كنا هناك.. قصة 10 ساعات قضاها موقع بصراحة داخل المجرى الملاحي لقناة السويس.. صور وفيديوهات خاصة ترصد جهود كبيرة من هيئة قناة السويس لتحرير السفينة الجانحة

لاتزال المحاولات جارية، لتحرير السفينة الجانحة البنمية «إيفر جيفن» من المجرى الملاحي بقناة السويس، بحثًاعن إنفراجة قريبة ليتحرر المجرى الأهم في العالم التيتتنفس من خلاله حركة التجارة العالمية من الشرق إلىالغرب.
اقرأ أيضا:رئيس هيئة قناة السويس: الدفع بقاطرتين جديديتن لدعم جهود تعويم السفينة الجانحة
جنوح السفينة البنمية أظهر الأهمية القصوىوالجدوى الاقتصادية الكبيرة لقناة السويس بالنسبة لحركة التجارة العالمية، باعتباره من أهم القنوات الملاحية في العالم.

فمنذ يوم الثلاثاء الماضي، حيث موعد جنوح السفينة تواصل هيئة قناة السويسالعمل على مدار24 ساعةلتقليل المدة الزمنية في التعامل مع السفينة الجانحة وإعادة المجرى الملاحي للعمل مرة أخرى.
10 ساعات قضاها موقع “بصراحة”داخل المجري الملاحي لقناة السويس، لمتابعة ورصد تفاصيل جهود تحرير السفينة التي تسببت في تعليق الملاحة بالقناة.

الفريق أسامة ربيع، في محافظة السويس، كشف في مؤتمر صحفي تفاصيل جهود الهيئة لتحرير السفينة، التي بدأت بانحرافهاعند الكيلو 151 بترقيم القناة، مؤكدا عدم وقوع إصابات أو وفيات أو تلوث ناتجة عن جنوح السفينة.
وقال إن فور وقوع الحادث دفعت الهيئةبـ3 قاطرات من ناحية الشمال وتعاملت مع السفن داخل المجرى الملاحي بشكل سريع وأوقفتهم في البحيرات خاصة بحيرة التمساح، حتى وصل عدد السفن فى الانتظار لـ321 سفينة فى الشمال والجنوب، وعُلقت الملاحة بالقناة.

كما كشف رئيس هيئة قناة السويس خلال المؤتمر كافة جهود الهيئة والجهات المعنية لتحرير السفينة الجانحة، فضلا عن ردوده على أسئلة الصحفيين حول موقف الهيئة وكيفية تعاملها مع الأزمة خلال الفترة المقبلة.
اقرأ أيضا:عاجل.. حادث جديد لسفينة من عائلة إيفير جيرين في تايوان.. تعطلت الرافعة أثناء التفريغ (صور)
وعقب انتهاء المؤتمر الصحفي،وصل لأول مرة وفد إعلامي صحفي عالمي، يمثل أغلبية وسائل الإعلام العالمية، لمتابعة عملية تحرير وتكريك السفينة من موقع ومسافة قريبة جدًا للسفينة، ليطلعوا عن قرب على عمليات التكريك التي تتم.

جاء ذلك بناءً على طلب الصحفيين المشاركين في المؤتمر الصحفي، للفريق أسامة ربيع، الذي استجاب فورًا للصحفين وجميع وسائل الإعلام، وتم تقسيمهم لفريقين،واصطحبهم لميناء السويس لنقطة قريبة جدًا من السفينة الجانحة.
وعند وصولنا لنطقة قريبة من السفينة الجانحة، لاحظنًا عدم توقف العمل، وهو ما أكده رئيس هيئة قناة السويس، منذلحظة جنوح السفينة، إضافة إلى أننا رصدنا أنكافة المعدات التي تعمل في عمليات التكريك جميعها مصرية إضافة إلى جميع الأطقم العاملة.

وكان دور الشركة الهولندية المشاركة، اقتصر فقط على طرح تفريغ حمولة السفينةفقط، دون المشاركة في عملية التكريك التي شهدتها السفينة أمس السبت.
ولم تكن الآلات والمعدات الحديثة من قاطرات وكراكاتسفن وحدها التي اعتمدت عليها الهيئة في تحرير السفينة الجانحة، حيث اعتمد أعمال تحريك السفينة على الظواهر الطبيعية مثل عامليالشد الجذب.

واستعانت الهيئةبالقاطرات والكراكات في أعمال التكريك، حيث يستمر عمل الكراكاتلمدة 12 ساعة والقاطرات 12 ساعة أخرى، فضلا عن مساعدات الخبراء الدوليين في تحريك السفينة، بحسب ما رصد موقع بصراحة من موقع الحدث.
وأسفرت الجهودأمسللمرة الأولى عن إزاحة السفينة بمقدار 4 أمتار في مقدمتها، ما أدىإلى تحرك المياه بشكل بسيط، فضلا عنأن المد الواقع في العاشرة والربع من مساء أمس السبت، بطول 2 متر ساعد على إزاحة السفينة بمقدار 4 أمتار في مؤشرات إيجابية لتحرير السفينة.

وقدمت الجهات المعنية، كافة سبل الدعم اللوجستي لعدد لـ321 سفينة متواجدة في الانتظار بالقناة، حتى الحمولة المتواجدة على الحاوية من حيوانات تقدم لهم رعاية بيطرية ومأكولات.
وتعرضت السفينة البنمية للجنوح، والتي تتبع الخط الملاحي «EVER GREEN»، ويبلغ طولها 400 متر وعرضها 59 مترا وحمولتها الإجمالية 224 ألف طن، وتعبر ضمن قافلة الجنوب في رحلتها القادمة من الصين والمتجهة إلى روتردام، وتسببت العاصفة الترابية وسرعة الرياح التي بلغت 40 عقدة، في انعدام الرؤية وفقدان القدرة على توجيه السفينة وجنوحها عند المدخل الجنوبي للقناة.
