رئيس التحرير
محمود سعد الدين
البريد_المصري
الرئيسية حالا القائمة البحث

«حياة كريمة» تُحدث نقلة نوعية في 620 قرية بصعيد مصر واستثمارات 306 مليار جنيه تنعش الريف

 الدكتورة رانيا المشاط - وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي
الدكتورة رانيا المشاط - وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي

استعرضت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الموقف التنفيذي للمرحلة الأولى بنهاية يونيو 2025 من المشروع القومي لتطوير الريف المصري «حياة كريمة»، ضمن تقرير حصاد العام، مؤكدة أن المشروع يُعد أحد أهم التدخلات التنموية الشاملة التي تنفذها الدولة المصرية لتحسين جودة حياة المواطنين بالريف، وتعزيز العدالة المكانية، وتقليص الفجوات التنموية بين المحافظات.
 

وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، أن المرحلة الأولى من مشروع «حياة كريمة» تمثل نموذجًا متكاملًا للتنمية متعددة الأبعاد، حيث تستهدف تنفيذ نحو 23 ألف مشروع في 1477 قرية داخل 52 مركزًا بنطاق 20 محافظة، بإجمالي مخصصات استثمارية تبلغ 350 مليار جنيه، يستفيد منها نحو 18 مليون مواطن، مشيرة إلى أن الدولة نجحت في إتاحة تمويل فعلي بقيمة 306 مليارات جنيه بنسبة 88% من إجمالي المخصصات.
 

وشددت الدكتورة رانيا المشاط، على أن مبادرة «حياة كريمة»، حققت تحسنًا ملموسًا في حياة المواطنين بالمناطق المستهدفة سواء على صعيد الاستثمارات في رأس المال البشري، والبنية التحتية للخدمات المختلفة للمواطنين، مشيرة إلى حرص الحكومة على المضي قدمًا في تنفيذ المشروعات ومتابعتها باستمرار من أجل إحداث تحول في خريطة التنمية المحلية بمحافظات مصر، وتوطين التنمية بالمحافظات المختلفة، واستغلال المميزات النسبية لكل محافظة، وهو ما تسعى الدولة لتحقيق من خلال السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية.
 

معدلات تنفيذ المرحلة الأولى

وأضافت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن معدل التنفيذ للمرحلة الأولى بلغ نحو 89%، كما تمت 306 مليار جنيه تمثل 93% من جملة الاستثمارات المرصودة للمرحلة والتي تبلغ قيمتها 350 مليار جنيه، موضحة أن 68% من مخصصات المرحلة الأولى لمحافظات الصعيد، ليستفيد منها نحو 11 مليون مواطن بما يمثل 61% من إجمالي المستفيدين، وهو ما يعكس التزام الدولة بتوجيه الاستثمارات العامة للمناطق الأكثر احتياجًا وتحقيق التنمية المتوازنة.
 

وفي هذا الإطار، أوضح التقرير أن نسبة الاستثمارات الموجهة لبناء الإنسان سجلت 70% من الاستثمارات المخصصة، كما انعكست المشروعات المنفذة على نسبة التحسن في خدمات الصرف الصحي في القرى المطورة لتصل إلى 128%، وكذلك نسبة التحسن في عدد المشتركين بالغاز الطبيعي 421%، ونسبة التحسن في عدد المشتركين بخدمات الاتصالات 55%، و19.4% تحسنًا بمؤشر الشمول المالي ليصل إلى 75% على مستوى القرى المستهدفة.
 

وذكر التقرير أن جهود تنفيذ مشروعات المرحلة الأولى أسفرت عن الانتهاء من تطوير 620 قرية، ونتج عنها تحسن مؤشر جودة الحياة بنحو 69 نقطة مئوية.
 

وأشار التقرير إلى التقدم المحرز في تطوير خدمات التنمية البشرية، حيث تم الانتهاء من 796 وحدة صحية و2 مستشفى مركزي و367 وحدة إسعاف، إلى جانب إنشاء وتطوير 15.3 ألف فصل دراسي، و937 مركز شباب، و307 منشآت تضامن اجتماعي، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية المقدمة للمواطنين.
 

وفيما يتعلق بالبنية الأساسية، تم الانتهاء من تنفيذ 349 محطة مياه شرب، وتنفيذ 463 ألف وصلة مياه منزلية، ومد وتدعيم شبكات مياه بطول 6700 كم، بما أسهم في تحقيق معدل إتاحة لخدمات مياه الشرب يصل إلى 100%.
 

