رئيس التحرير
محمود سعد الدين
NationalPostAuthority
الرئيسية حالا القائمة البحث
banquemisr

"بين التوترات والتصريحات الدولية".. سوريا في دائرة الضوء وتحركات دبلوماسية وتطورات متسارعة.. أين بشار الأسد؟

الرئيس السوري ـ الرئيس الأمريكي
الرئيس السوري ـ الرئيس الأمريكي

شهدت الأزمة السورية في الساعات الماضية تطورات متسارعة ومتداخلة، كانت محور اهتمام الإعلام الدولي والتحركات الدبلوماسية على مستوى عالمي، والتصريحات المتباينة والأحداث المتلاحقة أضافت مزيدًا من التعقيد إلى مشهد متشابك أصلاً، حيث يتقاطع الأمن والسياسة والتحركات الدولية في ظل تحديات متزايدة.

الرئاسة السورية تنفي شائعات مغادرة الأسد

أثارت شائعات حول مغادرة الرئيس السوري بشار الأسد دمشق موجة من الجدل، حيث نفت الرئاسة السورية رسميًا هذه المزاعم، وأصدرت بيانًا يوم السبت أكدت فيه أن التقارير التي تداولتها بعض وسائل الإعلام الأجنبية عن مغادرة الأسد أو زيارات خاطفة لدول أخرى عارية تمامًا من الصحة.

الرئيس السوري بشار الأسد

وجاء في البيان: "هذه الشائعات ليست بجديدة؛ فقد كانت وسائل الإعلام التي تروج لمثل هذه الأخبار تمارس هذا النمط من التضليل على مدى سنوات الحرب، بهدف التأثير على الدولة والمجتمع السوري".

مصر ترد على ادعاءات صحيفة أمريكية

في سياق متصل، نفت وزارة الخارجية المصرية ما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال بشأن حث مصر الرئيس السوري على مغادرة البلاد وتشكيل حكومة في المنفى.

علم مصر

 وأكدت الوزارة أن هذه المعلومات لا أساس لها من الصحة جملة وتفصيلًا، موضحة أن مصر تلتزم بدعم الحلول السلمية التي تحفظ سيادة سوريا ووحدتها الإقليمية.

وأضاف البيان أن السياسة المصرية تجاه سوريا تنطلق من رؤية متزنة ترتكز على ضرورة إنهاء الصراع عبر مسار سياسي شامل يقوده السوريون أنفسهم.

"سوريا ليست معركتنا"
في خطوة لافتة، أعاد الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب تأكيد موقفه من الصراع السوري، معلنًا أن الولايات المتحدة يجب أن تنأى بنفسها عن هذا النزاع. وقال ترامب في منشور على منصة "تروث سوشيال": "سوريا في حالة فوضى، لكنها ليست صديقتنا، هذا ليس صراعنا، دعوا الأمور تسير بطريقتها، لا تتورطوا!".

دونالد ترامب

تصريح ترامب ينسجم مع مواقفه السابقة التي أكدت أن الأولوية الأمريكية يجب أن تكون قضاياها الداخلية، مع تقليل التدخلات العسكرية الخارجية، خاصة في مناطق الصراعات التي لا تخدم المصالح الأمريكية المباشرة.

الأمم المتحدة تدعو إلى محادثات انتقال سياسي
على صعيد التحركات الأممية، دعا المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، جاير بيدرسن، إلى إجراء محادثات عاجلة في جنيف لضمان انتقال سياسي منظم في سوريا.

جاير بيدرسن

وأشار بيدرسن خلال مشاركته في منتدى الدوحة إلى أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2254 الصادر عام 2015، والذي يحدد ملامح الحل السياسي للأزمة السورية، بما في ذلك تشكيل هيئة حكم انتقالية، صياغة دستور جديد، وإجراء انتخابات بإشراف أممي.

وأكد بيدرسن أن المحادثات المرتقبة في جنيف تهدف إلى وضع آليات عملية لتفعيل هذا القرار، مشيرًا إلى الحاجة الملحة لتعاون دولي وإقليمي لضمان نجاح هذا المسار.

الوضع الأمني في دمشق: رسائل تطمين داخلية

على المستوى الأمني، أجرى وزير الداخلية السوري، اللواء محمد الرحمون، جولة تفقدية للوحدات الشرطية في العاصمة دمشق يوم السبت، في خطوة تهدف إلى تعزيز حالة الاستقرار وبث رسائل تطمين للسكان.

وزير الداخلية السوري ـ اللواء محمد الرحمون

وأكد الرحمون في تصريحاته أن العاصمة السورية محمية بطوق أمني قوي لا يمكن اختراقه، مشددًا على أن القوات المسلحة والشرطة تؤدي مهامها بفعالية تامة.

وأشار إلى أن الأصوات التي سُمعت في دمشق خلال الساعات الماضية كانت ناجمة عن استهداف وحدات الجيش السوري لمجموعات إرهابية في محافظة درعا، بالإضافة إلى تصدي الدفاعات الجوية السورية لاعتداءات إسرائيلية بالطائرات المسيرة.

وأكد الوزير: "لا يوجد أي إرهابي قريب من دمشق، والمواطنون يمكنهم ممارسة حياتهم بشكل طبيعي دون قلق".

تشابك الأبعاد السياسية

تظل الأزمة السورية محط أنظار العالم، حيث تتشابك الأبعاد السياسية والأمنية والإنسانية في مشهد بالغ التعقيد، وبينما تسعى الأطراف الدولية لإيجاد حلول مستدامة، يظل الوضع على الأرض مرهونًا بتوازنات القوى ومواقف اللاعبين الإقليميين والدوليين، والأحداث الأخيرة تؤكد أن الملف السوري ما زال يحتل مكانة بارزة في أولويات الأجندات السياسية العالمية، مع استمرار تداعياته على الاستقرار الإقليمي والدولي.

          
تم نسخ الرابط