة لكل المتسابقين

يبدو أن "دولة التلاوة" التي طالما أسرت قلوب المصريين بأصوات عمالقة القراء، قد وجدت لها فرعاً جديداً في قلب صعيد مصر؛ ففي مدينة ديروط بمحافظة أسيوط، وتحديداً من قرية "الرياض"، انطلقت دعوة عامة للبحث عن "المنشاوي الجديد" و"الحصري القادم"، عبر أضخم مسابقة لحفظة القرآن الكريم، قرر القائمون عليها هذا العام أن يخرجوا عن المألوف، ويحولوا التنافس المحلي إلى "ملحمة قرآنية" كبرى تغطي المركز بالكامل، ورصدوا لها جوائز جعلت منها حديث الساعة في كل بيت، وعلى رأسها 3 رحلات عمرة لزيارة بيت الله الحرام.
المبادرة التي ترعاها صيدلية الدكتور أحمد علام بقرية الرياض للعام الثالث على التوالي، ويشرف عليها الدكتور محمد طه، لم تكتفِ بالبحث عن الحفظة فقط، بل استلهمت روح برنامج "دولة التلاوة" في الدقة واختيار الأصوات الرائعة وحفظة كتاب الله، واضعة معايير صارمة لاختيار "صفوة الصفوة" من بين شباب مركز ديروط.
وفي تفاصيل هذا الحدث الإيماني الكبير، كشف الدكتور محمد طه أن النسخة الثالثة من المسابقة تأتي بمفاجآت غير مسبوقة؛ حيث تم توسيع نطاق المشاركة ليشمل جميع قرى ونجوع ديروط، بعد أن كانت قاصرة على قرية الرياض فقط، بهدف إتاحة الفرصة لكل موهبة حقيقية مدفونة في الصعيد لتظهر للنور. ولكن المفاجأة الأكبر كانت في "الجوائز" التي تمس شغاف القلوب، حيث تم رصد 3 رحلات عمرة كاملة كجوائز كبرى.
وقسمت اللجنة المنظمة رحلات العمرة بذكاء يضمن العدالة والتكافل؛ فخصصت الرحلة الأولى للفائز بالمركز الأول من أبناء قرية "الرياض" (المستوى الداخلي)، وخصصت الرحلة الثانية للفائز بالمركز الأول من عموم أبناء مركز ديروط (المستوى الخارجي). أما الرحلة الثالثة، فهي "درة التاج" وجائزة الإنسانية التي أطلق عليها المنظمون اسم عمرة "جبر الخاطر"؛ وهي رحلة خاصة جداً تُمنح لشخص من البسطاء والأكثر احتياجاً وشوقاً للكعبة المشرفة، يتم اختياره بعناية فائقة من قبل رموز الخير (الشيخ هلال نعمان والأستاذ محمد موسى) كلمسة وفاء وطبطبة على قلوب المحتاجين، دون الدخول في حسابات الدرجات والتسميع.
ولأن الهدف هو بناء جيل قرآني جديد، وضعت المسابقة شرطاً أساسياً وهو ألا يتجاوز عمر المتسابق 20 عاماً (مواليد 2006 وما بعدها) مع حفظ القرآن كاملاً، ليكون التنافس خالصاً للشباب والنشء. وحددت اللجنة موعداً لفتح باب التقديم يبدأ من 20 يناير الجاري وحتى نهاية شهر يناير 2026، لمدة 10 أيام فقط، يتقدم خلالها الراغبون بصورة شهادة الميلاد، استعداداً لدخول "معسكر الاختبارات" الذي سيبدأ شفوياً يوم 15 شعبان، ثم تحريرياً للمتأهلين، وصولاً إلى الحفل الختامي المهيب في شهر رمضان المبارك، الذي سيشهد توزيع "العمرات" وجوائز مالية ومفاجآت أخرى لكل من اجتهد وحفظ كتاب الله.
إنه سباق نحو الخير في ديروط، يثبت أن الصعيد ما زال أرضاً خصبة للخير، وأن "أهل القرآن" هم دائماً في مقدمة المكرمين.


جوجل نيوز
واتس اب