كما تم تنفيذ 29 محطة معالجة و719 مشروع صرف صحي، وتنفيذ 1.4 مليون وصلة صرف صحي منزلية، وهو ما نتج عنه زيادة عدد المشتركين بخدمة الصرف الصحي بنسبة 128%، في إطار رفع معدل الإتاحة من 20% إلى 90%.
 

وأوضح التقرير أن الدولة حققت تقدمًا ملحوظًا في مجال الإسكان والخدمات المحلية، حيث تم الانتهاء من 508 عمارات سكنية، و332 مجمع خدمات حكومية، و823 مكتب بريد، و231 نقطة شرطة، و1201 مشروع كهرباء وإنارة عامة، بما يعزز كفاءة الخدمات المقدمة على المستوى المحلي.
 

وفي إطار دعم التحول الرقمي، تم توصيل شبكة الألياف الضوئية إلى 940 قرية، مما أسفر عن نمو عدد المشتركين في خدمات الفايبر بنسبة 55%، إلى جانب تركيب 1368 برجًا لتقوية شبكات المحمول، بما يدعم ميكنة الخدمات الحكومية وتحسين جودة الاتصالات.
 

كما شملت الجهود دعم الأنشطة الزراعية وتحسين كفاءة الموارد المائية، من خلال تنفيذ 947 مشروعًا لتأهيل وتبطين الترع بطول 3 آلاف كم، وإنشاء 326 مركز خدمات زراعية و20 مركز تجميع ألبان، بما يسهم في رفع الإنتاجية الزراعية وتحسين دخول المزارعين.
 

وفي مجال الطاقة، تم توصيل شبكات الغاز الطبيعي إلى 637 قرية، نتج عنها زيادة عدد المشتركين بنسبة 421%، بما يحقق وفرًا سنويًا في دعم البوتاجاز قدره 1.6 مليار جنيه، ووفرًا في إنفاق الأسر المستفيدة بنحو 1.5 مليار جنيه سنويًا، إلى جانب خفض الانبعاثات الكربونية وتوفير العملة الأجنبية.
 

وعلى صعيد الشمول المالي، أشار التقرير إلى تركيب 1287 ماكينة صراف آلي، نتج عنها تغطية 100% من الوحدات المحلية، وتحسن مؤشر الشمول المالي بنحو 19.4 نقطة مئوية في قرى «حياة كريمة» خلال الفترة من 2021/2022 حتى 2024/2025، مع تحسن مؤشر الشمول المالي للإناث بنحو 19.9 نقطة مئوية.
 

وفيما يخص التمكين الاقتصادي، بلغ إجمالي التمويل الموجه للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر نحو 68.7 مليار جنيه، استفاد منها 3.2 مليون مستفيد، بنسبة 55% من الإناث، وتركز 67% من تمويل جمعيات التمويل متناهي الصغر و79% من تمويل جهاز تنمية المشروعات بمحافظات الصعيد.
 

مبادرة القرية الخضراء

وتطرق التقرير إلى مبادرة «القرية الخضراء» ضمن مشروع «حياة كريمة»، والتي تستهدف تأهيل قرية في كل محافظة ريفية وفقًا للمعايير البيئية العالمية، حيث يجري استكمال إجراءات تأهيل 15 قرية للحصول على شهادة «ترشيد»، مع تنفيذ زيارات ميدانية لعدد 11 قرية وجارٍ استكمال الزيارات لباقي القرى المستهدفة.
 

كما استعرض التقرير جهود الوزارة في تعزيز الشراكات المجتمعية من خلال التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والجامعات المصرية، بهدف الاستفادة من خبراتها في توفير خدمات تنموية متكاملة داخل القرى المستفيدة، حيث تم توقيع عدد من بروتوكولات التعاون لتنفيذ القوافل الطبية، وتأهيل المنازل، وتقديم الخدمات الصحية والاجتماعية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة ودعم الفئات الأولى بالرعاية في قرى المشروع القومي لتطوير الريف المصري «حياة كريمة».
 

وأوضح التقرير أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي قامت بتفعيل تطبيق الهاتف المحمول «شارك 2030» كأداة لدعم الحوكمة والمتابعة المجتمعية لمشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، حيث يتيح التطبيق البيانات التفصيلية لمشروعات المرحلة الأولى، وقد تم إتاحة بيانات لحوالي 10 آلاف مشروع مُنتهٍ، بما يسهم في تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق الأثر التنموي المستهدف داخل قرى المشروع القومي لتطوير الريف المصري «حياة كريمة».

          
تم نسخ الرابط