هل تصدق الزوجة من مال زوجها يعتبر سرقة؟ الإفتاء تحسم الجدل

الكثير من السيدات تسعى في التصدق من مال زوجها، و لكن لا يعرفن الكثير منهن صحة هذا الأمر، فهل هذا يعتبر من باب التصدق ولها الثواب هي وزوجها، أم من باب السرقة لمال الزوج دون معرفته بهذا الأمر.
هل تصدق الزوجة من مال زوجها يعتبر سرقة؟
و تلقت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي سؤال من إحدى السائلات تقول في نصه: تصدُّق الزوجة من مال زوجها دون إذنه؟ هناك امرأةٌ تُحبُّ التصدُّق على الفقراء والمساكين رجاءَ الأجر والثواب من الله تعالى، ولأنَّها لا تملك مالًا فإنها تتصدق من مال زوجها بغير إذنه ورضاه، ولا ترى في ذلك بأسًا، فهل لها أن تفعل ذلك شرعًا؟
الإفتاء: تصدق الزوجة من مال زوجها بشئ ثمين حرام شرعاً
وأكدت دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي، على حرمانية هذا الفعل، موضحةً: لا يجوز للزوجة أن تتصدَّق من مال زوجها بالشيء الثَّمين حتَّى يأذن لها صراحةً، أمَّا الشيء اليسير الذي يُعلَم رضاه به عُرفًا وتطيب به نفسه عادةً.

وأضافت الدار: وكانت نفسه كغالب الناس سَمْحَةً لا تبخل بمثله: فإنَّه يجوز لها أن تتصدَّق به وإن لم يأذن لها صراحةً، فإنِ اضْطَرب العُرف أو عُلِمَ من حال الزوج أنَّه لا يرضى به: فإنَّه لا يجوز لها أن تتصدَّق بشيءٍ من ماله حتَّى يأذن لها إذنًا صريحًا.
بيان فضل التصدق في الإسلام
كما بينت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي بيان فضل التصدق في الإسلام، موضحةً أن الشرع الشريف قد حثَّ على الصَّدقة وندب إليها.
واستشهدت بقوله: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [البقرة: 245]، متابعةً: ثمَّ بيَّن الله تعالى تلك الأضعاف الكثيرة في قوله جلَّ شأنه: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 261].