معهد البحوث الفلكية ينتهي من تركيب التليسكوب الثاني بمحطة رصد الأقمار الصناعية

أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أهمية تعظيم الاهتمام بالبحث العلمي والابتكار في مصر، مشيرًا إلى دورها المحوري في دعم التنمية المستدامة. وأضاف أن هناك تركيزًا كبيرًا على تطوير الإمكانيات والقدرات البحثية في مجالات العلوم الحديثة التي تتماشى مع رؤية الدولة في تعزيز التكنولوجيات المتطورة.
في هذا السياق، أعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية عن الانتهاء من تركيب التليسكوب الثاني ضمن مشروعه القومي لإنشاء وتشغيل محطة رصد الأقمار الصناعية والحطام الفضائي. وصرح الدكتور طه توفيق رابح، القائم بأعمال رئيس المعهد، بأن التليسكوب الثاني سيعمل على رصد الأجسام الفضائية حتى ارتفاع 36 ألف كيلومتر باستخدام تقنيات الليزر والرصد البصري، بالتعاون مع الصين. وأشار إلى أن هذا التليسكوب يُعد أكبر من نوعه خارج الصين والوحيد في الشرق الأوسط وإفريقيا.
التقنيات المتقدمة لرصد الأجسام الفضائية
تضم محطة رصد الأقمار الصناعية والحطام الفضائي تليسكوبين بمرآة قطرها 1.2 متر و70 سم، وهما سيسهمان في تعزيز قدرة مصر على رصد وتتبع الأجسام الفضائية في المدارات الجغرافية الثابتة، التي تحتوي على الأقمار الصناعية الهامة في مجالات الاتصالات والملاحة والاستشعار عن بعد.
تعتمد المحطة على تقنيتين رئيسيتين لزيادة دقة الأرصاد: تقنية الليزر التي تقوم على إرسال نبضات ليزرية نحو الأجسام الفضائية وقياس الزمن المستغرق لعودتها، مما يساعد في تحديد مواقع وسرعات الأجسام بدقة عالية. كما تعتمد المحطة على تقنية الرصد البصري، التي تلتقط صورًا عالية الدقة باستخدام مستشعرات بصرية متطورة، مما يسهل تتبع الأجسام وتحليل حالتها المدارية.

فوائد تشغيل المحطة
من بين الفوائد المهمة لتشغيل هذه المحطة: تحسين التنبؤ بحركة الحطام الفضائي، تقليل مخاطر الاصطدامات، ودعم البرامج الفضائية المصرية بتوفير بيانات دقيقة تساهم في تطوير مشروعات فضائية مستقبلية، مثل إطلاق أقمار صناعية جديدة وبرامج الاستشعار عن بعد. كما تعزز هذه المحطة من مكانة مصر في مجال الفضاء وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون العلمي والتكنولوجي مع الشركاء الدوليين.
مساهمة المعهد في مجال الفضاء
يُذكر أن المعهد القومي للبحوث الفلكية يمتلك محطة بصرية أخرى في مرصد القطامية الفلكي، تعمل منذ عام 2019 بكفاءة، وساهمت الكوادر العلمية في نشر عدة أبحاث دولية في مجال علوم وتكنولوجيا الفضاء.
هذا المشروع يعكس تقدمًا ملحوظًا في القدرات الفضائية المصرية، حيث أصبحت مصر من الدول القليلة التي تمتلك القدرة على رصد الحطام الفضائي وتتبع الأقمار الصناعية باستخدام تقنيات متطورة، مما يعزز مكانتها كمركز إقليمي في هذا المجال.