أول تحرك برلماني بملف الصحة.. حزب العدل يسعى لضوابط واضحة لشراكة القطاع الخاص
سعى حزب العدل لدفع ملف الصحة إلى صدارة اهتمامات البرلمان، عبر اقتراح برغبة تقدّم به النائب أشرف عبد الغني، أمين سر لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ، يستهدف وضع ضوابط واضحة لمشاركة القطاع الخاص في المنظومة الصحية، مع توفير حوافز ضريبية ومالية لضمان نجاح الشراكة دون المساس بحقوق المواطنين.
ويأتي هذا التحرك ضمن توجه الحزب لإعادة طرح العدالة الصحية كملف اجتماعي مهم مرتبط بحياة المواطنين اليومية، خاصة بعد التوسع التشريعي الذي سمح للقطاع الخاص بإنشاء وتشغيل المنشآت الصحية بموجب القانون رقم 87 لسنة 2024.
وأكدت المذكرة الإيضاحية للاقتراح على المادة 133 من الدستور، التي تكفل الرعاية الصحية كحق أصيل لكل مواطن، وتلزم الدولة بالحفاظ على كفاءة وجودة الخدمات الصحية، مشددة على أن إشراك القطاع الخاص يجب أن يتم ضمن ضوابط تسعيرية ورقابية تمنع تحول العلاج إلى سلعة للربح فقط.
وأشار الحزب إلى أن نجاح الشراكة مع القطاع الخاص يعتمد على قدرة الدولة على تحقيق توازن بين جذب الاستثمارات وحماية المواطنين من ارتفاع أسعار الخدمات الطبية، خاصة في التخصصات الحيوية والعلاجية الأساسية.
وأظهرت البيانات الرسمية أن الإنفاق الصحي المباشر من جيوب المواطنين لا يزال مرتفعًا، وأن المستشفيات الحكومية تتحمل العبء الأكبر لتقديم الخدمة لنحو ثلثي السكان، ما يفتح المجال أمام القطاع الخاص، لكن غياب الإطار التنظيمي قد يؤدي إلى فجوات في العدالة الصحية.
وطالب حزب العدل بإحالة الاقتراح إلى جلسة مشتركة بين لجنتي الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار والشؤون الصحية بمجلس الشيوخ، لدراسة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية للتوسع في مشاركة القطاع الخاص، وصياغة نموذج تنفيذي يضمن استدامة الاستثمار وعدالة الخدمة في آن واحد، في خطوة تعد أول تحرك برلماني جاد للملف الصحي هذا العام.


جوجل نيوز
واتس اب